القدس العربي - انتخابات 2026: المغرب: الأغلبية والمعارضة تتمسك بالمشاركة وجدل المقاطعة يعود إلى الواجهة باحتشام الجزيرة نت - هرمز يزاحم العرض والطلب.. كيف تغير تسعير النفط بعد الحرب؟ Independent عربية - تراجع محدود للمؤشر السعودي دون 11 ألف نقطة وكالة الأناضول - تونس تتسلم 48 عربة "هامر" عسكرية من الولايات المتحدة CNN بالعربية - الاتحاد الأوروبي يصادق على مساعدات إضافية للجيش اللبناني قناه الحدث - الجيش الأميركي: غيرنا مسار 127 سفينة منذ بدء الحصار على إيران الجزيرة نت - "شبكات" يرصد أوامر كيم النووية وحرارة "النينيو" وجوائز المونديال القياسية وكالة سبوتنيك - موسكو: انهيار عصر الوقود الأحفوري غير مؤكد لرجوح كفته في ميزان الطاقة العالمي العربية نت - سنتكوم تؤكد تغيير مسار 127 سفينة منذ بدء الحصار على إيران القدس العربي - “أزمة” الدولار أمام الشيكل.. إسرائيل متوجسة رد ترامب
عامة

إيران بين الاحتواء الأميركي وسيناريو التفكيك

إيلاف
إيلاف منذ 3 أشهر
1

في مقاربة الصراع الدائر حول إيران، من الضروري التمييز بين ما ترجّحه الاستراتيجية الأميركية فعليًا، وبين السيناريوهات القصوى التي قد تُطرح إذا تعثرت مسارات الاحتواء. فالتاريخ السياسي لواشنطن يُظهر أنها...

ملخص مرصد
تتجه الاستراتيجية الأميركية نحو احتواء إيران عبر إضعافها اقتصاديًا وسياسيًا بدلاً من تفكيكها، بينما تسعى إسرائيل لإضعاف مركزية إيران لتقليص تهديدها الإقليمي. وفي ظل التصعيد، تُطرح سيناريوهات متعددة لإعادة تشكيل الدولة الإيرانية، مع تزايد أهمية العامل الكوردي في شرق كردستان.
  • واشنطن تفضل احتواء إيران عبر إضعافها اقتصاديًا بدلاً من تفكيكها
  • إسرائيل تسعى لإضعاف مركزية إيران لتقليص تهديدها الإقليمي
  • تُطرح سيناريوهات متعددة لإعادة تشكيل الدولة الإيرانية في ظل التصعيد
من: الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران أين: إيران وشرق كردستان

في مقاربة الصراع الدائر حول إيران، من الضروري التمييز بين ما ترجّحه الاستراتيجية الأميركية فعليًا، وبين السيناريوهات القصوى التي قد تُطرح إذا تعثرت مسارات الاحتواء.

فالتاريخ السياسي لواشنطن يُظهر أنها تميل، في تعاملها مع الدول الكبرى، إلى منهج الإضعاف المنضبط والاحتواء الاقتصادي والسياسي، أكثر مما تميل إلى تفكيك مباشر يفتح أبواب فوضى غير قابلة للسيطرة.

لذلك يبدو أن الخيار الأرجح أميركيًا، في هذه المرحلة، ليس تقسيم إيران، بل تحويلها إلى دولة مركزية مُنهَكة، مقيّدة اقتصاديًا، ومحدودة القدرة على التمدد الإقليمي أو التحالف الاستراتيجي مع خصوم واشنطن الكبار.

غير أن هذا الترجيح لا يلغي وجود خطط بديلة.

فإذا فشلت مسارات الضغط والتفاوض، ولم تستجب طهران للشروط المطروحة، والتي قد يرتفع سقفها مع كل جولة تصعيد، فإن سيناريو" إعادة تشكيل الدولة" قد يدخل حيّز البحث الجدي، ولو بوصفه ورقة ضغط استراتيجية.

في حال القبول بوقف الحرب والعودة إلى طاولة المحادثات، فإن الثمن المرجّح لن يكون سياسيًا فقط، بل اقتصاديًا عميقًا، يتصل بفتح قطاع الطاقة والاستثمارات أمام نفوذ غربي واسع، ما يضع إيران عمليًا في إطار وصاية اقتصادية غير معلنة تقيّد استقلال قرارها الاستراتيجي، وبها سيتم احتواء أدواتها والتحكم في مشاريعها النووية وتطورها العسكري.

من منظور واشنطن، هذا المسار يحقق عدة مكاسب، أولًا، فرض نفوذ اقتصادي طويل الأمد يصعب انتزاعه من دولة مركزية قوية؛ ثانيًا، تقليص قدرة إيران على تهديد المصالح الأميركية في الخليج والشرق الأوسط عبر تحجيم مشروعها العابر للحدود؛ وثالثًا، إضعاف قدرتها على الاندماج العميق في تحالفات استراتيجية مع الصين وروسيا.

أما إسرائيل، فتتعامل مع المعادلة من زاوية صراع إيديولوجي وأمني أكثر وضوحًا.

فإيران المركزية القوية، المؤدلجة والمعادية، تبقى في نظرها تهديدًا دائمًا، حتى في فترات الهدوء.

لذلك فإن إضعاف مركزيتها، أو إعادة تشكيل بنيتها السياسية، يقلّص قدرتها على تمويل وتسليح أذرعها الإقليمية، ويحوّل الخطر من تهديد استراتيجي مركزي طويل الأمد إلى تحديات متناثرة يمكن احتواؤها وإدارتها.

من هذا المنطلق، من غير المرجّح أن تكتفي إسرائيل بحدود المطالب الأميركية الأربعة المطروحة على طاولة المفاوضات، أو بما قد يُضاف إليها لاحقًا.

فمقاربتها تميل إلى دفع السقف إلى أقصاه، حتى وإن كان ذلك ينطوي على مخاطر توسيع رقعة الصراع أو تعميق الانخراط الدولي فيه، انطلاقًا من قناعة بأن تقليص التهديد البنيوي أهم من إدارة تهدئة مؤقتة.

في هذا السياق، يُطرح السؤال حول الحراك الداخلي في إيران، المعارضة بأنواعها، بما فيه توحيد خمس أحزاب كوردية في شرق كوردستان.

من المبكر الجزم بأن ذلك جزء من خطة دولية محكمة، لكنه يتقاطع موضوعيًا مع لحظة إقليمية حساسة.

فقد يكون تعبيرًا عن إدراك داخلي بضرورة الاستعداد لمرحلة تحولات كبرى، وقد يتلاقى، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، مع حسابات قوى دولية تبحث عن أوراق توازن إضافية.

شرق كوردستان يملك، من حيث الجغرافيا والديمغرافيا، قدرًا من التماسك يجعله عاملًا مؤثرًا في أي معادلة تغيير محتملة.

فهو لم يشهد، مقارنةً ببعض الجغرافيات الأخرى، عمليات تغيير ديمغرافي واسعة تقوّض بنيته السكانية، ما يمنحه قابلية سياسية أعلى إذا دخلت الدولة الإيرانية طور إعادة تشكيل.

ومع ذلك، ينبغي الحذر من القفز إلى استنتاجات نهائية؛ فإيران ليست دولة هشة بطبيعتها، بل كيان تاريخي ذو مؤسسات عميقة وهوية مركزية قوية، ما يجعل سيناريو التفكيك الكلاسيكي أقل احتمالًا من سيناريو الإضعاف المنضبط أو إعادة الضبط البنيوي.

بناءً عليه، فإن السؤال الواقعي لم يعد: هل ستُقسَّم إيران؟ بل: أي صيغة من صيغ إعادة التوازن قد تُفرض عليها إذا استمر التصعيد؟ هل سنكون أمام دولة مركزية مقيَّدة اقتصاديًا ومحدودة النفوذ، أم أمام إعادة توزيع داخلية للقوة، أم تحوّل نحو دولة لا مركزية بنظام فيدرالي؟ أم يصل الأمر إلى سيناريو أكثر حدّة، كتفككها إلى عدة دول على غرار ما حدث في يوغسلافيا؟ضمن هذا الطيف من الاحتمالات، تظلّ المسألة الكوردية أحد العوامل الجغرافية – السياسية التي لا يمكن تجاهلها، لكنها تبقى جزءًا من معادلة أوسع تحكمها حسابات القوى الكبرى وموازين المصالح، قبل حسابات الرغبة أو التمنّي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك