يُعد شهر رمضان من أبرز المواسم الإيمانية التي تتجلّى فيها معاني الروحانية والسمو الروحي، ويتضاعف فيه الأجر والثواب، حيث يسعى المسلمون إلى التقرب إلى الله بـالصيام والقيام والذكر، وهو شهر تتجلى فيه فضائل الإحسان بأبهى صورها، فتُنمّى النفوس على مكارم الأخلاق، ويحث المؤمن على مدّ يد العون للآخرين، وتجنّبه الوقوع في المعاصي والمنكرات، بما يجعل العبادة نهجًا متكاملًا يجمع بين الطاعة لله والسلوك الحسن تجاه الناس.
وفي هذا الإطار، تُقدّم بوابة «فيتو» خلال شهر رمضان المبارك سلسلة «وأحسنوا»، بالتعاون مع مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، لتسليط الضوء على معاني الإحسان وقيمه السامية، واستكشاف دلالاته التربوية والسلوكية، وكيفية ترجمتها إلى واقع عملي في حياة المسلم.
ومن جانبه، أكد الشيخ عبد الرحمن محمد، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن الإحسان ليس مقتصرا على كونه عبادة من العبادات أو خلقا من الأخلاق، موضحا أنه يشمل كل مجالات الحياة.
وأضاف عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية في لقاء مع “فيتو” أن الإحسان يشمل عدة أشياء مثل؛ الإحسان إلى الوالدين، والإحسان إلى الجيران، والإحسان إلى الأصدقاء والأصحاب، والإحسان إلى في كل المعاملات، والإحسان في الخصومة والمجادلة.
الأمر بالإحسان إلى كل أفراد المجتمع.
ودلل الشيخ عبد الرحمن على كلامه بقول الله تعالى: «وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا»، مشيرا إلى أن هذه الآية شملت الأمر بالإحسان إلى كل أطياف وأصناف وأفراد المجتمع.
وأوضح أن كل شخص يجب أن يُعامل بالإحسان والإكرام وحفظ الكرامة واختيار الأسلوب الأفضل، مستشهدا بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: “خيرُكُم خيرُكم لِأهْلِهِ، وَأَنَا خيرُكم لِأَهْلِي”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك