دعت مصالح مديرية التجارة بولاية بسكرة، تجار التمور، للتصريح بالكميات المخزنة داخل غرف التبريد، في سبيل الحصول على معطيات صحيحة ومضبوطة حول الكميات من ذات المنتج.
وطمأنت ذات المديرية، المتعاملين، بأن الهدف من التصريح هو ضبط بيانات دقيقة وليس التضييق، خاصة في ظل تخوف البعض من الربط بالمضاربة وأوضحت أن استقبال التصاريح يتم يوميا بالتنسيق مع مديرية المصالح الفلاحية، عبر ملف مبسط يهدف لإحصاء الكميات ومعاينة أماكن التخزين عبر بلديات الولاية.
وأضافت أن الموسم الفلاحي تميز بخصوصية من حيث وفرة إنتاج التمور، ما يستدعي تكثيف جهود التسويق والتنظيم، لاسيما وأن شعبة التمور تعد برأيها قطاعا استراتيجيا بالولاية، سواء في تموين السوق الوطنية أو في مجال التصدير.
وأكدت أن تزايد الإنتاج سنويا يفرض تحديات في مجال التخزين، ما يستدعي مرافقة تقنية وتكوينا للفلاحين والتجار حول شروط الحفظ للحفاظ على الجودة، خاصة وأن التمور المحلية تتمتع بسمعة وطنية ودولية.
وتعد ولاية بسكرة رائدة في شعبة التمور، مع تسجيل إنتاج وفير وذي جودة هذا الموسم، نتيجة لمرافقة الدولة وجهود الفلاحين، حيث فاقت الكمية 4.
3 ملايين قنطار من التمور، مع تسجيل منحى تصاعدي سنوي في الكميات المنتجة وقد انعكست وفرة الإنتاج على امتلاء غرف التبريد وهو وضع طبيعي يعكس حجم الإنتاج.
كما تعد قطبا لتخزين التمور، كونها تضم قدرات تبريد معتبرة وتشتهر بوجود وحدات تكييف وتخزين عصرية وتلعب هذه الغرف دورا حيويا في حفظ جودة دقلة نور (خاصة في ظل ارتفاع معدل الإنتاج)، من خلال التخزين المبرد، للحفاظ على النوعية لمنع التلف وساهم التخزين المكثف في غرف التبريد، في تنظيم العرض وانخفاض الأسعار.
وتتوقع المصالح الفلاحية ارتفاعا في معدل إنتاج التمور من موسم لآخر، خاصة في ظل استغلال عديد المزايا الجديدة والتي تعد قيما إضافية في مجال إنتاج التمور، من ذلك اعتماد المؤشر الجغرافي لعلامة دقلة نور ودعم منتجي شعبة التمور بالقروض والتسهيلات في اقتناء ما يلزم ومن ذلك غرف التبريد وإنشاء وتحسين وحدات تكييف التمور وفق المقاييس العصرية والعالمية.
وذلك في ظل التوسع الكبير في زراعة النخيل بالولاية، بفضل دعم الدولة والتحفيزات التي قدمتها، زيادة على جهود المزارعين والمنتجين خاصة بعد تطور آليات الإنتاج واستخدام التقنيات الحديثة والطرق العلمية في الزراعة التي تعد أساسية ضمن الاستراتيجية الوطنية للتنمية الفلاحية، حيث تغطي بساتين النخيل بالولاية، مساحة شاسعة ترتكز أساسا بالجهة الغربية وبعض بلديات شرق الولاية وتضم ملايين النخيل وتعتبر المنطقة الموطن الأصلي لصنف دقلة نور ذات الجودة العالية وتشهد المساحات المغروسة توسعا مستمرا، بفضل برامج الدعم وإعادة تشجير النخيل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك