قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن الولايات المتحدة بدأت أمس السبت، عمليات قتالية كبيرة في إيران، مشيراً إلى أن العملية تهدف للدفاع عن الشعب الأمريكي من خلال القضاء على التهديدات الوشيكة من النظام الإيراني، فيما حث الحرس الثوري والشرطة على إلقاء سلاحهم والحصول على حصانة كاملة أو مواجهة «الموت المؤكد».
وتابع: «على مدى 47 عاماً، هتف النظام الإيراني بالموت لأمريكا وشن حملة دموية متواصلة استهدفت الولايات المتحدة وقواتها وأبرياء في دول عدة، ومن أوائل أفعاله دعم الاستيلاء العنيف على السفارة الأمريكية في طهران واحتجاز عشرات الرهائن الأمريكيين لمدة 444 يوماً».
وأضاف، أنه في عام 1983 نفذ وكلاؤه تفجير ثكنات المارينز في بيروت الذي أودى بحياة 241 عسكرياً أمريكيا، وفي عام 2000 كانوا على علم أو ربما متورطين في الهجوم على المدمرة يو إس إس كول».
وشهدت العقيدة العسكرية البحرية الإيرانية العديد من التحولات الجذرية منذ قيام الثورة عام 1979 وحتى اليوم، كما تحوّلت طهران من الاعتماد على الأساطيل الكلاسيكية إلى نموذج حرب عصابات بحرية معقد ومتشعب.
وعقب نجاح الثورة، اعتبر نظام المرسد الحدودَ البحرية ثغرةً رئيسيةً قابلة للاستغلال الأمريكي لتنفيذ إنزال بري.
وضخت إيران استثمارات ضخمة في منظومات الأسلحة غير المتماثلة؛ فزادت مخزوناتها من الألغام البحرية، وطورت غواصات صغيرة من فئتي «غدير» و«يونو»، ونشرت منظومات صواريخ مضادة للسفن مثل «أبو مهدي» و«قادر» التي يبلغ مدى بعضها 1000 كيلومتر، ما يجعلها قادرة على إصابة سفن في قلب المحيط الهندي قبل دخولها الخليج.
وعزّزت هذا كله بمسيّرات انتحارية كـ«شاهد» و«أبابيل» ونماذج بحرية تعمل فوق الماء وتحته، إضافةً إلى تحويل سفن ضخمة كـ«مكران» و«شهيد مهدوي» إلى قواعد عسكرية عائمة تضم منصات صواريخ وزوارق هجومية.
ومنذ عام 2007، جرى تقسيم المهام بين الجيش النظامي الذي يملك نحو 18 ألف جندي بحري، ويتولى تأمين خطوط التجارة والمناطق البعيدة، وبحرية الحرس الثوري التي يبلغ تعدادها نحو 20 ألف فرد، ومهمتها الحصرية السيطرة على الخليج ومضيق هرمز.
وبحسب تقديرات موقع «جلوبال فاير باور» الصادرة عام 2024، تحتل البحرية الإيرانية المرتبة 37 عالميا، بأسطول يضم أكثر من 100 قطعة بحرية تشمل 7 فرقاطات و25 غواصة و3 سفن كورفيت وعشرات الزوارق الخفيفة، مدعومةً بقواعد استراتيجية أبرزها بندر عباس وجاسك وتشابهار المطلة على المحيط الهندي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك