أعلنت وزارة الخارجية السودانية أنها رصدت، طوال شهر فبراير وبداية مارس الجاري، دخول طائرات بدون طيار من داخل الأراضي الإثيوبية لتنفيذ عمليات استهدفت مواقع داخل السودان.
و حذّرت الحكومة السودانية، الاثنين، الحكومة الإثيوبية من مواصلة ما وصفتها بـ«التصرفات العدائية»، بعد اتهامها بالسماح باستخدام أراضيها لتنفيذ هجمات داخل العمق السوداني، مؤكدة احتفاظها بحق الرد على هذه الخروقات.
وقالت وزارة الخارجية، في بيان، إن السلطات السودانية رصدت طوال شهر فبراير وبداية مارس دخول طائرات مسيّرة انطلقت من داخل الأراضي إثيوبيا ونفذت عمليات استهدفت مواقع داخل السودان.
واعتبرت الخرطوم أن هذا السلوك يمثل «انتهاكاً سافراً للسيادة وعدواناً صريحاً» على الدولة، محذّرة من عواقب استمرار هذه الأعمال، ومشددة على حقها في الدفاع عن وحدة وسلامة أراضيها بالوسائل كافة.
وفي هذا السياق، أعلنت السلطات المحلية في الكرمك باقليم النيل الأزرق أن هجمات بطائرات مسيّرة خلال اليومين الماضيين أدت إلى نزوح نحو 300 أسرة إلى مدينة الدمازين، بعد تكرار القصف ثلاث مرات يوم 26 فبراير 2026.
وأوضحت أن العائلات غادرت عبر شاحنات عقب اتساع نطاق الاستهداف.
وأفادت المنصة الإعلامية لمحافظة الكرمك، في بيان صادر 28 فبراير، بأن الأسر استُقبلت في معسكر «الكرامة 2» بمدينة الدمازين.
ونُسبت الهجمات إلى طائرات مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع المتحالفة مع الحركة الشعبية (جناح جوزيف توكا).
وقال أحد الفارين إن القصف تكرر عدة مرات خلال يوم واحد، ما دفع السكان إلى جمع ممتلكاتهم والتوجه شمالاً نحو الدمازين، مشيراً إلى استخدام الشاحنات لنقل الأسر مع تصاعد الهجمات.
وأكدت السلطات المحلية أنها تعمل على تجهيز مراكز إيواء وتقديم مساعدات عاجلة للنازحين، في وقت تتزايد فيه وتيرة الهجمات بالطائرات المسيّرة في المناطق الحدودية مع جنوب السودان وإثيوبيا.
وكانت تقارير إعلامية، من بينها تقرير نشرته وكالة رويترز، قد أشارت سابقاً إلى وجود معسكرات لقوات الدعم السريع داخل الأراضي الإثيوبية.
وفي وقت سابق من فبراير، تعرضت منطقة المزموم لقصف بطائرات مسيّرة أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، بينهم أفراد من الطاقم الطبي في مستشفى محلي، وفق شبكة أطباء السودان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك