في ظل حالة جمود سياسي وتعقيد عسكري متنامٍ، عاد إقليم الدونباس إلى واجهة التصعيد بين موسكو وكييف، من بوابة مدينة قسطنطينوفكا، بعد سلسلة ضربات متتالية بدأت بتفجير سد مائي، أعقبته اتهامات باستخدام الفوسفور الأبيض، ثم إسقاط قنبلة جوية ثقيلة، وفق ما أعلنته السلطات الأوكرانية.
وأوضح المفوض الأوكراني لحقوق الإنسان دميترو لوبينيتس أن تدمير المنشأة المائية قد يتسبب في فيضانات واسعة النطاق، تهدد بإغراق أحياء سكنية وإلحاق أضرار بالجسور والبنية التحتية، فضلاً عن مخاطر تلوث المياه والتربة.
من جهتها، نشرت اللواء الأوكراني الثامن والعشرون مقاطع مصوّرة قالت إنها توثق استخدام ذخائر الفوسفور الأبيض فوق منطقة مأهولة، قبل أن تتعرض المدينة لقصف بقنبلة من طراز FAB-1500 تزن 1500 كيلوغرام.
وأكد معهد دراسة الحرب (ISW) أنه حدد موقع الضربة جيوموضعيًا في الجزء الجنوبي الغربي من المدينة، ما يعزز الرواية الأوكرانية بشأن نطاق الاستهداف.
وتعتبر كييف وحلفاؤها أن استخدام أسلحة حارقة في مناطق لا يزال يقطنها نحو ألفي مدني يمثل انتهاكًا للبروتوكول الثالث من اتفاقية الأسلحة التقليدية، وسط تصاعد التحذيرات من تداعيات إنسانية خطيرة.
ويأتي هذا التطور الميداني بالتزامن مع محادثات سلام عُقدت في جنيف، ما يثير تساؤلات حول الرسائل السياسية والعسكرية التي قد تكون موسكو سعت إلى توجيهها بالتوازي مع المسار التفاوضي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك