روسيا اليوم - وسط انفجارات تهز إسرائيل.. "حنظلة" تعلن اغتيال مدير في الموساد وتقرير عبري يقدم رواية مغايرة (فيديو) روسيا اليوم - بوتين: مقترحات ترامب بشأن أوكرانيا تتطلب تنازلات من موسكو وكييف على حد سواء العربي الجديد - الكويت وأميركا تدينان الاعتداءات الإيرانية وتؤكدان مواصلة التنسيق روسيا اليوم - رسالة أممية حاسمة إلى الليبيين بشأن توطين المهاجرين روسيا اليوم - بوتين: روسيا لا تفرض أسماء مفاوضين ولا ترفض الحوار مع أوروبا العربي الجديد - بوتين: علينا تعزيز دفاعاتنا الجوية وترامب طلب منا تقديم تنازلات روسيا اليوم - زيلينسكي يكتب رسالة مفتوحة إلى بوتين يقترح فيها إنهاء الحرب والكرملين يرد قناة الغد - بوتين: مقترحات ترمب قد تشكل أساسًا للسلام في أوكرانيا قناة الجزيرة مباشر - America: Highest Level of Food Insecurity in Over a Decade قناه الحدث - تشديد سعودي بضرورة وقف تهجير الفلسطينيين
عامة

أعجوبة الطبيعة.. كيف تختار النحلات أزهارها بذكاء؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 3 أشهر
1

يمتلك النحل قدرة مدهشة على تعديل طريقة اتخاذ قراراته وفقا لطبيعة المعلومات المتاحة له في أثناء البحث عن الغذاء، في سلوك يشير إلى مستوى من المرونة المعرفية يفوق ما كان يعتقد سابقا لدى الحشرات الصغيرة، ...

ملخص مرصد
أظهرت دراسة نشرت في مجلة Science Advances أن النحل يمتلك مرونة معرفية مدهشة في اختيار الأزهار، حيث يعدل إستراتيجيته وفقا لوضوح الإشارات الحسية المتاحة. ووجد الباحثون أن النحل يفضل الاعتماد على اللون وحده عندما يكون سهل التمييز، لكنه يدمج معلومات إضافية مثل الشكل أو النقوش عندما تصبح الإشارة اللونية أقل وضوحا، في سلوك يوصف بـ"الاقتصاد المعرفي".
  • النحل يعدل إستراتيجيته في اختيار الأزهار وفقا لوضوح الإشارات الحسية
  • يعتمد على اللون وحده عندما يكون سهل التمييز ويضيف إشارات أخرى عند الحاجة
  • السلوك يعكس "اقتصادا معرفيا" يوازن بين السرعة والدقة في اتخاذ القرار
من: النحل الطنان الأرضي

يمتلك النحل قدرة مدهشة على تعديل طريقة اتخاذ قراراته وفقا لطبيعة المعلومات المتاحة له في أثناء البحث عن الغذاء، في سلوك يشير إلى مستوى من المرونة المعرفية يفوق ما كان يعتقد سابقا لدى الحشرات الصغيرة، حسب الدراسة التي نشرت يوم 25 فبراير/شباط في مجلة" ساينس أدفانسز" (Science Advances).

وتوضح النتائج أن النحل لا يعتمد دائما على جميع الإشارات الحسية بالطريقة نفسها، بل يختار الإستراتيجية الأكثر كفاءة لتحقيق توازن دقيق بين سرعة التعلم ودقة القرار، وهو ما يساعده على العثور على الغذاء بكفاءة في بيئات طبيعية متغيرة.

ركز الباحثون على نوع من النحل الطنان يعرف علميا باسم" الطنان الأرضي"، وهو من أهم الملقحات في النظم البيئية الطبيعية والزراعية.

أظهرت التجارب أن النحل يميل إلى الاعتماد على لون الزهرة باعتباره الإشارة الأساسية عندما يكون الفرق اللوني واضحا وسهل التمييز، فعندها يتجاهل غالبا تفاصيل أخرى مثل شكل الزهرة أو النقوش الموجودة على بتلاتها.

ويبدو أن هذا الاختيار يتيح للنحل اتخاذ قرار سريع يوفر له الوقت والطاقة أثناء البحث عن الغذاء.

لكن الصورة تتغير عندما تصبح الألوان متقاربة أو يصعب التمييز بينها، حسب المؤلف الرئيسي للدراسة يوناس سباثي، وهو أستاذ علم سلوك الحيوان في جامعة فورتسبورغ في ألمانيا، مشيرا إلى أنه عندها يبدأ النحل في استخدام أكثر من إشارة بصرية في الوقت نفسه، فيتعلم اللون والشكل أو النقوش معا لتحسين دقة اختياره وتقليل احتمال زيارة أزهار لا تحتوي على غذاء كاف.

ويرى الباحثون أن هذه المرونة السلوكية تعكس قدرة ذهنية متقدمة نسبيا لدى الحشرات، إذ تسمح لها بتعديل إستراتيجياتها وفق درجة صعوبة المهمة بدل اتباع نمط ثابت في اتخاذ القرار.

لتحقيق ذلك، صمم الباحثون تجربة تعتمد على أزهار صناعية تحمل ألوانا ونقوشا وأشكالا مختلفة تحاكي التنوع الموجود في الطبيعة.

ويوضح سباثي في تصريحات للجزيرة.

نت، أنه تم تدريب النحل على ربط بعض هذه الأزهار بمكافأة غذائية عبارة عن محلول سكري، بينما احتوت أزهار أخرى على ماء فقط.

وبعد مرحلة التدريب، وضع النحل أمام أزهار تحتوي إشارات متعارضة، مثل لون مألوف مع نقش جديد، أو نقش مألوف بلون مختلف، بهدف معرفة أي إشارة سيعتمد عليها النحل في اختياره النهائي.

وأظهرت النتائج أن النحل يعتمد تقريبا على اللون وحده عندما يكون سهل التمييز، لكنه يبدأ في دمج معلومات إضافية مثل الشكل أو النقش عندما تصبح الإشارة اللونية أقل وضوحا.

تفسر الدراسة هذا السلوك بما يمكن وصفه بـ" الاقتصاد المعرفي"، أي أن الكائن الحي يحاول استخدام أقل قدر ممكن من الموارد الذهنية والطاقة لتحقيق أفضل نتيجة ممكنة؛ فمعالجة معلومات متعددة تحتاج إلى وقت وجهد عصبي، والنحل -رغم قدراته المدهشة- يمتلك جهازا عصبيا صغيرا مقارنة بالحيوانات الأكبر، حسب الدراسة.

يقول سباثي: " لهذا السبب، عندما تكون إشارة واحدة كافية لاتخاذ قرار صحيح بسرعة، يفضل النحل الاعتماد عليها وحدها.

أما عندما لا تكون هذه الإشارة كافية، فإنه يستثمر مزيدا من الوقت في التعلم واستخدام إشارات إضافية، بما يحقق توازنا بين عاملين أساسيين: السرعة في الوصول إلى الغذاء، والدقة في اختيار الزهرة المناسبة".

يرى الفريق البحثي أن نتائج هذه الدراسة لا تقتصر أهميتها على فهم سلوك النحل فحسب، بل تمتد إلى مجالات علمية متعددة؛ إذ إن فهم كيفية اتخاذ كائن صغير بموارد عصبية محدودة قرارات معقدة يمكن أن يفيد في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، خصوصا تلك التي تتطلب سرعة في اتخاذ القرار مع الحفاظ على قدر معقول من الدقة.

ويقول المؤلف الرئيسي للدراسة، إن هذه النتائج قد تسهم في علم الأعصاب، من خلال إلقاء الضوء على كيفية معالجة الدماغ للمعلومات الحسية، إضافة إلى أهميتها في علم البيئة، إذ يساعد فهم سلوك الملقحات على تحسين تصميم البيئات الزراعية بطريقة تجذب النحل وتدعم عملية التلقيح.

تقترح الدراسة تفسيرا سلوكيا محتملا لهذه الظاهرة يعرف في علم النفس باسم" الحجب"، ويعني هذا المفهوم أنه إذا تعلم الكائن الحي بسرعة ربط إشارة معينة بمكافأة، فقد يمنعه ذلك من تعلم إشارات أخرى مرتبطة بها.

وفي حالة النحل، عندما يكون لون الزهرة واضحا ويتعلم النحل بسرعة أنه مرتبط بالغذاء، قد يحجب ذلك تعلمه للشكل أو النقش المصاحب، لأنه لم يعد بحاجة إليها لاتخاذ القرار.

ووفقا للباحث، فإن هذه الظاهرة معروفة لدى حيوانات كثيرة، بل وحتى لدى البشر، لكنها نادرا ما درست بهذه التفاصيل لدى الحشرات.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك