استهلّ المنتخب الوطني الجزائري لِكرة القدم تحضيراته لِكأس العالم مساء الأربعاء، بِفوز صعب لكنه ثمين، خارج القواعد أمام المنافس الهولندي صاحب المركز العالمي السابع في تصنيف “الفيفا”.
وفاز “الخضر” بِهدف لِصفر، في مباراة ودّية احتضن أطوارها ملعب “دي كويب” بِمدينة روتردام الهولندية، تحت إدارة طاقم من النمسا يقوده حكم الساحة ياكوب سيملر.
ضمن إطار استعدادات المنتخبَين لِكأس العالم التي تنطلق في الـ 11 من جوان الحالي.
في الشوط الأوّل، تحمّل رجال الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش ضغطا رهيبا مارسه الهولنديون، بِدليل أنه لم تمرّ سوى ثماني دقائق فقط، حتى ارتطم العمود الأيمن لـ “الخضر” بِكرة هولندية، وتلا اللقطة بعد دقيقتَين من ذلك إلغاء الحكم لِهدف وقّعه المحلّيون، بعد أن قدّر أنه متسلّل.
ورغم أنه لم يلعب أي لقاء رسمي منذ 38 يوما، بِسبب إصابته وإجرائه عملية جراحية على مستوى الفك السفلي، إلا أن حارس المرمى لوكا زيدان أظهر مستوى فنيا راقيا، وأنقذ “محاربي الصحراء” – على الأقل – من أربعة أهداف هولندية محقّقة، بِفضل ارتماءات استعراضية أو تدخّلات شجاعة وموفّقة.
وكانت مبادرات لاعبي المنتخب الوطني قليلة، أفضلها محاولات تهديفية من المهاجم محمد الأمين عمورة ومتوسط الميدان نبيل بن طالب، في منتصف الشوط الأول.
وفي المرحلة الثانية، لجأ بيتكوفيتش مبكّرا إلى تدارك الأمر، على أمل تحسين الأداء ونقل الخطر إلى المعسكر الهولندي.
فأخرج 6 لاعبين دفعة واحدة، وهم: المدافعون عيسى ماندي وريان آيت نوري وأشرف عبادة ومتوسطا الميدان رامز زروقي وحسام عوار والجناح رياض محرز، وعوّضهم بكل من: رفيق بلغالي وجوين حجام ومحمد الأمين توغاي في الخلف، وفارس شعيبي وإبراهيم مازة في الوسط، وأنيس حاج موسى في الخط الأمامي.
وسنحت للنخبة الوطنية ثلاث فرص تهديفية بِواسطة مازة (د48) وعمورة (د 54) وشعيبي (د75)، لكنهم لم يتمكّنوا من هزّ شباك المنافس.
فيما استمرّ زميلهم الحارس زيدان يتألّق ويستعرض مهاراته في تشتيت خطورة رجال المدرب رونالد كومان.
وأخير، اهتدى المهاجم البديل حاج موسى إلى الشباك، وسجّل هدف الفوز للجزائر في الدقيقة الـ 86، بعد تمريرة حاسمة من بن طالب.
وخسرت هولندا لِأوّل مرة وفي مقابلتها الـ 15، ذلك أنها لم تنهزم (في الـ 90 دقيقة تحديدا) منذ خسارتها أمام ألمانيا في أكتوبر 2024، بِرسم مرحلة المجموعات لِمنافسة دوري المؤتمر الأوروبي.
ويُمكن القول إن حامي العرين زيدان لعب أفضل مقابلاته الدولية مع “محاربي الصحراء”، وأنقذهم من الفخّ الهولندي، مثلما هو الشأن لِزميله حاج موسى.
فيما ينتظر فلاديمير بيتكوفيتش عمل كبير، خاصة وأن المونديال امتحان قوي وليس محطّة تجريبية.
وبعد أن وظّف 19 لاعبا من أصل 25 جلبهم إلى ميدان فينورد، يتعيّن على المسؤول الفني الأوّل عن “الخضر” مراجعة حساباته التكتيكية، ذلك أن مواجهة هولندا ورغم الفوز، أظهرت أنه اعتمد على أسلوب لعب “خجول”، ويكتفي بِتحمّل الصدمات، وبعيد عن الجرأة، وشنّ المناورات، وتقديم العروض الشيّقة.
وبعد هذا اللقاء، سيخوض المنتخب الوطني الجزائري مواجهة ودّية ثانية وأخيرة، ضدّ فريق بوليفيا بِمدينة كانساس سيتي الأمريكية، في العاشر من جوان الحالي.
على أن تكون ضربة انطلاقة المونديال بعد سبعة أيام من ذلك، أمام الأرجنتين بطلة العالم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك