مع بداية شهر رمضان المبارك، أطلقت جمعية العفاف الخيرية سلسلة رسائل يومية بعنوان" ومضة"، يتم نشرها عبر صفحات الجمعية ووسائل التواصل الاجتماعي.
وحول هذه الرسائل القصيرة، يقول مدير الجمعية مفيد سرحان، إن الجمعية دأبت منذ أعوام على نشر رسائل يومية قصيرة خلال شهر رمضان المبارك، تعزز بعض القيم وتؤكد مفاهيم مهمة، وقد ارتأت هذا العام أن تتناول هذه الرسائل موضوع الأخلاق بعبارات مختصرة وموجزة وذات دلالة.
اضافة اعلان.
فرمضان هو شهر الفضائل وتعزيز القيم والأخلاق، وهو مدرسة يتعلم فيها الصائم أموراً كثيرة.
وأوضح سرحان أن الرسائل تتحدث عن أهمية التحلي بالأخلاق الحسنة وأثر ذلك على الفرد والأسرة والمجتمع والعالم، مؤكداً أن الأخلاق هي رصيد الإنسان عند الناس؛ فحَسَن الخلق هو أغنى الناس، وسيئ الخلق هو المفلس.
ومن يتصف بحسن الخلق يمكن أن يدخل قلوب الآخرين من دون أن ينطق بكلمة واحدة، لأن سلوكه وأخلاقه الحميدة يكفيانه، بينما الإنسان بلا أخلاق يصبح منبوذاً.
وأشار إلى أن الخلق الحقيقي لا يكون نابعاً من مصلحة شخصية أو منفعة، وأن الالتزام بالأخلاق ليس مقتصراً على التعامل مع شخص محدد أو أسرة معينة أو مجتمع بعينه، بل هو ديدن الإنسان مع الجميع، لأن الخلق مرآة صاحبه، ويكون أكثر وضوحاً في أوقات الشدة، وينبغي أن ينعكس أولاً داخل البيت وبين أفراد الأسرة.
وبين أن الأخلاق الحسنة تقرب صاحبها من الله تعالى فيحبه الله ويجعله محبوباً عند الناس، كما أنها أساس بقاء الأمم واستقرار الحياة ونجاح المجتمعات؛ فإذا فقدت الأخلاق تفكك المجتمع، وزاد الصراع، وتضاربت المصالح، وسادت الأنانية بين أفراده.
وأكد أن انهيار الأخلاق في أي أمة ينذر بالهزيمة والاندثار، بينما تسهم الأخلاق في زيادة تماسك المجتمع واستقراره وقوته، وتجعل الأفراد أكثر حرصاً على مجتمعهم.
وقال سرحان إن للأخلاق مكانة رفيعة في الإسلام، فالدين كله خلق، وإن الالتزام بالأخلاق الفاضلة يحقق السعادة في الدنيا والآخرة، ويبث الطمأنينة في نفوس الأفراد والمجتمع، ويزيد من التفاهم بين الناس، ويعمق الروابط، وينشر المودة بينهم.
وشدد على أهمية أن يتحلى الإنسان بالأخلاق الحميدة في كل الظروف لتكون جزءاً أصيلاً من حياته أينما ذهب ومع أي شخص تعامل، وأن المفاخرة الحقيقية تكون بحسن الخلق لا بالنسب أو الجاه.
وأضاف أن الجمعية تنشر خلال الشهر الفضيل حلقات أسبوعية بعنوان" أيام معدودات" تقدمها الدكتورة مي أبو قشة، تتناول الصيام وفضله وأثره في النفوس، كما تنشر حلقات أخرى بعنوان" وقفات أسرية في رمضان" تقدمها الدكتورة منى فتحي، تعالج قضايا أسرية وتعزز روح التعاون والتفاهم والحوار داخل الأسرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك