مادبا – في أجواء رمضانية مفعمة بالبهجة، احتضنت قاعة بلدية مادبا الكبرى، أمسية إنشادية مميزة أحيتها فرقة أنوار الهدى للإنشاد الديني، ضمن برنامج" أماسي رمضان" الذي تنظمه وزارة الثقافة في مختلف محافظات المملكة، تأكيدا لدور الثقافة في تعزيز القيم الروحية والاجتماعية خلال الشهر الفضيل.
اضافة اعلان.
وقدمت الفرقة باقة منتقاة من الأناشيد الدينية والابتهالات التي تنوعت في مضامينها وألحانها، وحملت رسائل إيمانية عميقة استحضرت معاني المحبة والتسامح والتقرب إلى الله.
وأبدى الجمهور، إعجابه الواضح بمستوى الأداء والتناغم الصوتي، حيث تفاعل الحضور بالتصفيق والترديد مع عدد من الفقرات، في مشهد عكس عمق الأثر الذي تركته الأمسية في نفوسهم.
وقاد الأمسية الدكتور عبد الرحمن العبادي، الذي أدار الأداء الإنشادي بحس فني عال، محافظا على الانسجام بين الأصوات والتنويع المقامي، فيما برز المنشد صالح الخلايلة بصوته القوي وأدائه المؤثر، مضيفا بعدا وجدانيا خاصا ساهم في رفع وتيرة التفاعل، وجعل الأمسية أقرب إلى حالة جماعية من الخشوع والفرح الروحي.
وقال مدير ثقافة مادبا محمد الرواحنة" إن أمسية رمضان في هذه الليلة خصصت لفرقة أنوار الهدى"، مشيرا إلى أن الإقبال والتفاعل الكبيرين من الجمهور يؤكدان أهمية هذه الفعاليات في تلبية حاجة المجتمع لبرامج ثقافية وفنية هادفة، تجمع بين الرسالة الروحية والمتعة الفنية.
وأضاف أن وزارة الثقافة، تحرص على أن تكون" أماسي رمضان" مساحة مفتوحة للعائلات وأبناء المجتمع المحلي، ومنصة لدعم الفرق المحلية وإبراز الطاقات الإبداعية الأردنية، بما يعزز حضور الثقافة في الحياة اليومية.
من جهتها، أكدت مقدمة الأمسية الإعلامية نانسي عفيشات أن هذه الفعاليات التي تقام سنويا خلال شهر رمضان، تهدف إلى نشر أجواء الفرح والطمأنينة، وتعزيز روح التواصل الاجتماعي، من خلال برامج تراعي ذائقة العائلات وتنسجم مع روحانية الشهر الكريم.
وشهدت الأمسية، حضورا متنوعا من مثقفين وناشطين وأسر من مادبا، في مشهد عكس أهمية هذه اللقاءات الثقافية في إحياء الفضاءات العامة، وتحويلها إلى منصات للتلاقي الإنساني الفني.
وتتواصل" أماسي رمضان" في أسبوعها الثاني، حيث من المقرر أن تتجدد الفعاليات يومي الخميس والجمعة المقبلين ببرامج متنوعة، تشمل الإنشاد الديني والأمسيات الثقافية، في تأكيد متواصل لحضور الثقافة كجزء أصيل من المشهد الرمضاني في الأردن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك