وكالة سبوتنيك - زاخاروفا من منتدى بطرسبورغ الاقتصادي: روسيا والمجر لديهما آفاق جيدة للتعاون وكالة سبوتنيك - كاتس: اللبنانيون لن يعودوا إلى الجنوب وسنستمر في عمليات تدمير البنية التحتية لـ"حزب الله" وكالة سبوتنيك - روسيا تعلن نتائج واعدة لأول لقاح علاجي ضد سرطان القولون والمستقيم العربية نت - سفير إسرائيل لدى واشنطن: سنسمح لحزب الله بالانتقال شمال الليطاني الجزيرة نت - انتخابات ريال مدريد.. بيريز يستحضر أمجاد فيغو وريكيلمي يراهن على نجمي مانشستر سيتي قناه الحدث - سفير إسرائيل لدى واشنطن: سيسمح لحزب الله بالانتقال شمالا قناة القاهرة الإخبارية - سر الإطلالة الصيفية المثالية.. أخطاء يومية بسيطة تفسد مظهرك دون أن تشعر قناة التليفزيون العربي - جينجر تشابمان: الهجمات الأخيرة في مضيق هرمز غيّرت تعامل ترمب مع إيران.. وهكذا أضرت أميركا بمصالحها سكاي نيوز عربية - "خطأ كبير".. بن غفير يعلق على وقف إطلاق النار مع لبنان الجزيرة نت - استياء أمني إسرائيلي.. كيف أضاع نتنياهو وكاتس عنصر المفاجأة بمهاجمة بيروت؟
عامة

أسئلةٌ لا بدّ منها لإيران

الشروق أونلاين
الشروق أونلاين منذ 3 أشهر
2

بعد مرور أربعة أيام على الحرب، يمكن القولُ إنّ الأداء الإيراني فيها ضدَّ العدوِّ الصهيوني والقواعد الأمريكية بالمنطقة كان لافتا ومختلفا تماما هذه المرَّة عن حرب الـ12 يوما التي حدثت في جوان 2025، ما ي...

ملخص مرصد
بعد أربعة أيام من الحرب، يثير الأداء الإيراني ضد العدو الصهيوني والقواعد الأمريكية تساؤلات حول فجوات في الدفاعات الجوية واختراقات استخباراتية مستمرة، رغم صمود إيران وتوجيه ضربات موجعة للخصوم ونجاحها في غلق مضيق هرمز.
  • فشلت الدفاعات الجوية الإيرانية في إسقاط طائرة واحدة رغم القصف المكثف
  • تمكن العدو من اغتيال المرشد الأعلى وكبار القادة العسكريين
  • إيران تواصل الصمود وتوجه ضربات موجعة وتغلق مضيق هرمز
من: إيران أين: إيران

بعد مرور أربعة أيام على الحرب، يمكن القولُ إنّ الأداء الإيراني فيها ضدَّ العدوِّ الصهيوني والقواعد الأمريكية بالمنطقة كان لافتا ومختلفا تماما هذه المرَّة عن حرب الـ12 يوما التي حدثت في جوان 2025، ما يعني أنّ إيران قد استخلصت منها الكثير من العبر والدروس، وأعدّت للأعداء ما استطاعت من قوّة.

ومع ذلك، فإنَّه من المحيِّر أن لا تتمكَّن إيران من سدِّ فجوات عديدة رصدها المتتبِّعون في العالم أجمع، وفي مقدِّمتها تحسين أداء الدفاعات الجوية؛ ففي جوان الماضي كانت الطائرات الصهيونية تُغير يوميًّا على أهدافها في إيران وتعود كلها سالمةً إلى قواعدها في فلسطين المحتلة، ولم تتمكَّن من إسقاط طائرة واحدة طيلة 12 يوما من الحرب، واليوم يتكرَّر السيناريو المشؤوم ذاتُه وتتمكَّن الطائراتُ الصهيونية والأمريكية من ضرب ألفيْ هدفٍ في إيران في ظرف 48 ساعة، وتعود كلها إلى قواعدها سالمة، ولا تتمكَّن إيران مجددا من إسقاط طائرة واحدة، ولا جدال في أنّ تحليق الطائرات الأمريكية والصهيونية في أجواء إيران بكل حرّية وقصفَها ما تشاء من أهداف سيوقع بها خسائر بشرية وعسكرية ومادية مهولة إذا استمرّت هذه الحرب طويلا.

والسؤالُ هنا: أين هي الدفاعاتُ الجوية الإيرانية؟ إذا كان العدوُّ الصهيوني قد باغت هذه الدفاعات ودمَّرها مبكرا في حرب جوان الماضي، ما منحه بعدها الحرية في العمل في أجواء إيران، فكيف لم تستطع معالجة المعضلة بعد ثمانية أشهر كاملة من تلك الحرب؟ وماذا يفعل حلفاؤها الروس والصينيون؟ أم أنّهم عجزوا بدورهم عن مقارعة التيكنولوجيا الأمريكية فائقةِ التطوُّر؟هناك سؤالٌ آخر محيِّر: إيران كانت تعرف أنّ الولايات المتحدة قد تكرِّر خديعة حرب جوان الماضية؛ إذ كانت تتظاهر بالتفاوض معها على برنامجها النووي، ثم اتَّضح أنَّ ذلك كان مجرَّد غطاء ليطمئنّ الإيرانيون ويتخلّوا عن يقظتهم فيباغتهم العدوُّ الصهيوني بضربة كبيرة، وهو ما حدث يوم 13 جوان 2025.

وبناءً على ذلك بقيت يدُ إيران على الزناد هذه المرَّة وهي تُفاوض أمريكا في سلطنة عمان وجنيف، لكنَّ الضربة العسكرية الأولى التي حدثت صبيحة السبت 28 فبراير تمكَّن فيها الصهاينة من اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي والعشرات من كبار القيادات العسكرية الإيرانية، وهو ما يؤكِّد أنَّ الاختراقات الاستخباراتية الأمريكية والصهيونية للقيادة الإيرانية لا تزال متواصلة إلى الآن، وأنَّها لم تنجح في سدِّ هذه الثغرات الأمنية الخطيرة التي أدَّت من قبل إلى اغتيال بعض علمائها النوويين في شوارع العاصمة طهران، ثم تحديد غرفة نوم إسماعيل هنية في طهران واغتياله في 31 جويلية 2024، ثم اغتيال كبار القادة العسكريين وعددٍ من العلماء النوويين الإيرانيين في حرب جوان 2025، والآن يُغتال المرشدُ نفسه والعشرات من كبار القادة العسكريين… ما يعني أنّ الأمر لا يتعلّق بجواسيس إيرانيين صغار، بل بجواسيس كبار وصلوا إلى هرم القيادة، والسؤالُ الملحّ والمحيِّر: لماذا عجزت إيران عن التعامل مع هذا الخطر الماحق وكشفِ الجواسيس الكبار منذ قرابة سنتين؟ !

وبرغم كلِّ ما تقدَّم، فإنّه يُحسب لإيران صمودُها إلى حدِّ الساعة، فقد أدركت أنَّ الهدف الأول من هذه الاغتيالات هو إسقاطُ النظام والعودة إلى فترة ما قبل 11 فبراير 1979 التي كان فيها البلدُ بقيادة الشاه مجرّد عميل لأمريكا والكيان الصهيوني، لذلك لا تزال صامدة في أرض المعركة وتوجِّه يوميًّا ضربات موجعة لأمريكا والكيان وتوقع خسائرَ غير هيّنة في صفوفهما وإن كانا يتكتَّمان عليها بشدّة، فضلا عن النجاح في غلق مضيق هرمز إلى حدِّ الساعة وظهور مؤشرات على بداية أزمة طاقة عالمية.

هي لعبةُ عضِّ أصابع مؤلمة للطرفين، ولا نعتقد أنّ إيران هي من سيصرخ أوَّلا من شدَّة الألم، فالهزيمة في هذه الحرب ثم الاستسلام لاملاءات ترامب ونتنياهو تعني ببساطة نهاية محور المقاومة، وتمكَّنَ نتنياهو فعلا من “تغيير خارطة الشرق الأوسط برمّتها”، وخضوع المنطقة لهيمنة صهيونية مطلقة ليحدث لها ما حدث للجزائر عقب نجاح الاستعمار الفرنسي في إخماد آخر الثورات الشعبية وهي ثورة الشيخ أمود بأقصى الجنوب سنة 1902؛ إذ تطلّب الأمرُ بعدها أزيد من نصف قرن حتى يتمكّن الجزائريون من إعادة ترتيب أوضاعهم وتفجير ثورة أول نوفمبر المظفَّرة.

ونأمل أن لا يتكرَّر هذا السيناريو القاتمُ والمخيف، وأن يخرج محورُ المقاومة ظافرًا من هذه الحرب، أو أن يخرج منها على الأقل بخسائر يستطيع احتمالها وتضميد جراحه سريعًا والنهوض من جديد.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك