أظهرت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة إلينوي في شيكاغو أن أدمغة الأشخاص ذوي الذاكرة الاستثنائية تحتوي على عدد أكبر بكثير من الخلايا العصبية غير الناضجة مقارنةً بأدمغة أقرانهم الأصحاء.
وبحسب هذه الدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر»، والتي أجريت على 38 دماغاً بشرياً بالغاً تبرع بها أصحابها، فإن هؤلاء الأشخاص الذين يحتفظون بذاكرة جيدة مع تقدمهم في السن لديهم ضعف عدد الخلايا العصبية غير الناضجة تقريباً مقارنةً بمن يتقدمون في العمر بشكل طبيعي، بينما يُظهر المصابون بمرض الزهايمر انخفاضاً ملحوظاً في تكوين هذه الخلايا عن المستويات المعتادة.
- اكتشاف بروتين بالمخ مسؤول عن تطور «ألزهايمر».
- دراسة أميركية تكشف: ارتفاع مشاكل الذاكرة لدى البالغين تحت سن الأربعين.
- ما تأثير أربعة أيام من الوجبات السريعة على الذاكرة؟وتؤكد عالمة الأعصاب أورلي لازاروف، من جامعة إلينوي، أن هذا الكشف يمثل خطوة كبيرة إلى الأمام في فهم كيفية معالجة الدماغ البشري للإدراك وتكوين الذكريات والشيخوخة؛ حيث أوضح الفريق البحثي عبر تحليل أكثر من 350 ألف نواة خلوية من منطقة «الحصين»، وهي مركز الذاكرة في الدماغ، أن هذه الفئة تمتلك قدرة فائقة على إنتاج خلايا عصبية غير ناضجة، مما يعزز المرونة العصبية والقدرة على تكوين ذكريات جديدة حتى في العقد التاسع أو العاشر من العمر.
الدماغ عضو حيوي قادر على التكيف.
ويثبت هذا الاكتشاف أن الدماغ ليس كياناً ثابتاً محكوماً عليه بالتدهور، بل هو عضو حيوي وقادر على التكيف، إذ كشف التحليل الجيني لأدمغة هؤلاء الأشخاص عن نشاط متزايد في الجينات المرتبطة بالروابط التشابكية القوية وبروتينات نمو الأعصاب، مما يوفر «وصفة بيولوجية» للصمود المعرفي.
ويفتح الباب أمام استراتيجيات علاجية جديدة تهدف إلى تحفيز نمو الخلايا العصبية لدى كبار السن، مما قد يساعد في الوقاية من الخرف وتعزيز صحة الذاكرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك