عقب اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، رُفعت الراية الحمراء أعلى قبة مسجد جمكران في مدينة قُم، بينما رفعت الراية السوداء أعلى قبة ضريح الإمام الرضا في مدينة مشهد، للتعبير عن: الثأر، والانتقام، والحزن، والحداد.
وترمز الرايات الحمراء التي تُرفع فوق المساجد والعتبات المقدسة في إيران -لا سيما مسجد جمكران في قُم التي تحظى بمكانة دينية خاصة في المذهب الشيعي الإثني عشري- إلى طلب الثأر لمقتل شخصيات عسكرية أو دينية بارزة، وتعد إعلانًا لحالة" الحداد والانتقام".
وتعتبر هذه الرايات تقليدًا شيعيًا يرمز إلى دماء الشهداء وواجب القصاص، وعادة ما تحمل عبارة" يا لثارات الحسين".
أما الراية السوداء، فتُقدم بوصفها رمزًا للحرب، مع إشارة إلى جذورها في التاريخ الإسلامي المبكر واستخدامها في سياقات قتالية.
ويُستخدم اللون الأسود في عدد من البيئات الدينية والسياسية بوصفه لون الحداد أو التعبئة.
في المقابل، يبرز اللون الأخضر باعتباره لونًا ذا حمولة دينية، إذ يرتبط تقليديًا بالإسلام وبالنبي محمد، ويُستخدم في سياقات احتفالية وروحية، كما يحضر في العديد من الأعلام والشعارات ذات الطابع الإسلامي.
وكذلك ترمز الراية الزرقاء، التي تُعرض باعتبارها أقل شيوعًا، مع ربطها بدلالات حضارية أو روحية، إلى جانب الراية الذهبية التي تُصوَّر كإشارة إلى موقف رسمي أو رمزية سيادية.
ويختلف استخدام الألوان والرايات باختلاف المرحلة والجهة التي ترفعها، خصوصًا في منطقة تُعد فيها الرايات جزءًا من التعبئة الرمزية والهوية الثقافية.
وتاريخيًا، رُفعت الرايات الحمراء والسوداء في مسيرات تشيِيع رموز مقتولين، وفوق قباب المساجد والعتبات، إشارة إلى الحزن الوطني وواجب الانتقام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك