إيلاف - هل بدأت "النماذج" تخيف صانعيها؟ أنثروبيك تطلب زرّ إيقاف عالمي للذكاء الاصطناعي "قبل آن.."! قناه الحدث - كييف تعلن استهداف سفنا ببحر آزوف وموسكو تتحدث عن 5 ضحايا قناة الغد - الاتحاد الأوروبي: لا مؤشرات على نقص وقود الطائرات رغم أزمة هرمز العربية نت - مسؤولون إسرائيليون يقرون: توبيخ ترامب لنتنياهو أضعفه فرانس 24 - الأصول المصرفية في الإمارات ترتفع إلى 5.57 تريليون درهم قناه الحدث - مسؤولون إسرائيليون يؤكدون: توبيخ ترامب لنتنياهو أضعفه وكالة الأناضول - سي إن إن: حريق حاملة الطائرات "فورد" استمر 30 ساعة وأحرق 600 سرير يني شفق العربية - وزير خارجية بنغلاديش يثمن الدور التركي في أزمة الروهينغا العربية نت - 5 قتلى أذربيجانيين في هجوم مسيرات على سفن ببحر آزوف فرانس 24 - غوستافو بيترو لفرانس برس: حلفاء ترامب في كولومبيا "مهرّبو مخدرات"
عامة

علي الفاتح يكتب: إيران ليست المحطة الأخيرة

الوطن
الوطن منذ 3 أشهر
3

يفرض العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران أولوية مراجعة حسابات موازين القوة من قِبل الأطراف الفاعلة في الشرق الأوسط، بما في ذلك مسألة وجود القواعد العسكرية الأجنبية في المنطقة، حتى لا تفاجأ بأنها دخل...

ملخص مرصد
العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران يفرض مراجعة موازين القوة في الشرق الأوسط، حيث يؤكد الكاتب أن سقوط طهران لن يكون نهاية المطاف بل بداية لتغييرات أوسع تستهدف السعودية وتركيا ومصر. ويشير إلى أن إيران لم تسقط كما كان متوقعاً، مما يضعف موقف ترامب ونتنياهو ويؤكد أهمية تحالف القاهرة والرياض وأنقرة لمواجهة المشروع الصهيوني.
  • سقوط إيران ليس نهاية المشروع الصهيوني بل بداية لتفكيك السعودية وتركيا ومصر
  • العدوان لم يحقق أهدافه المتوقعة مع صمود إيران وخروج حشود تطالب بالانتقام
  • أهمية تحالف القاهرة والرياض وأنقرة لمواجهة الأذرع الصهيونية في اليمن والقرن الأفريقي
من: علي الفاتح (كاتب المقال) أين: الشرق الأوسط وإيران والسعودية وتركيا ومصر

يفرض العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران أولوية مراجعة حسابات موازين القوة من قِبل الأطراف الفاعلة في الشرق الأوسط، بما في ذلك مسألة وجود القواعد العسكرية الأجنبية في المنطقة، حتى لا تفاجأ بأنها دخلت عصر الهيمنة الصهيونية على قرارها السياسي.

لم نعد بصدد الحديث عن مجرد أحلام توراتية بما يسمى إسرائيل الكبرى، ولا حتى مقالات إنشائية طويلة تشرح ما يوصف بنظرية المؤامرة، كما يعتقد البعض خطأً، أو يروّج البعض المدعوم خارجياً قصداً وعمداً.

قادة الكيان الصهيوني ونخبته السياسية، ومنذ اللحظات الأولى لتجهيز هذا العدوان ضد إيران يؤكدون أن سقوط طهران سيكون البداية الحقيقية لتغيير الشرق الأوسط.

مجرم الحرب بنيامين نتنياهو ومعارضوه السياسيون قبل حلفائه يردّدون هذا الحديث من اللحظة الأولى منذ بدء العدوان على قطاع غزة، ثم لبنان، مروراً بالاعتداءات المتكرّرة على اليمن، وصولاً إلى الانقلاب الدراماتيكي في سوريا، الذى جاء بسلطة الأمر الواقع الحالية، التي أعلن دونالد ترامب بدوره أنه من قام بتنصيبها في دمشق.

تغيير الشرق الأوسط عملية معقّدة، وعندما تكون إيران مجرد البداية فإن هذا يعنى أن هذه العملية متواصلة ومستمرة، وتعتمد سياسة النفس الطويل، ولن تنتهي إلا بتفكيك السعودية، وإضعاف تركيا وإنهاك مصر «ثالوث المواجهة الأخير».

هذه العملية لم تبدأ للتو، فهى تتم وفق استراتيجية طويلة الأمد، تم الاعتماد في تنفيذها على عناصر داخلية بدأت بالتنظيمات الإسلاموية الإرهابية «الإخوان، داعش، القاعدة، جبهة النصرة، هيئة تحرير الشام.

إلخ»، مروراً بالجماعات والحركات الانفصالية في «اليمن، السودان، الصومال»، وصولاً إلى الاعتماد على أذرع إقليمية رسمية مهمتها تمويل العصابات المحلية والجماعات الانفصالية بالسلاح والمال، بهدف تفكيك الدول وتهديد الأمن القومي والمصالح الحيوية لمصر والسعودية، أكبر قوتين في الإقليم، كمقدّمة لإضعافهما وإنهاكهما، إضافة إلى تركيا والجزائر.

في هذا الإطار لا يخفى على أحد ما جرى في اليمن، ومحاولة تقسيمه عبر ما يُسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي، وما يجرى في السودان على يد عصابات الدعم السريع، وما يحدث للصومال في إقليم أرض الصومال، وفى السياق ذاته تطالعنا التقارير الصحفية والبيانات الرسمية لبعض الدول، مثل تركيا والجزائر، التي تتحدث عن ضبط شبكات تجسس ودعم جماعات الفوضى والعنف في الجزائر، بدعم وكيل إقليمى رسمى للمشروع الغرب صهيوني.

وبدورها تظهر إثيوبيا كذراع إقليمية أفريقية من خلال تحرشاتها بدولتي القرن الأفريقي، إريتريا والصومال، وعبر دعمها اللوجيستي لعصابة الدعم السريع في السودان.

هذه الأدوار القذرة ما زالت مستمرة، وفي حال انتهى هذا العدوان بسقوط إيران وتفككها دون خسائر جسيمة يتكبّدها جيش العدوان الأمريكي الإسرائيلي ستنشط الأذرع الصهيونية في الإقليم على نحو فعّال في السودان واليمن والصومال وإريتريا وليبيا والجزائر، وقد نرى احتلالاً للبنان ومزيداً من الفوضى والاحتراب الأهلي في سوريا والعراق للسيطرة على الحدائق الخلفية للدولة التركية.

استدعاء مائة ألف من جنود الاحتياط في جيش الاحتلال الإسرائيلي وإرسالهم نحو الحدود الشمالية مع لبنان وسوريا ليس مجرد إجراء احترازى، وإنما استعداد لليوم التالى لسقوط إيران وإسكات منصات صواريخها الباليستية، وهو ما يُعد إنذاراً مبكراً لرفع منسوب التوتر والتصعيد في الإقليم، وتهديداً غير مسبوق للأمن القومي المصري والخليجي والتركي.

قادة الكيان الصهيوني، وعبر وسائل إعلامهم، يكرّرون تحذيراتهم مما يصفونه بالخطر التركي، وبعض المسئولين العسكريين السابقين يتحدّثون عن حتمية إضعاف تركيا وتحجيمها، تماماّ كما يردّدون الخطاب التحريضي على مصر ويحذرون من تعاظم قدرات وإمكانات الجيش المصري.

مجرم الحرب بنيامين نتنياهو قالها صراحة في الكنيست الإسرائيلي: «صحيح لدينا اتفاق سلام مع مصر، لكن تعاظم قوة جيشها يفرض علينا الحذر وضرورة معالجة هذا الخطر والتعامل معه».

هذه اللغة التحريضية تشي بأن الكيان الصهيوني ينظر إلى مصر كدولة مهدّدة لأمنه، وأن سلاح جيشها بات يُمثل خطراً محدقاً، وفى لحظة ما ربما يتحرك نحو حملة دعائية تستهدف تقويض قدرات الجيش المصري، أو بالأحرى مواصلة حملات سابقة تبنّاها تنظيم الإخوان الإرهابي عبر منصاته الإعلامية مع كل صفقة سلاح تعقدها مصر، وقد تأكد ارتباط هذه الحملات جميعاً بمصدر واحد عبر الدعاية الإخوانية الصهيونية الكاذبة بشأن إغلاق معبر رفح من الجانب المصرى منذ اندلاع أحداث طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر عام 2023، وصولاً إلى التظاهرات الإخوانية أمام مقار السفارات المصرية في تل أبيب وبعض العواصم الغربية.

لا أحد يستطيع التنبؤ بالنتائج النهائية للعدوان الصهيوأمريكي على إيران، التي نجحت، منذ اللحظة الأولى، في استهداف كل القواعد الأمريكية في المنطقة، بما في ذلك المرافق المدنية، التي اتخذها الجيش الأمريكي ستاراً لوجود ضباطه وجنوده وتخزين أسلحته أو مراكز لتقديم الدعم اللوجيستي والاستخباراتي لمقاتلاته الحربية وقطعه البحرية، بل وصلت صواريخ إيران إلى قبرص، حيث توجد قاعدة عسكرية بريطانية أسهمت في هذا العدوان.

«ترامب» بدأ يواجه معارضة داخلية شديدة لهذه الحرب، التي يعتبرها أنصاره قبل معارضيه تخلياً عن شعار «أمريكا أولاً»، وتبنياً لشعار «إسرائيل أولاً»، وفى ظل تباين أرقام ضحايا الجنود الأمريكان في بيانات كل من الجيش الأمريكي الذى أقر بمقتل ثلاثة جنود وإصابة خمسة، والحرس الجمهورى الإيرانى الذى أعلن مقتل وإصابة أكثر من 560 ضابطاً وجندياً أمريكياً، وأمام كل هذا ادّعى «ترامب» أن القادة الإيرانيين الجدد عرضوا العودة إلى التفاوض، معرباً عن موافقته مع تأكيده بعدم علمه متى من الممكن أن يحدث ذلك.

«ترامب» لم يتفاجأ فقط باستراتيجية إيران في المواجهة والدفاع عن نفسها، وإنما برد فعل الشعب الإيرانى على مقتل المرشد الأعلى آية الله على خامنئى، فرغم القصف خرجت حشود في المدن الإيرانية تطالب بالانتقام والثأر، وتزامناً معها خرج آلاف الشيعة في الهند وباكستان يندّدون ويهدّدون، وبالفعل حاول متظاهرون اقتحام القنصلية الأمريكية في مدينة كراتشى الباكستانية، وهو ما أسفر عن سقوط 20 قتيلاً وأكثر من 100 جريح.

أى إن الشعب الإيرانى لم يخرج للتظاهر ضد النظام والسيطرة على الحكم كما كان يأمل ترامب ونتنياهو، علاوة على ذلك أدرك أن المصالح الأمريكية في المنطقة، وحول العالم، باتت تواجه تهديداً حقيقياً.

خبراء البترول يتوقّعون وصول سعر البرميل إلى 100 دولار كقفزة أولية، قد تصل خلال أسابيع قليلة إلى 200 دولار، وهو ما سيُشكل، إلى جانب تساقط المزيد من الجنود الأمريكان جثثاً هامدة، ضغطاً هائلاً على الرئيس الأمريكي.

هذه ليست حرباً مفتوحة بقدر ما هي لعبة العض على الأصابع، ومع ذلك تقول القراءة الأولية إن ترامب سيتكبّد هو وحزبه «الجمهوري» خسائر سياسية فادحة وغير مسبوقة، مما سيحول دون قدرته على تقديم المزيد من الدعم للكيان الصهيوني، وما سيُحد من قدرة نتنياهو على حصد ثمار سياسية لهذا العدوان، حتى لو خرجت إيران ضعيفة منهكة.

بيد أن كل ذلك يبقى رهيناً بمدى موثوقية وتماسك تحالف الثالوث الإقليمى الأكبر «القاهرة، الرياض، أنقرة»، وسرعة إنجازه مهمة القضاء على أذرع المشروع الصهيونى في اليمن والبحر الأحمر والقرن الأفريقى، وما إذا كان قادراً على ضم الجزائر وباكستان، وفرض معادلة جديدة للأمن القومى تراجع بجدية مسألة وجود القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة، والتى ثبت أن دورها الوحيد هو حماية المصالح الأمريكية، ورعاية المشروع الصهيوني التوسّعي.

هذا التحالف مدعو إلى الاستجابة لمبادرة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى، التي أطلقها في عام 2015 بشأن تشكيل قوة عربية مشتركة للتدخّل السريع، ويمكن هنا إضافة العنصر التركى لها، لفرض مشروع إقليمي موحّد قائم على المصالح المشتركة والتنافس الحميد في إطار استراتيجية للتكامل وتحالف يجد حلولاً لبعض التباينات، لأن البديل فقدان السيادة والاستقلال، والمزيد من الضعف والتفكك لصالح المشروع الصهيوني.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك