أكد وزير الاتصال، السيد زهير بوعمامة، أمس، أن الإعلام الوطني يشكل اليوم أحد الأسس الجوهرية في البناء الديمقراطي، وعنصراً فاعلاً لا يمكن تصور أي استحقاق انتخابي بمعزل عنه، لافتا إلى أن الإعلام الوطني يضطلع بوظيفة استراتيجية تتجاوز مجرد نقل الأخبار أو تغطية الحملات الانتخابية، ليصبح شريكاً في ترسيخ الثقة العامة في المسار الانتخابي، وتعزيز مصداقيته وشفافيته.
خلال إشرافه، أمس، على افتتاح الدورة التكوينية الثانية لفائدة الصحافة، المنظمة بالشراكة بين وزارة الاتصال و السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، تحت عنوان: « تعميق الديمقراطية الدستورية و أخلقة الفعل الانتخابي و علاقتهما بوسائل الإعلام»، رفقة رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بالنيابة كريم خلفان، بمقر وزارة الاتصال، أكد وزير الاتصال أن مثل هذه الشراكة من شأنها المساهمة في إثراء الساحة السياسية، ودعم الدور الوظيفي للمنظومة الإعلامية الوطنية، بما يجعلها تؤدي المهام المنوطة بها، بمعية السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، لتعزيز التجربة الديموقراطية، خصوصا خلال تأطير وتنشيط العملية الانتخابية للمجالس الشعبية المحلية والوطنية، بما يضفي عليها الشفافية المطلوبة والشرعية الكفيلة بالاستمرار في الاستجابة لتطلعات المواطنين وخدمة مصالح الدولة.
وأضاف الوزير أنه أصبح من البديهي اعتبار الإعلام حلقة لا يمكن تجاوزها في أية عملية سياسية، كما أضحى الدور الذي تؤديه في المسارات الانتخابية، لا يمكن بأي حال تجاهله.
وأكد السيد زهير بوعمامة، أن الإعلام الوطني يشكل اليوم أحد الأسس الجوهرية في البناء الديمقراطي، وعنصراً فاعلاً لا يمكن تصور أي استحقاق انتخابي بمعزل عنه، لافتا إلى أن الانتخابات ليست مجرد إجراء تقني لاختيار ممثلين في المجالس والمؤسسات المنتخبة، بل هي فعل سيادي يعكس إرادة الأمة ويؤسس لشرعية المؤسسات، ويمنحها المشروعية والقوة الدستورية والأخلاقية لأداء مهامها.
وفي هذا السياق، -كما أضاف-، يضطلع الإعلام الوطني بوظيفة استراتيجية تتجاوز مجرد نقل الأخبار أو تغطية الحملات الانتخابية، ليصبح شريكاً في ترسيخ الثقة العامة في المسار الانتخابي، وتعزيز مصداقيته وشفافيته، وضمان وضوح قواعده وعدالة إجراءاته، مشيرا إلى أنه كلما كان الإعلام مهنياً، متوازناً، ودقيقاً في معالجته، كلما تعززت قناعة المواطن بنزاهة العملية الانتخابية، وترسخت شرعية المؤسسات المنبثقة عنها.
ولفت الوزير، إلى أن الإعلام في الاستحقاقات الوطنية يؤدي دوراً تثقيفياً وتوعوياً بامتياز، فهو يشرح القوانين، ويبسّط الإجراءات، ويعرّف بحقوق الناخبين وواجباتهم، ويواكب عمل الإدارة الانتخابية، بما يعزز ثقافة المشاركة، ويعمّق الوعي ويضفي جودة على الممارسة الديموقراطية، كما أنه يشكل فضاءً للنقاش العمومي المسؤول، و يتيح عرض المشاريع والبرامج والرؤى في إطار من التعددية والإنصاف، بعيداً عن التضليل أو الإثارة أو التحيز.
ومن هذا المنطلق، -كما أضاف- فإن ضمان الحياد والموضوعية ليس خياراً مهنياً فحسب، بل هو التزام وطني وقانوني وأخلاقي، لافتا إلى أن الحياد الإعلامي خلال الفترات الانتخابية يضمن تكافؤ الفرص بين المترشحين، ويحمي الإرادة الشعبية من التأثيرات غير المشروعة، ويكرس مبدأ المساواة أمام وسائل التعبير الجماهيري.
وأوضح السيد زهير بوعمامة، أن مواكبة الإعلام لأعمال السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، تمثل دعامة أساسية لنجاح مهامها، مضيفا أن الإعلام، من خلال تغطية شفافة ومتوازنة لمراحل التحضير والاقتراع وإعلان النتائج، يسهم في توضيح إجراءاتها، وإبراز جهودها في ضمان النزاهة والشفافية، ويعزز صورتها كمؤسسة دستورية مستقلة تسهر على حماية صوت المواطن وصون مصداقية العملية الانتخابية وذكر الوزير أن ترقية أداء مؤسسات الدولة يبدأ بترسيخ ثقافة المسؤولية والشفافية، وهنا يتجلى الدور البنّاء للإعلام الوطني، بوصفه شريكاً في الإصلاح، ومرافِقاً لمسار التطوير المؤسسي، لا من موقع المواجهة أو الاصطفاف، بل من موقع المسؤولية والالتزام بالمصلحة العليا للوطن.
واعتبر السيد زهير بوعمامة، أن أخلاقيات المهنة خلال الاستحقاقات الانتخابية تمثل الاختبار الحقيقي لنضج المنظومة الإعلامية، لافتا إلى أن الدقة، والتحقق من المصادر، واحترام الحياة الخاصة، وتجنب خطاب الكراهية أو التشهير، كلها ليست مجرد قواعد مهنية، بل هي ضمانات لحماية المسار الديمقراطي ذاته.
وأكد الوزير أنه لا يمكن اعتبار الإعلام مجرد واسطة أثناء العملية الانتخابية، تستعملها الأحزاب والمرشحين، وإنما وسيلة لا يمكن بتاتاً تجاهلها أو تصور غيابها في المسار الانتخابي مشيرا إلى أن الإعلام عنصر أساسي في الاتصال السياسي، لكونه يؤدي دوراً بيداغوجياً في الانتخابات، ولكونه يحسس لأهمية هذه الآلية في الممارسة السياسية الديمقراطية.
وأكد الوزير أنه في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، وتنامي تأثير المنصات الإلكترونية وشبكات التواصل الاجتماعي، تتضاعف مسؤوليتنا في التصدي للأخبار الزائفة، ومكافحة التضليل، وصون الفضاء الإعلامي من الانزلاقات التي قد تمس بثقة المواطن في مؤسساته.
وقال إننا نراهن على وعي الأسرة الإعلامية الوطنية، وعلى احترافيتها، وعلى التزامها بالقانون وبالضوابط المهنية، حتى يكون الإعلام الجزائري في مستوى رهانات المرحلة، وحارساً أميناً لشفافية الانتخابات، وداعماً لشرعية المؤسسات المنتخبة، ومساهماً فاعلاً في ترسيخ دولة القانون وتعزيز الديمقراطية التشاركية.
وذكر الوزير أن الندوة التكوينية، تأتي لوضع الصحفي مجدداً أمام مسؤولياته الاجتماعية والقانونية وأكثر من ذلك أمام مسؤوليته التاريخية، كما تأتي لتذكيره بواجباته الأخلاقية والمحددات المهنية التي تؤطر ممارساته ونشاطاته والتي يجب احترامها.
وأضاف أن هذه الندوة فرصة تسمح بالوقوف أمام الضوابط الدستورية المنبثقة عن دستور سنة 2020، الذي أرسى دعائمه رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، والتي أسست لعهد جديد في الممارسة السياسية في بلادنا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك