Independent عربية - لماذا اختفى فيروس "هانتا" من الأخبار؟ قناة الغد - خشية تهديدات أمنية.. تحذير للرئيس الصربي من حضور قمة الجبل الأسود روسيا اليوم - موسكو: واشنطن متمسكة بالتسوية في أوكرانيا وأوروبا ليست طرفا مفاوضا نتيجة موقفها المعادي روسيا اليوم - شراكة استراتيجية تجاوزت الصدمات.. مسؤولون روس يتحدثون عن علاقة وثيقة مع السعودية سويس إنفو - كيف تضغط مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي على الموارد المائية في سويسرا؟ روسيا اليوم - "اليونيفيل" تعلن مقتل جندي وإصابة اثنين بقصف في جنوب لبنان وكالة الأناضول - تركيا.. مدينة أفس الأثرية تفتح أبوابها ضمن مشروع المتاحف الليلية العربي الجديد - "فيفا" يشدد الإجراءات الأمنية في ملاعب كأس العالم 2026 يني شفق العربية - كاتس: استمرار إطلاق النار في لبنان مشروط بإبعاد حزب الله شمال الليطاني سكاي نيوز عربية - لجنة الحصر تتحرك.. العراق يبدأ المعركة ضد شعار السلاح المقدس
عامة

الطب الخاص والرسالة الإنسانية في معركة بقاء

البلاد
البلاد منذ 3 أشهر
1

الطب رسالة إنسانية سامية في كل قطاع، وقد تختلف بيئة ممارسته جذريا ما بين الطب الحكومي والطب الخاص؛ ففي القطاع الحكومي يعمل الطبيب ضمن منظومة ممولة من الدولة، ويتقاضى راتبا ثابتا، ويستند إلى بنية إداري...

ملخص مرصد
يسلط المقال الضوء على التحديات الكبيرة التي يواجهها الأطباء في القطاع الخاص، حيث يتحملون مسؤوليات مالية وقانونية كبيرة دون ضمانات وظيفية، في ظل منافسة شرسة مع المستثمرين الأجانب الذين يهيمنون على السوق الصحية دون نقل حقيقي للمعرفة أو شراكة وطنية متوازنة.
  • الأطباء في القطاع الخاص يتحملون مسؤوليات مالية وقانونية كاملة دون ضمانات وظيفية
  • المستثمرون الأجانب يهيمنون على السوق الصحية دون نقل حقيقي للمعرفة أو شراكة وطنية
  • الخريجون الجدد يواجهون صعوبات في الحصول على وظائف وتدريب كافٍ بسبب قلة المقاعد
من: الأطباء في القطاع الخاص والخريجون الجدد

الطب رسالة إنسانية سامية في كل قطاع، وقد تختلف بيئة ممارسته جذريا ما بين الطب الحكومي والطب الخاص؛ ففي القطاع الحكومي يعمل الطبيب ضمن منظومة ممولة من الدولة، ويتقاضى راتبا ثابتا، ويستند إلى بنية إدارية متكاملة تتحمل مسؤوليات تشغيل وصيانة وكوادر مساندة، مع الرقابة ضمن إطار مؤسسي واضح ومنضبط قانونا؛ الأمر الذي يوفر قدرا من الاستقرار الوظيفي والمادي.

أما في الطب الخاص فالمعادلة مختلفة تماما؛ فالطبيب يقع في مهب الريح، لا راتب ولا حماية لأي شيء، بل كل اعتماده على سوق محدودة السكان، ومن حوله المستثمرون ينافسونه، حيث يكون هو المسؤول عن الترخيص والرسوم والإيجار والرواتب والتأمين والمجازفة بكل مدخراته، إلى الضغوط المتواصلة لإثبات كفاءته، ويتحول من طبيب صاحب رسالة إلى سنوات طويلة من الدراسة والتدريب والمناوبات الصارمة التي لا تبدو كافية لمنحه الثقة المهنية التي يستحقها؛ فتتراكم عليه المسؤوليات لضرورة البدء بدورات تدريبية إلزامية وشهادات دورية لإثبات جدارته ولتجديد الرخصة السنوية.

إلى جانب مسؤوليته الطبية الكاملة أمام المريض والجهات القانونية الرقابية كالسيف المسلط على رقبته في كل يوم، فهو الطبيب والممول الذي يعتمد على استقرار السوق وتقلباتها، وإذا حاول الاستفسار ومناقشة الأثر العملي لأي قرار يجد نفسه أمام قنوات مؤصدة ومنصات إلكترونية باردة واختفاء البشر وراءها دون وجود إطار واضح ليحتضن الشكوى أو يخفف من عبئها، إما التنفيذ أو الغرامة.

في الوقت الذي فتح فيه المجال للاستثمارات بمنطق الربح وليس الحاجة، وهرع الأجانب من كل قيض وفيض لأرض الأحلام، قد لا يكون الأجانب المشكلة، فالعلم لا وطن له، ولكن حينما تتحول المهنة إلى منظومات مغلقة توظف فيها كل جالية أبناءها دون نقل حقيقي للمعرفة أو شراكة وطنية متوازنة، هنا ندخل استثمارا منفصلا عن البيئة، كلٌ يعزز جاليته الكاملة معه، تكسب وتصدر الأرباح للخارج وتعوض ما جاءت به للاستثمار بغضون شهور قليلة.

ومع سوق محدودة الرقعة السكانية وتكدس التراخيص لكل من هب ودب، تصبح معركة البقاء ودخلا يتآكل واستقرارا مهنيا يهتز وثقة تختبر مرارا، أما حال الخريجين الجدد فلهم الله، فلا توجد لهم الوظائف ولا التدريب الوافي المدروس للتخصص لقلة المقاعد؛ فيتبخر الحلم للعمل لخدمة الوطن والاستثمار فيه، حيث حتى هذا اختزله الأجانب؛ فبدأت هجرة العقول وضاع ابن الوطن في الغربة، ونرى بعد كل هذا وذاك أن الاستثمار الحقيقي في البلاد هنا يبدأ بالإنسان، بالاهتمام بالطبيب/‏الطبيبة، وطواقمه كافة، في تدريبه واستقراره ومنحه بيئة عادلة تمكنه من أداء رسالته؛ فمهنة الطب ليست تجارة، بل ركيزة مجتمع، وحماية الطبيب ليست مطلبا شخصيا، بل ضرورة وطنية تحمي جودة الرعاية الصحية بأكملها.

وكم من مريض يدفع كل ما يملكه من مال مهما كان وضعه المادي من أجل أن يشفى من مرض عضال.

والله الموفق.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك