يتجدد في شهر رمضان المبارك السؤال الأهم لدى النساء الحوامل والمرضعات لمعرفة مدى قدرتهن على الصيام دون التأثير في صحتهن أو صحة أطفالهن، وذلك في ظل التغيرات الجسدية والاحتياجات الغذائية الخاصة بهذه المرحلة.
إرشادات طبية لصيام آمن للحامل والمرضع.
في تصريح لمراسلة سانا، بينت مسؤولة برنامج رعاية الوليد في وزارة الصحة الدكتورة منال الحمد الإرشادات الطبية التي تضمن صياماً آمناً ومتوازناً تحافظ على صحة الأمهات وصحة أطفالهن، حيث أكدت أن الأم المرضع يمكنها الجمع بين الصيام والرضاعة الطبيعية، شرط الالتزام بنظام غذائي متوازن وصحي مع التأكيد على أهمية الرضاعة الطبيعية، لا سيما خلال الأشهر الستة الأولى من عمر الطفل، لما لها من دور أساسي في تعزيز صحته ونموه السليم.
السوائل والبروتينات أساس صحة المرضع في رمضان.
ونصحت الحمد الأمهات الحوامل، والمرضعات اللواتي يرغبن في الصيام بالإكثار من شرب السوائل، ولا سيما الماء، خلال الفترة الممتدة بين الإفطار والسحور، بمعدل كأس تقريباً كل ساعة، إلى جانب تناول كميات كافية من الخضار والفواكه، والتركيز على مصادر البروتين مثل اللحوم والبقوليات كالحمص والعدس والفول، مع الحرص على الحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد، إضافة إلى عدم إهمال وجبة السحور مطلقاً، مشددة على ضرورة الاستمرار بتناول الفيتامينات، والمعادن الموصوفة خلال الحمل.
أما بالنسبة للأمهات اللواتي لديهن أطفال تجاوزوا عمر الستة أشهر، فأوصت مسؤولة برنامج رعاية الوليد بالاعتماد على التغذية التكميلية المناسبة لأعمارهم خلال فترة الصيام، مثل شوربة الخضار، والفواكه المهروسة، والحبوب، واللحوم المطحونة، مع زيادة عدد الرضعات بين الإفطار والسحور، ما يخفف العبء الغذائي، ويساعد الأم على الصيام بأمان.
متى يجب على الحامل أو المرضع الإفطار.
وبيّنت الحمد أنه في حال شعرت الأم بإرهاق شديد أثناء الصيام، أو لاحظت ضعفاً في زيادة وزن طفلها بما يتناسب مع عمره، فيجب عليها الإفطار فوراً حفاظاً على صحتها وصحة طفلها، على أن تعوّض الأيام التي أفطرتها في وقت لاحق بعد انتهاء الشهر، أو بعد استقرار حالة الطفل.
ويعد الالتزام بالإرشادات الصحية والتغذية السليمة هو الأساس لصيام آمن للحامل والمرضع، مع ضرورة استشارة الطبيب المختص والإفطار فور الشعور بأي تعب أو أعراض غير طبيعية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك