قالت نهال الشافعي، الباحثة السياسية والاستراتيجية، إن منطقة الشرق الأوسط دخلت فعليًا في مرحلة حرب شاملة ومفتوحة، ففي ظل التصعيد غير المسبوق بين الجانب الأمريكي الإسرائيلي والجانب الإيراني لا يمكن التنبؤ بموعد توقف الحرب أو حدودها الجغرافية والسياسية.
وأضافت في تصريحات لـ«الوطن»: «نتنياهو نجح في إقناع ترامب بالانتقال من مسار المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني إلى خيار الهجوم المباشر، الذي استهدف اغتيال المرشد الإيراني وعدد من القيادات العسكرية البارزة، في تحول جذري عن مسار الحلول الدبلوماسية».
وأوضحت أن الهجوم تجاوز كافة السيناريوهات التدريجية التي كانت مطروحة، سواء التوصل إلى اتفاق أو تنفيذ ضربة محدودة، وانتقل مباشرة إلى سيناريو الحرب الشاملة بهدف إسقاط النظام، مشيرًا إلى أن الضربات ركزت على منصات الصواريخ الباليستية ومقرات الحكم في منطقة «باستور»، في استهداف واضح لمراكز صنع القرار.
وتابعت: «اغتيال المرشد والقيادات الإيرانية لا يعني بالضرورة سقوط بنية النظام»، مؤكدة أن المرشد القادم سيواصل السير على النهج العقائدي والمذهبي ذاته، حتى وإن أبدى مرونة تكتيكية مؤقتة لاحتواء التوتر.
واستبعدت، أي تدخل عسكري مباشر من جانب روسيا أو الصين لمساندة إيران، معتبرة أن المعطيات الحالية، خاصة بعد فقدان قيادات الصف الأول العسكري والديني، تقلل من احتمالات تدخل عسكري مباشر.
وأكدت خبير الشؤون الإيرانية، أن مؤشرات المشهد الحالي ترجح استمرار حالة الحرب المفتوحة، ففي الوقت الذي تسعى فيه إسرائيل إلى احتواء التصعيد بعد تحقيق أهدافها، يرى الجانب الإيراني، بما في ذلك الرئيس بزشكيان، ضرورة الرد والثأر، نظرًا لحساسية وقدسية استهداف المرشد في الوعي السياسي والديني الإيراني.
وتابعت: إيران منذ قيام الهجوم الإسرائيلي الأمريكي شنت 7 عمليات تحت مظلة عمليات «الوعد الصادق 4»، وعقب اغتيال المرشد والقيادات العسكرية كثفت من ضرباتها على القواعد الأمريكية والعمق الإسرائيلي، وأخرها استهداف حاملة الطائرات الأمريكية «ابراهام لينكولن» بأربعة صواريخ باليستية، مختتمًة: «أرى أن إيران ستعمل على توسيع العمليات للثأر من مقتل المرشد والقيادات العسكرية».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك