عبد السلام أمين، شاعر جعل من الكلمة أسلوبا دراميا وفلسفة تقدم على الشاشة الصغيرة فى رمضان، مشوار طويل من الكتابة امتد 13 عاما نتج عنه أكثر من 400 فزورة، وكون مع المخرج الراحل فهمى عبد الحميد ثنائيا فاق حاجز النجاح فى الثمانينات والتسعينات.
الشاعر عبد السلام أمين هو شقيق الملحن حلمى أمين وعمه الملحن محمد الموجى، درس الأدب العربى واحترف الشعر منذ أن حضر إلى القاهرة عام 1958، فقدم العمل الدرامى سعد اليتيم وهو طالب بكلية الآداب قسم اللغة العربية، ثم قدم أغنية (يا رب بلدى وحبايبى والمجتمع والناس) التى غناها المطرب سمير الإسكندرانى ولحنها، وكانت جواز مروره لعالم النجومية والشهرة.
بدأت رحلة الشاعر عبد السلام أمين مع التليفزيون بعد رحيل مؤلف الفوازير الإذاعية عبد الفتاح مصطفى المتخصص فى كتابة الفوازير، ومن قبله صلاح جاهين ليسند إليه مهمة كتابة الفوازير فى التليفزيون.
هو نجم الفوازير الأول، عبد السلام أمين، هو واضع كلماتها مستخدما المصطلحات الشعبية، فمنذ رحل الشاعر عبد الفتاح مصطفى أصبحت ساحة الشعر أمامه خالية، وكان التحدى فى تقديم الفوازير فى سياق درامى، فوازيره تعرضت لقضايا سياسية واجتماعية، فكانت أول فوازير يقدمها للتليفزيون فى رمضان" حول العالم"، حيث توقع بانهيار سور برلين فى حلقة عن ألمانيا، كما قدم فوازير عالم ورق التى تعرضت لمشكلة جنسية الأبناء من أم مصرية التى تحققت بعدها بثلاث سنوات.
أطلق الكاتب الصحفى رجاء النقاش على عبد السلام أمين لقب" هوميروس الفن المصرى"، وذلك لاستخدامه التراث الماضى فى أعماله وطوعها مع العصر الحاضر، فكتب الأعمال التاريخية التى قدمتها الدراما، أمثال: الخلفاء الراشدين وعمر بن عبد العزيز، إمام المتقين، قاهر الروم، ذو النون المصرى، هارون الرشيد وغيرها.
كما برع الشاعر عبد السلام أمين فى كتابة الأدعية الدينية التى كانت ومازالت تذاع فى شهر رمضان، ومنها 30 دعاء كانت السبب فى شهرة الشيخ سيد النقشبندى تحت اسم" سبحانك ربى" منها سبحانك ربى سبحانك.
سبحانك ما أعظم شأنك، رباه ارفع مقتك عنا واقبلنا وتقبل منا، أضرع لك فى شهرك هذا.
واجعل لى طاعتك ملاذا، ندعوك ونرجو غفرانك.
سبحانك ربى.
يرى الشاعر عبد السلام أمين أنه يستقى مادته الشعرية فى الكتابة الدينية من المخزون التراثى للشاعر الذى يترسب فى وجدانه منذ الطفولة بالفطرة، خاصة وأننا كمسلمين لدينا التدين الدينى الشعبى والإحساس الدينى الفطرى ونقل المداحين هذا الإحساس فيما يقدمونه.
كون فى بدايته مع المخرج فهمى عبد الحميد ثنائيا فنيا لخلق فزورة فى شكل درامى تضم الإبهار البصرى والاستعراضات، فقدم عشرات الفوازير طوال ثلاثة عشر عاما على شكل مسلسل درامى نجحت نجاحا كبيرا منها" ألف ليلة وليلة، ورد شان وماندو النص الحلو، حول العالم، المناسبات، زى النهارده، الأمثال الشعبية، عجائب صندوق الدنيا، عالم ورق، ضوء المكان وبدر التمام، أم العريف، قيس وليلى، وغيرها، حتى أصبح أحد الأيقونات المرادفة للشهر الكريم، شارك بأشعاره وكتاباته الدرامية الشعبية فى شهرة كل من نيللى وشريهان وسمير غانم وغيرهم.
حصل عبد السلام أمين على درع الإعلام والجائزة الذهبية فى مهرجان الإذاعة، ثم جائزة نجيب محفوظ فى كتابة السيناريو، ورحل عام 2001 ليظل البطل الحقيقى لفوازير رمضان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك