أعلنت بلدية قسنطينة عن بعث مشروع مصعد سيدي مسيد السياحي، حيث خصصت للعملية أزيد من 7.
5 ملايير سنتيم وذلك في إطار بعث النشاط السياحي وإعادة الاعتبار للمعالم التاريخية لمدينة الجسور المعلقة وذلك بعد خمسة عقود من التوقف.
ويأتي هذا المشروع الحيوي ليعيد الحياة إلى أحد أبرز المرافق التي ميزت مدينة قسنطينة، حيث كان المصعد يشكل حلقة وصل مهمة بين الغيران ووادي الرمال بمحاذاة جسر الشلالات بحي سيدي مسيد، مسهلا تنقل المواطنين والزوار عبر تضاريس المدينة الصخرية الوعرة، وهو ما من شأنه أن يمنح المدينة بعدا سياحيا فريدا.
وبحسب الإعلان الصادر عن بلدية قسنطينة، فإن المشروع يتضمن أشغال إعادة التأهيل و الاقتناء، التركيب ووضع المصعد حيز الخدمة، بغلاف مالي إجمالي يقدر بأزيد من 7.
5 ملايير سنتيم و أسند المشروع للمؤسسة الوطنية للمصاعد بمدة إنجاز حددت بـ 5 أشهر، في خطوة تهدف إلى ضمان استغلاله وفق المعايير التقنية الحديثة وشروط السلامة المعمول بها، وتندرج العملية كما أكد رئيس البلدية في دورة سابقة للمجلس ضمن مخطط أوسع لإعادة تفعيل المرافق السياحية وتعزيز جاذبية المدينة السياحية.
وينتظر أن يساهم تشغيل المصعد في تنشيط الحركة السياحية بقسنطينة، خاصة وأن موقعه الاستراتيجي بالقرب من جسر الشلالات ووادي الرمال يمنحه قيمة سياحية كبيرة، من خلال تمكين الزوار من الاستمتاع بالمناظر الطبيعية الخلابة للمدينة الصخرية، وتسهيل الوصول إلى المعالم المجاورة.
كما يعول على هذا المشروع لتحسين ظروف تنقل السياح، لا سيما كبار السن، عبر توفير وسيلة نقل عمودية آمنة وعصرية تختصر المسافات وتخفف عنهم مشقة التنقل بين المرتفعات والمنخفضات، لاسيما وأن وادي الرمال من جهة جسر الشلالات يشهد توفدا مستمرا للراغبين في استكشاف المدينة من خلال صخورها.
ويرى متابعون أن إعادة بعث هذا المرفق بعد أكثر من 50 سنة من التوقف تمثل رسالة قوية تعكس إرادة السلطات المحلية في استرجاع الحركية السياحية بالمكان لاسيما وأن المصعد كان في الماضي يعج بالسياح، كما يأتي هذا المشروع بالموازاة مع إعادة بعث مشروع درب السياح الذي عينت مديرية الأشغال العمومية مكتب دراسات متخصص لإطلاق دراسة جديدة من أجل الشروع في إنجازه لاسيما وأن الغلاف المالي متوفر، في حين قامت السلطات أيضا بإعادة تهيئة حديقة سوس أيضا.
من جهة أخرى انطلقت بولاية قسنطينة عملية ترميم 16 مؤسسة شبانية عبر تراب الولاية مع برنامج إعادة الاعتبار للحظيرة السكنية في عدد من الأحياء، وذلك من أجل تحسين المرافق العمومية وتهيئة الفضاءات الموجهة للشباب والسكان، حيث سيتم من خلال الأشغال إعادة تأهيل الهياكل الرياضية والشبانية وتجديد العمارات السكنية ومعالجة واجهاتها وأجزائها المشتركة وفق البرنامج المسطر لسنة 2026.
وقد عاين الوالي وفق خلية الاتصال بالولاية على مستوى حي بوالصوف، أشغال تهيئة الساحات العمومية التي تشمل تهيئة الممرات والمساحات الخضراء لاسيما غرس النباتات والشجيرات المناسبة تدعيم الإنارة العمومية، وضع الكراسي، وتهيئة فضاءات لممارسة الكرة الحديدية وأخرى مخصصة لألعاب الأطفال، بما يوفر متنفسا حقيقيا لسكان الحي، حيث أسدى تعليمات صارمة برفع كافة التحفظات واستعمال مواد عالية الجودة مع إيلاء عناية خاصة بالتشجير والمحافظة على المساحات الخضراء، كما التقى بعدد من المواطنين الذين عبروا عن ارتياحهم لهذه العملية.
وقد تلقى الوالي عرضا حول عملية إعادة الاعتبار للحظيرة السكنية بحي بوالصوف، والتي مست خمس عمارات تضم 100 زائد 58 مسكنا ضمن الشطر الخامس، حيث سيتم طلاء الواجهات وإصلاح الكتامة، حيث تراوحت نسبة تقدم الإنجاز بين 70 و78 بالمئة، بغلاف مالي قدره 35 مليون دينار، في خطوة تهدف إلى تحسين المظهر العمراني والارتقاء بظروف عيش السكان.
كما عاين الوالي أشغال ترميم المركب الرياضي الجواري بوالصوف، في إطار برنامج ترميم المنشآت الرياضية الذي يمس 16 مؤسسة شبانية عبر الولاية، حيث يخضع المركب لتهيئة شاملة تشمل قاعة رياضية كبرى مغطاة، ورشات للتدريب والتكوين الرياضي، فضلا عن التهيئة الخارجية ومختلف الشبكات، ليكون فضاء مناسبا لممارسة عدة تخصصات رياضية على غرار الرياضات القتالية وكمال الأجسام.
وأكد الوالي، وفق ذات المصدر، على ضرورة تسليم المشروع في آجاله المحددة وبالنوعية المطلوبة، حتى يوضع تحت تصرف الشباب والحركة الرياضية خلال شهر أفريل المقبل، ومن المنتظر، حسب الولاية، أن يشكل هذا الفضاء الشباني والرياضي مرفقا جواريا هاما يمكن شباب المنطقة من ممارسة مختلف الرياضات والمشاركة في المنافسات في إطار منظم، بما يساهم في إبعادهم عن الآفات الاجتماعية وتعزيز ديناميكية الحركة الرياضية بالولاية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك