قال فرانك مسمار، رئيس المجلس الاستشاري بجامعة ماريلاند، إن الأنظمة الأحادية غير الديمقراطية غالبًا ما يُستهدف فيها رأس النظام، معتبرًا أن ما جرى في إيران كان مرتبًا منذ البداية بتنسيق بين الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية.
وأضاف، خلال مداخلة على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن العملية استندت إلى اختراق أمني كبير ودراسة دقيقة للأرض، مشيرًا إلى أن الضربة استهدفت مكان اجتماع ضم شخصيات بارزة من بينها علي شمخاني.
المشكلة مع بنية النظام لا مع الأشخاص.
وأوضح مسمار أن الإشكالية بالنسبة للولايات المتحدة وإسرائيل لا تتعلق بشخص الرئيس أو القيادات فقط، بل بالنظام الإيراني نفسه، مؤكدًا أن مجرد تغيير الوجوه أو تبديل الكراسي لن يكون مقنعًا أو كافيًا، معتبرًا أن النظام الإيراني ذو طابع ديني ثوري يقوم على مرتكزات أساسية ترفضها واشنطن.
وأشار إلى أن القضايا المطروحة على طاولة التفاوض تمثلت في البرنامج النووي، والصواريخ الباليستية، والأذرع الإقليمية لإيران، إضافة إلى موقع طهران في مستقبل الشرق الأوسط الاقتصادي الذي تسعى الولايات المتحدة وإسرائيل إلى تشكيله.
واعتبر أن تحركات الوساطة التي جرت عبر تركيا وعُمان ثم جنيف كانت تحمل رسائل داخلية أكثر من كونها حلولًا واقعية، مشددًا على أن أي تسوية لن تقتصر على تغيير القيادات بل ستتطلب إعادة صياغة شاملة لطبيعة النظام ودوره الإقليمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك