روسيا اليوم - مواجهات عنيفة في جنوب لبنان رغم اتفاق وقف النار وحزب الله يؤكد: فجرنا عبوات ناسفة في قوة إسرائيلية قناة العالم الإيرانية - بوتين: روسيا مستعدة لدعم حل يخفف التوتر حول إيران روسيا اليوم - لافروف: واشنطن تراجعت عن تعهداتها بشأن أوكرانيا.. والغرب يسعى لمحاصرة روسيا وإعادة رسم المنطقة وكالة سبوتنيك - قائمة أكثر الدول قضاء للوقت على شبكة الإنترنت روسيا اليوم - محسن رضائي: المسودة الحالية لمذكرة التفاهم تحتاج إلى توضيح التلفزيون العربي - إحياء خط الحجاز.. ما أهداف تركيا وما الدور الذي سيلعبه في المنطقة؟ القدس العربي - مونديال 2026.. ساحل العاج تلحق هزيمة ودية مفاجئة بفرنسا روسيا اليوم - ترامب: هانتر بايدن يمتلك فرصا في انتخابات 2028 الرئاسية إيلاف - رحيل مارجان ساترابي الفنانة التي كسرت الصور النمطية عن إيران روسيا اليوم - فيديو يظهر أضرارا جسيمة إثر حريق على متن حاملة الطائرات "جيرالد آر فورد" خلال حرب إيران (فيديو)
عامة

الشريك الثالث فى فراش الزوجية.. حكايات زوجات هجرن البيوت بسبب «ضرة» من بلاستيك وزجاج.. صرخات سيدات أمام محاكم الأسرة: الموبايل سرق دفء البيوت.. ويؤكدن: الهاتف المحمول قاد زيجات إلى طريق مسدود لانشغال

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 3 أشهر
4

لم تعد جدران البيوت هي وحدها التي تستر الأسرار، بل أصبحت شاشات الهواتف الذكية هي المستودع الأول والملاذ الأخير لكل ما يدور في عقول الأزواج، حتى تحول هذا الجهاز الصغير من وسيلة لتقريب المسافات إلى معول...

ملخص مرصد
أصبحت الهواتف الذكية سبباً رئيسياً في تفكك الأسر المصرية، حيث تتزايد دعاوى الخلع بسبب إهمال الأزواج لزوجاتهم لصالح العالم الافتراضي. وتشير قصص واقعية من محاكم الأسرة إلى أن الإدمان على الهواتف يخلق فجوة عاطفية و"خرساً زوجياً رقمياً" ينهي العلاقات الزوجية.
  • تزايدت دعاوى الخلع بسبب إهمال الأزواج لزوجاتهم لصالح الهواتف الذكية
  • تشير قصص من محاكم الأسرة إلى "خرس زوجي رقمي" يخلق فجوة عاطفية
  • يوصي خبراء بـ "مناطق محرمة رقمياً" واستعادة الطقوس المشتركة لإنقاذ العلاقات
من: زوجات مصريات وأزواجهن أين: محاكم الأسرة المصرية

لم تعد جدران البيوت هي وحدها التي تستر الأسرار، بل أصبحت شاشات الهواتف الذكية هي المستودع الأول والملاذ الأخير لكل ما يدور في عقول الأزواج، حتى تحول هذا الجهاز الصغير من وسيلة لتقريب المسافات إلى معول لهدم أركان الحياة الزوجية.

نحن اليوم بصدد وقائع لم تعد مجرد سلوك عابر، بل أضحت الخطر الداهم الذي يتسلل إلى غرف النوم والمجالس، ليحل محل الحوار الدافئ والنظرات المتبادلة، تاركاً خلفه زوجات يشعرن بالوحدة القاتلة رغم وجود شريك العمر على بعد سنتيمترات قليلة.

الموبيل المتهم الأول في قضايا خلع.

الهاتف المحمول، هذا «الشريك الثالث» الذي لا ينام، أصبح هو المتهم الأول في دعاوى الخلع التي تكتظ بها محاكم الأسرة، حيث تصرخ الزوجات بلسان حال واحد: تزوجت رجلاً أم تزوجت شاشة؟تبدأ الحكاية دائماً بلحظة صمت قصيرة، يتسلل فيها الزوج إلى عالمه الافتراضي، ليمضي الساعات في «تقليب» الصفحات ومتابعة التريندات، بينما تجلس الزوجة على الجانب الآخر من الأريكة، ترقب ملامح وجهه التي تتغير مع كل منشور أو فيديو، دون أن يمنحها حتى فرصة لسؤاله عن تفاصيل يومها.

هذا الإهمال المتعمد، الذي يطلق عليه خبراء الاجتماع «الخرس الزوجي الرقمي»، خلق فجوة عاطفية لم تنجح كل محاولات التجميل في ردمها، مما حول البيوت إلى «فنادق صامتة» يسكنها غرباء يجمعهم سقف واحد ويفرقهم باسوورد الهاتف.

داخل أروقة محاكم الأسرة، تجد القصص التي تشيب لها الولدان؛ فهذه" سلوى.

ن"، سيدة في منتصف الثلاثينات، وقفت أمام محكمة الأسرة لتطلب الخلع بملء فيها، والسبب في نظر البعض بسيط لكنه في نظرها جريمة قتل عاطفي.

تروي سلوى أنها قضت ثلاث سنوات من عمرها تحاول انتزاع زوجها من قبضة هاتفه، حيث كان يقضي قرابة ثماني ساعات يومياً في متابعة مجموعات على فيس بوك وتطبيقات الدردشة، حتى في أوقات الطعام والجلوس مع الأبناء.

تقول سلوى والدموع في عينيها إنها شعرت بأنها خادمة توفر الطعام والملابس لرجل يعيش في كوكب آخر، وعندما طلبت منه تخصيص ساعة واحدة للحوار، اتهمها بـ النكد وضيق الأفق، فما كان منها إلا أن اختارت حريتها بدلاً من حياة" التهميش" المهينة.

قصة أخرى لا تقل مأساوية بطلتها" مروة.

أ"، التي اكتشفت أن زوجها يخصص ميزانية سرية لشراء" باقات الإنترنت" وتحديث هاتفه دورياً، في حين يبخل على متطلبات المنزل الأساسية.

مروة لم تطلب الخلع بسبب الفقر، بل بسبب" الخيانة المعنوية"؛ فزوجها الذي كان يدعي الصمت الدائم في المنزل، اكتشفت أنه" نجم" في المجموعات الافتراضية، يوزع التعليقات والنكات يميناً ويساراً، بينما لا تسمع منه في البيت سوى كلمات مقتضبة لا تتجاوز" هاتي الأكل" أو" نامي وسيبيني".

هذا التناقض الصارخ خلق لديها شعوراً بالدونية، وأدركت أن" الموبايل" لم يكن مجرد تسلية، بل كان مهرباً له منها، فقررت أن تتركه لعالمه الافتراضي وتبحث لنفسها عن حياة واقعية.

تتعدد القصص والوجع واحد، حيث يرى علماء النفس أن الإدمان السلوكي على الهواتف الذكية يفرز مواد كيميائية في الدماغ تشبه تلك التي يفرزها إدمان المخدرات، مما يجعل الزوج يشعر بـ" اللذة" في المتابعة الافتراضية و" الضيق" في التفاعل الاجتماعي الواقعي.

هذا الانفصال عن الواقع أدى إلى تلاشي" الذكاء العاطفي" بين الزوجين، فأصبح الزوج لا يدرك علامات الحزن أو التعب على وجه زوجته، لأنه ببساطة لا ينظر إليها.

وفي المقابل، تولد لدى الزوجات شعور بالغيرة ليس من امرأة أخرى، بل من" جهاز" يمتلك اهتمام الزوج ووقته وضحكاته.

روشتة لتفادي مخاطر انشغال الأزواج بالموبايل.

ولأن الداء استشرى، فإن الروشتة لا بد أن تكون حاسمة لإنقاذ ما تبقى من كيان الأسرة المصرية.

ويضع خبراء العلاقات الزوجية والاجتماعية قائمة من الخطوات الضرورية لتفادي الوصول إلى" عتبة المحكمة"، أولى هذه الخطوات هي" إعلان المناطق المحرمة رقمياً"، حيث يجب الاتفاق بين الزوجين على منع استخدام الهواتف تماماً في غرفة النوم، وعلى مائدة الطعام، وأثناء الخروج للتنزه.

هذه" الهدنة الرقمية" تمنح الطرفين فرصة لإعادة اكتشاف لغة العيون والحديث العفوي الذي غاب طويلاً.

ثاني خطوات الروشتة هي" المصارحة بالاحتياج"، فعلى الزوجة ألا تنتظر حتى ينفد صبرها، بل عليها أن تعبر بوضوح عن شعورها بالوحدة والإهمال، دون توجيه اتهامات مباشرة تزيد من عناد الزوج.

وفي المقابل، على الزوج أن يدرك أن رجولته ومسؤوليته تقتضي أن يكون حاضراً بقلبه وعقله مع أهل بيته، لا أن يكون شبحا يطارد الشاشات.

كما ينصح الخبراء بضرورة استعادة الطقوس المشتركة، مثل القراءة معاً، أو ممارسة رياضة خفيفة، أو حتى الحديث عن أحلام المستقبل، بعيداً عن صخب الإشعارات (Notifications) التي لا تنتهي.

كذلك، يجب على الأزواج تفعيل خاصية" الرقابة الذاتية" على الوقت الضائع، من خلال تطبيقات تقيس ساعات الاستخدام، ليدرك الزوج حجم الجريمة التي يرتكبها في حق وقته وعمره وأسرته.

إن التوازن هو السر، فلا أحد يطلب العودة إلى عصر ما قبل التكنولوجيا، ولكن المطلوب هو ألا تتحول التكنولوجيا إلى سجان يسجننا خلف قضبان من" البيكسلات".

إن الحياة الزوجية هي عقد مودة ورحمة، والمودة لا تبنى عبر الرسائل النصية، والرحمة لا تصل عبر الرموز التعبيرية (Emoji)، بل تبنى بالاتصال الروحي والجسدي واللفظي المباشر.

تبقى المسؤولية مشتركة، ولكن يبقى التنبيه واجباً؛ فالمحاكم لم تعد ترحم، والبيوت التي تنهار بسبب لايك أو شات أو إهمال رقمي، يصعب ترميمها مرة أخرى.

إن الهاتف المحمول يجب أن يظل في جيبك، لا أن يسكن في قلبك ويزيح شريكة حياتك من مكانتها، فهل نستفيق قبل أن يتحول المجتمع إلى مجموعة من الأفراد المنعزلين تحت سقف واحد، ينتظرون" شحنة بطارية" ليعيشوا، بينما تموت علاقاتهم الإنسانية ببطء؟ إن الاختيار ما زال بأيدينا، فإما أن نغلق الشاشة ونفتح قلوبنا، أو نترك" الموبايل" يقودنا إلى قاعات المحاكم حيث لا ينفع الندم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك