قال العسكرية والخبير الإستراتيجي، إن تصريح مجتبى خامنئي حول ما وصفه بـ“نظام الهيمنة” الذي يسعى لمنع إيران من التقدم يأتي في إطار الخطاب السياسي والأمني الإيراني، الذي يؤكد أن الضغوط الخارجية لا تستهدف فقط البرنامج النووي أو القدرات العسكرية، بل تمتد أيضًا إلى محاولة التأثير في التماسك الداخلي والاستقرار السياسي.
أدوات الضغط الأمريكية وحلفائهاوأضاف العمدة في تصريح لصحيفة" فيتو" أن القيادة الإيرانية ترى أن الولايات المتحدة وحلفاءها يستخدمون أدوات متعددة مثل العقوبات الاقتصادية والضغوط الدبلوماسية والحملات الإعلامية، فضلًا عن دعم بعض جماعات المعارضة، بهدف زيادة الضغوط على النظام من الداخل، وهذه الرؤية تستند إلى تجارب سابقة شهدت احتجاجات داخلية ترافقت مع تصعيد في العقوبات والتوترات الخارجية.
وأوضح العمدة أن واشنطن تعلن رسميًّا أن هدفها هو تغيير سلوك الحكومة الإيرانية في ملفات مثل البرنامج النووي، والصواريخ الباليستية، والنفوذ الإقليمي، وليس بالضرورة تفكيك الدولة الإيرانية أو إثارة حرب أهلية.
ومع ذلك، يرى كثير من المحللين أن الضغوط الاقتصادية والسياسية المكثفة قد تؤدي عمليًّا إلى زيادة التوترات والانقسامات الداخلية، حتى لو لم يكن ذلك هدفًا معلنًا.
التركيز الإيراني على" الجبهة الداخلية"وأشار العمدة إلى أنه مع تعثر جولات التفاوض بين إيران والولايات المتحدة من حين إلى آخر، وتزايد التوترات الإقليمية، تحرص طهران على التركيز على" الجبهة الداخلية" وتحذير المواطنين من محاولات الاختراق والتأثير الخارجي، لذا يمكن فهم تصريح خامنئي باعتباره رسالة داخلية لتعزيز التماسك الوطني أكثر من كونه دليلًا على وجود خطة أمريكية معلنة لإثارة الانقسامات داخل إيران.
الخلاصة: صراع سياسي واقتصادي مستمروأضاف العمدة أن هناك تنافسًا وصراعًا سياسيًّا وإعلاميًّا واقتصاديًّا واضحًا بين واشنطن وطهران، لكنه لا توجد أدلة معلنة وحاسمة على وجود استراتيجية أمريكية رسمية هدفها المباشر إثارة انقسامات داخلية أو تفكيك إيران، بينما يبقى الضغط على النظام الإيراني وتقييد نفوذه الإقليمي هدفًا أمريكيًّا معلنًا منذ سنوات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك