حرب إيران، أكد السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن المشهد العسكري الراهن بين إيران والولايات المتحدة، رغم شدته وتصاعده، لا ينفصل عن مسار التفاوض السياسي، بل يشكّل امتدادًا ميدانيًا لفرض شروط معينة على طاولة الحوار.
وأضاف حجازي أن المنطقة تقف الآن على أعتاب مرحلة انتقالية قد تفضي إلى حل سلمي خلال الأيام القليلة المقبلة، مع الحفاظ على التوازنات الإقليمية ومنع أي انفجار محتمل في الشرق الأوسط.
مصر تلعب دورًا محوريًا في تقريب وجهات النظر.
وأشار حجازي، إلى ثوابت الموقف المصري التي أعلنها الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدة الدعم الكامل لأمن واستقرار دول الخليج العربي وإدانة أي اعتداءات تتعرض لها، مع إبراز دور مصر الدبلوماسي في تقريب وجهات النظر عبر اتصالات مكثفة أجراها وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع الأطراف الإقليمية والدولية.
المفاوضات النووية والمسائل العالقة مع إيران.
وأوضح حجازي أن المفاوضات بين أمريكا وإيران، التي جرت في عُمان وجنيف، قطعت شوطًا كبيرًا في تسوية الملف النووي، إلا أن المخاوف الإسرائيلية ظلت تركز على قدرات الصواريخ البالستية بعيدة المدى ونشاط الأذرع الموالية لإيران في المنطقة.
وأضاف أن واشنطن تركت مساحة للتحركات العسكرية الإسرائيلية لتفكيك مخزون الصواريخ وحجْم نفوذ الجماعات الموالية لطهران، ليتيح العودة إلى المفاوضات مع ضمانات شاملة.
استبعاد سيناريو تغيير النظام الإيراني.
وحول استمرار الحرب المحتملة، استبعد حجازي خلال حديثه ببرنامج كل الكلام تقديم عمرو حافظ بقناة الشمس، سيناريو تغيير النظام الإيراني بالكامل، مشيرًا إلى مخاطر الإرباك الإقليمي الشامل، بما يشمل تهديد القوات الأمريكية وحاملات الطائرات في المنطقة.
وأشار إلى أن حديث الرئيس دونالد ترامب عن قيادة جديدة في إيران ورغبته في التفاوض يعكس سعي واشنطن للتعامل مع واقع سياسي جديد بوجوه جديدة، بعيدًا عن الانزلاق إلى حرب استنزاف شاملة.
وأكد حجازي أن التحركات الدبلوماسية النشطة لمصر وسلطنة عُمان، بالتوازي مع نقاشات مجلس الأمن، تمهد الطريق لإصدار إطار تفاوضي دولي بضمانات واضحة، مشيرًا إلى أن الدور المصري يتميز بالواقعية والمصداقية الإقليمية ويعزز فرص التوصل إلى حلول سلمية.
وشدد على أن الشرق الأوسط بحاجة ماسة لتدشين منظومة أمن وتعاون إقليمي شاملة على غرار النموذج الأوروبي، معتبرًا أن هذا النهج هو الضمانة الوحيدة لمنع تكرار الأزمات والصراعات المتكررة التي تهدد استقرار المنطقة عند أي تعثر في المفاوضات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك