بات خطاب حالة الاتحاد السنوي للرئيس دونالد ترامب الحدث السياسي الأكثر تداولاً في الولايات المتحدة.
ولم يركز النقاش على مضمون خطابه الذي استمر تسعين دقيقة، إنما على ردود الفعل عليه: أولاً، أكّد الخطاب استمرار الاستقطاب السياسي الأمريكي؛ ثانيًا، كان طابع خطاب الرئيس انتخابيًا بوضوح.
سعى ترامب إلى توجيه خطابه إلى المواطن الأمريكي العادي، الناخب العادي، بدلاً من عضو الكونغرس.
يشير هذا إلى أن الرئيس يستعد للحملة الانتخابية المقبلة، التي يواجهها حزبه الجمهوري في وضع غير مثالي.
يتغلب الديمقراطيون تدريجيًا على خلافاتهم، ويتوحدون، ويكتسبون شعبية، وإن يكن ببطء.
في المقابل، تتراجع شعبية ترامب، ما يؤثر سلبًا على معدلات تأييد الجمهوريين.
ولا تصب استطلاعات الرأي الأخيرة في مصلحته.
فبحسب استطلاع أجرته شبكة سي بي إس نيوز في الفترة من 20 إلى 23 فبراير/شباط، أعرب 40% فقط من الأمريكيين عن قبولهم بأداء ترامب في منصبه، بينما عارضه 60%.
بينما أظهر استطلاع رأي آخر أجرته مؤسسة YouGave الاجتماعية في الفترة نفسها، بتكليف من مجلة إيكونوميست، نتائج أفضل قليلاً: 42% موافقون، مقابل 57% يعارضون.
الاستياء الأكبر كان من سياسات الرئيس الاقتصادية، لا سيما إجراءاته لمكافحة التضخم.
ويميل المستبينة آراؤهم إلى تحميل الرئيس مسؤولية ارتفاع التضخم، وخاصة حربه التجارية العالمية، التي لم تحظَ بتأييد حتى من بعض أشد مؤيديه.
في المقابل، لم يقتنع أمريكيون آخرون بأسباب دخول الرئيس في نزاع مع حلفاء البلاد التاريخيين، ما أضر بالاقتصاد الأمريكي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك