أفادت وكالة" CGTN" الصينية، أن المستشار الألماني فريدريش ميرتس قال إن ألمانيا" لم تعد منتجة بالقدر الكافي"، وحذر من أن التركيز المفرط على التوازن بين العمل والحياة الشخصية، وأسبوع العمل لأربعة أيام فقط، لن يضمن ازدهاراً مستداماً على المدى الطويل.
أدلى ميرتس بهذه التصريحات بعد عودته مباشرة من أول زيارة رسمية له إلى الصين، مؤكداً أن هذه الزيارة عززت قناعته بأن ألمانيا بحاجة إلى زيادة الإنتاجية للحفاظ على قدرتها التنافسية، بحسب" CGTN".
جاءت هذه التصريحات في أعقاب الزيارة الرسمية الأولى لميرتس إلى الصين منذ توليه منصبه، وهي زيارة طغى عليها الملف الاقتصادي، خصوصاً الفجوة التجارية الكبيرة بين البلدين والتي وصفها المستشار بأنها" ديناميكية غير صحية".
وأكد أن المنافسة التي تواجهها الصناعة الألمانية – خاصة في مجالات السيارات والتكنولوجيا – تتطلب تعزيز القوة الإنتاجية داخلياً.
قال ميرتس، خلال سلسلة لقاءات مع تجمعات اقتصادية وصناعية في فبراير 2026، إن" العمل لأيام أقل وبمستويات أعلى من الرفاهية الشخصية لن يكون كافياً للحفاظ على مستوى الرخاء الذي اعتادت عليه ألمانيا".
وأشار بوضوح إلى أن" الإنتاجية الوطنية ليست مرتفعة بما يكفي"، داعياً إلى العمل لساعات أطول وتقليل الاعتماد على نمط" العمل الجزئي" المنتشر في سوق العمل الألماني.
وفي تصريحات أخرى لوسائل الإعلام الألمانية، أكد أن النهج القائم على 4 أيام عمل أسبوعياً، مع تقديس التوازن الحياتي والوظيفي، لن يحافظ على مستوى الرفاه الاقتصادي في المستقبل، مضيفاً أن النموذج الألماني يحتاج إلى جرعة واقعية تستوعب متطلبات المنافسة العالمية.
التوجه نفسه انعكس في الجدل السياسي الداخلي، إذ وثقت" دويتشه فيله" تصريحات لميرتس انتقد فيها ما سماه" المبالغة في التوازن حياتي/وظيفي"، مجدداً القول إن الازدهار لا يمكن الحفاظ عليه عبر أسبوع الأربعة أيام، في سياق أوسع من نقاش حزبي حول تقييد ما تسميه جناحات اقتصادية داخل الاتحاد الديمقراطي المسيحي" العمل الجزئي لنمط حياة".
وفي بكين، ناقش ميرتس مع الرئيس الصيني شي جين بينغ ورئيس الوزراء لي تشيانغ ملف المنافسة العادلة، مشيراً إلى أن فائض الإنتاج في الصين يخلق ضغوطاً كبيرة على الشركات الألمانية.
كما أعلن عن طلبية صينية قد تصل إلى 120 طائرة من" إيرباص"، وهو ما اعتبره إشارة إلى أهمية العلاقات الاقتصادية رغم التوترات.
وصف العجز الإنتاجي بـ" غير الكافي".
وشدد على ضرورة إعادة التوازن التجاري.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك