روسيا اليوم - بيلاروس.. علماء آثار يكتشفون قطعا نادرة تعود للسلافيين القدماء في مينسك روسيا اليوم - دراسة: الوجبات السريعة في الطفولة قد تعيد برمجة الدماغ وتؤثر على الشهية الجزيرة نت - "هزيمة نادرة" لترمب.. هل يتمكن النواب الأمريكيون أخيرا من إنهاء حرب إيران؟ روسيا اليوم - اكتشاف جديد يعمق حيرة العلماء حول أصل "شبيه القمر" المرافق للأرض روسيا اليوم - بورليايف: سوق السينما يبحث عن التسلية لا الأفكار العميقة وعلينا إحياء "غوسكينو" السوفيتية Independent عربية - هل يترك "الاتفاق المحتمل" إيران مثخنة بالجراح لكن دون انكسار؟ العربي الجديد - عبد الله مكسور في "عبور مؤجل" على هامش التغريبة الفلسطينية روسيا اليوم - خبير: روسيا تختار بدقة أهدافها وأسلحتها عند قصف أوكرانيا روسيا اليوم - انتهى زمن الحلاوة: واشنطن ستتوقف عن تمويل حلفائها في منطقة المحيط الهادئ روسيا اليوم - عشرات الدول الأفريقية تطلب مساعدة روسيا في مكافحة الإرهاب
عامة

بين فراغ اللاشعور ووطأة المشاعر.. أيهما أهون على الإنسان؟

جريدة المساء
جريدة المساء منذ 3 أشهر
4

(مُدرس بقسم الإعلام المسموع والمرئي ـالمعهد الكندي العالى لتكنولوجيا الإعلام الحديث).لم يعد الحديث عن المشاعر رفاهية فكرية أو تأملًا عابرًا، بل صار سؤالًا يوميًا يطرحه كثيرون في صمت: هل الأفضل أن نش...

ملخص مرصد
يتناول المقال التساؤل الفلسفي حول ما إذا كان العيش بمشاعر متقدة أفضل من العيش بفراغ عاطفي. يستعرض المقال تجربتي الشعور المفرط والشعور المفقود، ويخلص إلى أن الألم المصحوب بالحياة أصدق من الفراغ بلا إحساس. يستند المقال إلى آية قرآنية تؤكد أن المشقة جزء من التجربة الإنسانية.
  • يطرح المقال سؤالاً حول ما إذا كان العيش بمشاعر متقدة أفضل من العيش بفراغ عاطفي
  • يستعرض تجربتي الشعور المفرط والشعور المفقود، ويرى أن كليهما يحمل نوعاً من الألم
  • يخلص إلى أن الألم المصحوب بالحياة أصدق من الفراغ بلا إحساس، مستنداً إلى آية قرآنية
من: محمد عبد الرحمن (مُدرس بقسم الإعلام المسموع والمرئي ـالمعهد الكندي العالى لتكنولوجيا الإعلام الحديث)

(مُدرس بقسم الإعلام المسموع والمرئي ـالمعهد الكندي العالى لتكنولوجيا الإعلام الحديث).

لم يعد الحديث عن المشاعر رفاهية فكرية أو تأملًا عابرًا، بل صار سؤالًا يوميًا يطرحه كثيرون في صمت: هل الأفضل أن نشعر بكل هذا الثقل، أم أن نعيش ببرود لا يرهق القلب؟ بين من يشكو من تبلّد الإحساس وفقدان الشغف، ومن يعاني من فيض المشاعر وتقلباتها، يبدو الإنسان كأنه عالق بين طرفين كلاهما موجع.

فهناك من يتمنى لو أُغلقت أبواب القلب قليلًا، فلا حب يوجع، ولا أمل يخيب، ولا انتظار يرهق الأعصاب.

لكن التجربة تقول إن غياب المشاعر ليس خلاصًا، بل نوع آخر من الألم.

الإنسان الذي لا يفرح، لا يحزن أيضًا؛ لكنه في المقابل لا يتحمس، لا يشتاق، لا يحلم.

يتحول إلى كائن يؤدي واجبات الحياة دون أن يتذوقها.

قد يبدو أكثر هدوءًا، لكنه في العمق أكثر فراغًا، وكأن الحياة تمر من حوله لا داخله.

وفي المقابل، فإن من يعيش بمشاعر متقدة يدفع ثمنًا مختلفًا.

فكل فرح يحمل في طياته خوفًا من زواله، وكل حب يصاحبه قلق من الفقد، وكل نجاح يسبقه تعب طويل.

المفارقة أن اللحظات السعيدة عابرة بطبيعتها، بينما تبقى آثار الحزن أطول في الذاكرة.

ربما لأن النفس البشرية تميل إلى الاحتفاظ بما يؤلمها أكثر مما يسعدها، فتبدو الكفة دائمًا مائلة نحو المشاعر السلبية، حتى لو لم تكن هي الأكثر عددًا.

وهنا يبرز السؤال الحقيقي: هل المشكلة في وجود المشاعر أم في طبيعة الحياة نفسها؟ قد لا يكون أمام الإنسان خيار إلغاء الشعور، ولا إمكانية الهروب من الألم.

فالقرآن الكريم يضع الأمر في سياقه الأعمق بقوله تعالى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ﴾.

إنها حقيقة الوجود الإنساني؛ مشقة دائمة، وصراع بين الرغبة والواقع، بين الأمل والخذلان.

ولكن “الكبد” لا يعني اليأس، بل يعني أن الألم جزء من التجربة، لا خللًا فيها.

فالحياة بلا مشاعر ليست حياة، والمشاعر بلا ألم ليست واقعية.

ربما لا يكون المطلوب أن نختار بين الشعور وعدمه، بل أن نتعلم كيف نحمل مشاعرنا دون أن تسحقنا، وكيف نتقبل أن الحزن مرحلة لا إقامة دائمة، وأن الفرح وإن كان عابرًا، يظل ضروريًا ليمنح الطريق معنى.

وفي النهاية، قد لا يكون السؤال: أيهما أفضل؟ بل: أيهما أكثر إنسانية؟ وبين أن يكون القلب نابضًا يتألم ويحب، أو ساكنًا لا يشعر بشيء، يبقى الألم المصحوب بالحياة أصدق من فراغ بلا إحساس.

فالإنسان لم يُخلق ليهرب من الكبد، بل ليعبره.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك