أكد الرئيس فلاديمير بوتين أن روسيا تثمن التعاون مع السعودية في إدارة أسواق النفط العالمية، مشيراً إلى أن الشراكة ضمن تحالف أوبك+ تسهم في الحفاظ على توازن السوق واستقرارها.
وقال بوتين إن تراجع إمدادات النفط العالمية يؤدي إلى هز الأسواق وزيادة التقلبات، موضحاً أن دور" أوبك+" يتمثل في الحد من هذه الاضطرابات وضمان استقرار السوق النفطية.
صندوق الاستثمار المباشر الروسي: " أوبك+" ضمن استقرار السوق وسهل القرارات الاستثماريةوأضاف أن روسيا لا تسعى للاستفادة من التوترات الجيوسياسية أو الصراعات القائمة من خلال ارتفاع أسعار النفط، مؤكداً أن موسكو تريد أسعاراً متوازنة ومستقرة تدعم استقرار السوق العالمية وتخدم مصالح المنتجين والمستهلكين على حد سواء.
وفي سياق آخر، أشار الرئيس الروسي إلى أن استخدام الولايات المتحدة للتقنيات الروسية الخاصة بإنتاج الغاز الطبيعي المسال في ولاية ألاسكا قد يكون مفيداً، في إشارة إلى الخبرات الروسية المتراكمة في هذا القطاع.
وشدد بوتين على أن استقرار أسواق الطاقة العالمية يظل أولوية رئيسية، مؤكداً أهمية استمرار التعاون بين كبار المنتجين للحفاظ على التوازن في أسواق النفط والغاز.
استمرار نمو الطلب على الطاقة حتى عام 2050قال الأمين العام لمنظمة أوبك هيثم الغيص، أمس الخميس، إن توقعات المنظمة تستند إلى البيانات والوقائع الفعلية وليس إلى الأخبار السلبية التي غالباً ما تهيمن على الأسواق العالمية، مشدداً على أن الاضطرابات الجيوسياسية الحالية لم تدفع المنظمة إلى تغيير نظرتها الإيجابية للطلب العالمي على النفط.
وأوضح الغيص، خلال جلسة حوارية ضمن المنتدى الاقتصادي الدولي في سانت بطرسبرغ، أن العالم شهد عبر تاريخه أزمات وحروباً كبرى، من بينها الحربان العالميتان، إلا أن النمو الاقتصادي العالمي استمر ولم يتوقف، معتبراً أن التحديات الحالية في مناطق مثل الخليج أو مضيق هرمز لا تغير الاتجاهات الأساسية طويلة الأجل للاقتصاد العالمي.
توقعات الطلب المستقبلي للنفطوأشار إلى أن أوبك ما زالت تتوقع نمو الطلب العالمي على النفط بنحو 1.
2 مليون برميل يومياً خلال العام الجاري، رغم التوقعات المتكررة بتباطؤ الاقتصاد العالمي، مؤكداً أن المنظمة لم ترَ في البيانات الفعلية ما يستدعي تعديل هذه التقديرات.
وأضاف أن التباطؤ الاقتصادي الذي شهدته بعض الاقتصادات خلال الفترة الأخيرة كان محدوداً، خصوصاً خلال الشهرين الماضيين، ولم يصل إلى مستوى يؤثر بصورة جوهرية على استهلاك النفط العالمي.
وأكد الغيص أن" أوبك" تتوقع زيادة إضافية في الطلب على النفط بنحو 5 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2027، مشيراً إلى أن الطلب العالمي لا يزال مدعوماً بعوامل هيكلية طويلة الأجل مرتبطة بالنمو السكاني والتوسع العمراني.
وأوضح أن نحو نصف مليار شخص سينتقلون للعيش في المدن خلال السنوات المقبلة، ما يعني الحاجة إلى إنشاء مطارات ومستشفيات ومدارس وجامعات وبنية تحتية جديدة، وهو ما يتطلب كميات كبيرة من الطاقة بمختلف أشكالها.
وأشار إلى أن توقعات" أوبك" طويلة الأجل تظهر استمرار نمو الطلب على الطاقة حتى عام 2050، مع توقع وصول الطلب العالمي على النفط إلى نحو 123 مليون برميل يومياً، مؤكداً أن المنظمة لا ترى أي مؤشرات على بلوغ ذروة الطلب على النفط خلال العقود المقبلة.
وقال إن التوقعات التي كانت تتحدث قبل سنوات عن اقتراب ذروة الطلب بدأت تتراجع تدريجياً وأصبحت أكثر واقعية، لتقترب من رؤية" أوبك" التي تؤكد استمرار متانة الطلب العالمي على النفط.
استمرار الاستثمار في النفط والغازوشدد الغيص على أن استمرار نمو الطلب يتطلب مواصلة الاستثمار في قطاع النفط والغاز دون تأثر بالأحداث الجيوسياسية أو التقلبات قصيرة الأجل، موضحاً أن صناعة الطاقة تحتاج إلى تخطيط واستثمارات طويلة المدى لضمان تلبية الطلب المستقبلي.
وأضاف أن العالم يحتاج إلى الاستثمار في جميع مصادر الطاقة، بما فيها النفط والغاز والطاقة المتجددة، مشيراً إلى أن حصة الطاقة المتجددة مرشحة للارتفاع من نحو 3%-4% حالياً إلى قرابة 13% مستقبلاً، إلا أن النفط سيظل يحتفظ بدور محوري في مزيج الطاقة العالمي إلى جانب الغاز الطبيعي، في حين سيكون تراجع استخدام الفحم محدوداً نسبياً.
وأكد أن الرسالة الأساسية لأوبك واضحة، وهي ضرورة مواصلة" الاستثمار" في جميع أشكال الطاقة لضمان أمن الإمدادات وتلبية احتياجات الاقتصاد العالمي المتنامية خلال العقود المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك