تواصل محافظة العُلا ترسيخ مكانتها بوصفها نموذجًا وطنيًا في حماية الحياة الفطرية وصون التنوع الأحيائي، من خلال منظومة متكاملة من المبادرات البيئية التي تنفذها الهيئة الملكية لمحافظة العُلا، ضمن رؤية إستراتيجية طويلة المدى تعزّز استدامة الأنظمة البيئية وتحافظ على الإرث الطبيعي للمحافظة.
ويأتي اليوم العالمي للحياة الفطرية، الذي يُصادف الثالث من مارس من كل عام، مناسبةً دولية أقرّتها الأمم المتحدة عام 2013، إحياءً لاعتماد اتفاقية الاتجار الدولي بأنواع الحيوانات والنباتات البرية المهددة بالانقراض (CITES)، تأكيدًا على أهمية حماية الحياة الفطرية بوصفها عنصرًا محوريًا في توازن النظم البيئية واستدامة الموارد الطبيعية عالميًا.
وتستعرض العُلا في هذه المناسبة ثراءها البيئي وتنوعها الطبيعي، إذ تحتضن تضاريس متباينة تشمل الجبال البركانية، والحرات، والأودية، والتكوينات الصخرية الفريدة، إلى جانب موائل طبيعية متعددة أسهمت في احتضان عدد من الأنواع الفطرية، مما رسّخ مكانتها بصفتها إحدى أبرز المناطق الغنية بالتنوع الحيوي والجيولوجي في المملكة.
وتجسّد الجهود التي تنفذها الهيئة الملكية لمحافظة العُلا نهجًا علميًا متقدمًا في صون الحياة الفطرية، عبر برامج إكثار الكائنات المهددة بالانقراض وإعادة توطينها في بيئاتها الطبيعية، وإعادة تأهيل المواطن المتضررة، والتوسع في نطاق المناطق المحمية، بما يعزّز استدامة الأنظمة البيئية ويُعيد التوازن إلى مكوّناتها الحيوية.
وتضم المحافظة خمس محميات طبيعية رئيسة تمثل ركيزةً أساسيةً لمنظومة الحماية البيئية، تشمل: وادي نخلة، وحرة الزبن، وحرة عويرض، والغراميل، وشرعان, وتشهد هذه المواقع تنفيذ عمليات إطلاقٍ مرحليةٍ لعددٍ من الكائنات الفطرية، ضمن برامج علمية مدروسة، تسهم في تعزيز التنوع الأحيائي واستدامة الحياة البرية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك