رويترز العربية - إيران تهزم مالي في آخر مباراة تحضيرية لكأس العالم قبل التوجه إلى تيخوانا يني شفق العربية - غزة.. استشهاد فتاة وإصابة 15 بقصف الاحتلال على خيمة نازحين روسيا اليوم - طهران: فشل ألمانيا في مجلس الأمن "صفعة دولية" بسبب تواطؤها مع إسرائيل في حرب غزة وإيران روسيا اليوم - صحفي أمريكي يعترف بتلقيه 100 ألف دولار مقابل عمله عميلا لاستخبارات أجنبية فرانس 24 - مونديال 2026: ديشان يدق "جرس الإنذار" بعد خسارة فرنسا وديا يني شفق العربية - الأمم المتحدة.. دعوة عربية لقرارات حاسمة بشأن انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي العربي الجديد - الأسواق اليوم | صعود النفط وتراجع طفيف للذهب فرانس 24 - مالي: الجيش يعرض مكافأة قدرها 3,5 مليون دولار مقابل معلومات عن زعيم تنظيم القاعدة في منطقة الساحل Euronews عــربي - السفاري بحلة جديدة.. وجهات فاخرة تعيد رسم تجربة السفر في أفريقيا روسيا اليوم - نتنياهو يلغي التصويت على قرار وقف إطلاق النار بعد بيان أمين عام "حزب الله"
عامة

الوعد الحق… حين يصبح السلام هو الجهاد الأكبر

إيلاف
إيلاف منذ 3 أشهر
3

﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [آل عمران: 169].لكن يبقى سؤال أخلاقي عميق طرحته قبل سنوات، أكثر إلحاحًا اليوم: .• ...

ملخص مرصد
الكاتب ينتقد الرد الإيراني على الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي باستهداف دول الخليج، معتبرًا ذلك انتهاكًا للمبادئ الأخلاقية ونقيضًا لمفهوم الشهادة. ويؤكد على ضرورة بناء تحالفات ردعية لحماية الأبرياء، مشيدًا بالموقف السعودي الرافض للانزلاق نحو المواجهة الإقليمية الشاملة.
  • الكاتب ينتقد استهداف إيران لدول الخليج كرد على الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي
  • يؤكد على ضرورة بناء تحالفات ردعية لحماية الأبرياء
  • يشيد بالموقف السعودي الرافض للانزلاق نحو المواجهة الإقليمية
من: إيران، السعودية، دول الخليج أين: الخليج العربي

﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [آل عمران: 169].

لكن يبقى سؤال أخلاقي عميق طرحته قبل سنوات، أكثر إلحاحًا اليوم:

• ما الفرق بين من يُقتل وهو يدافع عن إنسان بريء،

• ومن يقتل مئات الأبرياء وهو يظن أنه يخدم قضية؟لقد عاد اليوم في سياق مختلف، أكثر اتساعًا وخطورة.

ما تفعله إيران في ردّها على الهجوم الأمريكي/الإسرائيلي مؤخرًا هو النقيض تمامًا لهذا المفهوم.

عندما يتم الرد على اعتداء (كالهجمة الأمريكية-الإسرائيلية) باستهداف دول مجاورة لم تشارك في العدوان، فإن طهران تنزلق نحو النموذج الذي اعتبرته في مقالي القديم قتل الأبرياء باسم" الرد" و" الردع".

هذا النوع من الأفعال لا يصنع" شهداء"، بل يصنع ضحايا جددًا، ويزرع بذور حروب مستقبلية.

كنتُ من المؤمنين — وما زلت — بأن السلم هو الغاية العليا لبناء الدول وحماية الشعوب من عبث الحروب.

ومن هذا المنطلق دعوت في عام 2017 إلى تصور نظري لتحالف إقليمي بين:

وتخيّلت هذا التحالف كطائر عظيم:

ثم لاحقًا رأيت أن تكتمل الصورة بإضافة باكستان كعضد استراتيجي وعسكري.

لم يكن الهدف محورًا عسكريًا، بل منظومة استقرار ذاتي، وذلك ببناء توازن داخلي يُجنّب المنطقة أن تتحول إلى ساحة صراع بالوكالة.

لكن ما نشهده اليوم يكشف أن الفكرة اصطدمت بعائق جوهري:

غياب الالتزام الأخلاقي بفكرة الدولة المسؤولة.

وهكذا أعترف أن تصوري القديم (2017) كان حلمًا استراتيجيًا يهدف إلى كسر" التحالفات العمودية" (التي تربط دول المنطقة بقوى خارجية) واستبدالها بتوازن أفقي من الداخل.

لكن ما حدث من ردّ إيراني على دول الخليج يمثل" الطعنة القاتلة لهذا التصور".

لقد تخيّلت السعودية" قلبًا نابضًا" للتحالف، لكن إيران، بضربها دول الخليج، تعاملت مع هذا" القلب" ومحيطه كـ" أوراق مساومة" أو أهداف ثانوية.

كانت رؤيتي تقوم على أن" مصالح منطقتنا فوق كل شيء".

لا أختلف حول أن الهجمات التي طالت إيران — مهما كان توصيفها السياسي — تحمل في جوهرها محاولة لاستنزاف المنطقة بأكملها، لا دولة بعينها.

لكن الأخطر من الاعتداء ذاته هو شكل الرد.

فالرد الإيراني بهذه الطريقة يثبت أن طهران تضع مصلحة نظامها وسردية" المقاومة" فوق أمن الجوار، حتى لو كان ذلك على حساب أرواح الأبرياء الذين تحدثت عنهم في مقالي.

حين يتحول الرد إلى استهداف دول الجوار، أو تعريض شعوب المنطقة ومنشآتها ومصالحها للخطر، فإننا نكون قد انتقلنا من منطق الدفاع إلى منطق توسيع دائرة الألم.

هل الدفاع عن النفس يكون بفتح ساحات جديدة للقتل؟هل تتحقق العدالة بإدخال شعوب أخرى في دائرة النار؟إن قتل الأبرياء — أيًا كان المبرر — لا يمكن أن يكون طريقًا إلى نصر أخلاقي أو ديني أو حتى استراتيجي.

الموقف السعودي… سياسة منع الانزلاق.

في هذا السياق، جاء الموقف السعودي الرافض لاستهداف دول المنطقة باعتباره محاولة واضحة لمنع انتقال المواجهة من نطاقها الثنائي إلى فضاء إقليمي شامل.

فالبيان الذي أصدرته السعودية ليس مجرد إدانة سياسية عابرة، بل هو وثيقة تعكس المبدأ الذي ناديت به:

 الفصل بين الجاني والمحيط: البيان يشير بوضوح إلى أن السعودية ودول الخليج رفضت استخدام أجوائها في الحرب ضد إيران، ومع ذلك تم استهدافها.

هذا هو" الاعتداء الغاشم الذي لا معنى له" الذي ذكرته.

 تغليب الدبلوماسية: إعادة التأكيد على" تبنّي نهج الحلول الدبلوماسية" هو ترجمة عملية لـ" الجنوح للسلم" الذي تؤمن به.

 الردع المشروع: إضافة باكستان كـ" عضد استراتيجي" (بما في ذلك التلميحات النووية) هو التطور الطبيعي لسياسة" لن نسمح لأي طرف باستخدام أجوائنا".

عندما تفشل قواعد الاشتباك الأخلاقية، يصبح بناء القوة الردعية هو الخيار الوحيد لحماية الأبرياء.

الشهادة… ليست في القتل بل في الحماية.

في مقالي القديم، استحضرت قصة الشرطي الأمريكي المسلم" مجاهد رمز الدين" الذي ضحّى بحياته لإنقاذ إنسانة بريئة.

لم يقتل أحدًا، بل مات وهو يمنع القتل.

الشرطي الأمريكي المسلم حمى جاره بجسده.

هذا فعل فردي بطولي.

على المستوى الدولي، تقوم السعودية بالدور نفسه: " حماية الجوار".

لكن أدوات الحماية تختلف.

عندما توقّع السعودية اتفاقية دفاع مشترك مع باكستان، فإنها ترسل رسالة واضحة لإيران (ولأي طرف آخر): " إذا استهدفتم الأبرياء في محيطنا، فستواجهون قوة لا قِبل لكم بها".

ما حدث هو انتصار لواقع" الاستنزاف" على حلم" التكامل".

لقد أثبتت إيران، بردّها الحالي، أنها غير مؤهلة (حتى الآن) لأن تكون" جناحًا" في طائر إقليمي، لأنها تستخدم قوتها لاستهداف الجيران بدلًا من حمايتهم معًا من التهديدات الخارجية.

بيان السعودية الأخير، واتفاقياتها الدفاعية مع باكستان، هما بمثابة" جدار حماية" بشري وسياسي، يحاول أن يحقق على مستوى الجغرافيا ما فعله" مجاهد رمز الدين" على مستوى الحي: منع المعتدي من الوصول إلى الأبرياء، وإذا وصل، يكون الثمن باهظًا.

الحدث يفرض تطبيق هذه البوصلة على مستوى الدولة.

فالدولة التي تريد حماية مواطنيها (الأبرياء) من" الموت العشوائي" الذي تسببه الصواريخ الإيرانية، يجب أن تبني تحالفات ردعية، حتى لو كان ذلك على حساب حلم" التحالف الإسلامي الكبير".

وهكذا، في عام 2017، كنا بحاجة إلى حلول سلمية وتوافق.

لكن إيران، بضربها دول الخليج اليوم، هي من أغلقت هذا الباب، واضعةً المنطقة أمام خيارات أكثر صعوبة، لكنها ضرورية للحفاظ على ما تبقى من" أرواح بريئة".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك