روسيا اليوم - كرة المونديال تتسبب في لقطة طريفة خلال مؤتمر رئيسة المكسيك (فيديو) Euronews عــربي - مقتل جيمس هاندي ممثل "جومانجي" و"توب غن: مافريك" طعنا عن عمر 81 عاما قناة القاهرة الإخبارية - لبنان بين النار والدبلوماسية.. ماذا يريد الاحتلال من استمرار عملياته العسكرية؟ Euronews عــربي - استطلاع: أغلبية الإسرائيليين ترفض أن يحدد ترامب طبيعة عمليات الجيش الإسرائيلي العربي الجديد - عالم متعدد الأقطاب من بكين..هل هي اللحظة المناسبة؟ التلفزيون العربي - ذكرى استقلال أميركا.. ترمب يستبدل الحفلات الموسيقية بتجمع جماهيري بعد انسحاب فنانين يني شفق العربية - سفير تركيا يلتقي طالباني في أربيل ويبحث تطورات المنطقة Euronews عــربي - من بيروت إلى طهران.. تقرير إسرائيلي يكشف كواليس أخطر عمليات الموساد في عهد ديفيد برنياع روسيا اليوم - حبس رئيس ناد مصري عريق العربية نت - مصر تسرع برنامج الطروحات.. و4 شركات حكومية تستعد لدخول البورصة
عامة

مليون رأس من الأغنام للتصدير: هل نحن أمام فرصة استراتيجية ؟

قبل ثلاثة عقود، زار وفد جزائري البلاد لبحث إمكانية استيراد اللحوم، نُظمت له زيارة إلى مسلخ نواكشوط، لكن بعد عودته إلى الفندق خلت وجبته من اللحم، وكانت الرسالة أبلغ من أي تقرير. .وفي عام 2008، قُدمت ...

ملخص مرصد
مناقصة تصدير مليون رأس من الأغنام تثير تساؤلات حول التوازن بين الفرصة التصديرية والحفاظ على الثروة الحيوانية والقدرة الشرائية للمواطن. الخبراء يحذرون من تأثير السحب الكبير على القطيع الوطني الذي يبلغ 13.9 مليون رأس، ويدعون إلى بناء منظومة تصدير مستدامة بدلاً من الصفقات الظرفية.
  • مليون رأس يمثل 7% من القطيع الوطني البالغ 13.9 مليون
  • سعر اللحم يتراوح بين 260-300 أوقية جديدة للكيلوغرام
  • الحاجة لبنية تحتية شاملة تشمل مراكز تجميع ومحطات تسمين
من: القطاع الحيواني الموريتاني أين: موريتانيا

قبل ثلاثة عقود، زار وفد جزائري البلاد لبحث إمكانية استيراد اللحوم، نُظمت له زيارة إلى مسلخ نواكشوط، لكن بعد عودته إلى الفندق خلت وجبته من اللحم، وكانت الرسالة أبلغ من أي تقرير.

وفي عام 2008، قُدمت ورقة تصور لإقامة وحدات إنتاج ألبان بطاقة كبيرة إلى متوسطة، فانبثق عنها لاحقا مصنع ألبان النعمة.

التجربتان تذكراننا بأن الفكرة وحدها لا تكفي؛ ما يحسم النتائج هو الجاهزية والتنظيم والقدرة على الاستدامة.

وهو بالضبط ما ينطبق على مناقصة توفير مليون رأس من الأغنام للتصدير، التي تعيد طرح السؤال القديم بصيغة جديدة: كيف نوازن بين الفرصة التصديرية، والمحافظة على القدرة الشرائية للمواطن، وصون الثروة الحيوانية نفسها؟تشير الإحصاءات الرسمية لسنة 2024 إلى أن عدد الأغنام يناهز 13.

9 مليون رأس، وأن لحوم الأغنام تمثل أكثر من نصف إنتاج اللحوم الحمراء وطنيا.

هذه قاعدة إنتاجية معتبرة، لكنها ليست مجرد رقم إجمالي؛ بل منظومة اقتصادية واجتماعية تمس دخل المربين، وغذاء الأسر، واستقرار الأسعار.

مليون رأس يمثل نحو 7% من القطيع الوطني، وفي ظل معدل نمو سنوي يناهز 3 إلى 4%، فإن الزيادة الطبيعية الصافية لا تبلغ في المتوسط سوى نصف هذا الرقم تقريبا.

وعليه فإن أي سحب كبير وغير متدرج قد يتجاوز الفائض السنوي ويمس المخزون المنتج، مما ينعكس سلبا على قدرة القطيع على تعويض خسائره في المواسم التالية.

يبقى سعر اللحم عنصرا حساسا في حياة المواطن، إذ يتراوح حاليا بين 260 و300 أوقية جديدة للكيلوغرام، أي ضغط على العرض قد ينعكس مباشرة على الأسعار، وبالتالي على القدرة الشرائية، خصوصا للفئات محدودة الدخل.

كما أن مجرد الإعلان عن صفقة تصدير كبرى قد يخلق توقعات بندرة محتملة، مما يضاعف الضغط على الأسعار قبل أن يغادر أول رأس للبلاد.

لا بد من الاعتراف بأننا لا نعرف بعد المواصفات الدقيقة المطلوبة في الصفقة، هل يتعلق الأمر بذكور جاهزة للذبح بأوزان محددة، أم بإناث إنتاج؟ الفرق جوهري، لأن المساس بإناث الإنتاج ينعكس مباشرة على استدامة القطيع وتجديده الطبيعي، وقد نحتاج سنوات لتعويض الخلل.

ثم إن نظام الرعي التقليدي السائد، المرتبط بالأمطار والمراعي الطبيعية، لا يتيح دائما إنتاج أعداد كبيرة من الحيوانات بمواصفات ذبح متجانسة ومتحكم فيها، فجودة الحيوان ووزنه وحالته الصحية تتأثر بشكل كبير بالحالة الرعوية والميزان العلفي.

لذلك، فتلبية طلب كبير بمواصفات دقيقة ليس مجرد مسألة ارقام صماء، بل هو اختبار لقدرة القطاع على التنظيم وهيكلة الإنتاج وفق معايير السوق الدولية.

من الصفقة الظرفية إلى البنية الدائمة.

الفرصة الحقيقية لا تكمن فقط في بيع مليون رأس، بل في بناء منظومة قادرة على تصدير قطعان بالمواصفات المطلوبة بشكل منتظم ومستدام، وهذا يتطلب تطوير بنية تحتية شاملة تشمل مراكز تجميع، ومحطات تسمين، وعربات نقل اغنام وخدمات بيطرية ملائمة، ونظم تتبع وضبط جودة، إضافة إلى مسالخ حديثة مطابقة للمعايير الدولية، وجهد دبلوماسي واقتصادي لفتح قنوات تسويقية مستقرة وموثوقة.

وعند توفر الشروط اعلاه يصبح التصدير رافعة حقيقية لرفع دخل المربين، وتحسين القيمة المضافة محليا، وفتح أسواق مستقرة في الدول الشقيقة والصديقة، بدل أن يكون استجابة ظرفية لطلب عابر قد يترك السوق المحلية تعاني من تداعياته لسنوات.

موريتانيا تمتلك ثروة أغنام معتبرة، لكنها ثروة ينبغي صونها وتنميتها قبل التوسع في تسويقها، فحماية القدرة الشرائية للمواطن، وضمان استدامة القطيع، وبناء منظومة تصدير محترفة ليست أهدافا متعارضة بل مترابطة.

والأكثر واقعية هو التعاطي مع الصفقة بمنطق الاستجابة الجزئية المرحلية بدل الالتزام برقم إجمالي دفعة واحدة، بحيث تُلبى الكميات وفق ما تسمح به وفرة المراعي واستقرار الأسعار والالتزامات الإقليمية وقدرة المنظومة البيطرية واللوجستية على المواكبة.

بذلك يصبح الرقم النهائي حصيلة طبيعية لمعطيات ميدانية حقيقية، لا هدفا مسبقا يُفرض على بنية إنتاجية تقليدية وحساسة.

إذا كانت المناقصة تفرض على المُورد توفير مليون راس من الذكور الموجهة للذبح بالمواصفات العالمية، فلن نستطيع أصلا المشاركة فيها، اما إذا كانت تضم اناثا وفئات مختلفة فالأمر يحتاج لدراسة معمقة لمعرفة انعكاساته المحتملة، ولعل أفضل السيناريوهات هو تصدير حصة بحدود 100 ألف، إذا كانت الصفقة تسمح بذلك.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك