في مسلسل توابع نرى شروق، التي تجسد شخصيتها ريهام حجاج، وهي تعيش تحت ضغط عصبي ونفسي قاسٍ بعدما عجزت عن تدبير المبلغ المطلوب لشراء حقنة العلاج الخاصة بطفلها، هذا العبء الثقيل انعكس على حالتها النفسية، ودفعها إلى مشادة حادة مع مديرها في العمل بعدما قرر سحب مهامها منها، مشهد درامي مؤثر يسلط الضوء على لحظات الانكسار التي قد يمر بها أي إنسان حين تتراكم عليه الضغوط، مثل هذه المواقف لا تقتصر على الدراما فقط، بل يعيشها كثيرون حولنا، لذا يستعرض اليوم السابع كيف يمكن أن نكون داعمين نفسيًا لأصدقائنا في أوقاتهم الصعبة، وفقا لما نشره موقع psyche.
كثيرون يشعرون بالحيرة أمام صديق يمر بأزمة، قد نخشى أن نقول شيئًا غير مناسب، أو أن يزيد كلامنا من ألمه، الحقيقة أن تقديم الدعم ليس أمرًا فطريًا لدى الجميع، بل هو مهارة يمكن اكتسابها بالتعلم والممارسة، الدراسات النفسية تشير إلى أن الدعم الفعّال لا يفيد الطرف المتلقي فقط، بل يعزز أيضًا شعور الداعم بالرضا والارتباط الإنساني، مجرد وجودك الصادق قد يكون فارقًا كبيرًا في حياة شخص يمر بأيام ثقيلة.
من أكثر الأخطاء شيوعًا محاولة التقليل من حجم المشكلة بعبارات مثل: " الأمر بسيط" أو" هناك من يعاني أكثر"، هذه الجمل قد تُشعر الصديق بأن مشاعره غير مقدَّرة، بدلًا من ذلك، حاول أن تتفهم ما يشعر به، حتى لو بدا لك الأمر صغيرًا، فالمشاعر لا تُقاس بحجم الحدث، بل بوقعه على صاحبه، التعاطف الحقيقي يبدأ بالاعتراف بألم الآخر واحترامه.
الاستماع الجيد أقوى من أي نصيحة، اطرح أسئلة مفتوحة مثل: " كيف تشعر تجاه ما حدث" أو" ما أكثر شيء يزعجك الآن" ثم امنحه المساحة الكافية للحديث دون مقاطعة، كثيرون يعتقدون أنهم مستمعون جيدون، لكنهم في الحقيقة ينتظرون دورهم للحديث فقط، الإصغاء الحقيقي يعني التركيز الكامل، ولغة جسد داعمة، وتأكيد بسيط مثل: " أنا معك" أو" أتفهم شعورك".
قبل أن تقدم نصائح أو حلولًا، تأكد من أن صديقك شعر أولًا بأنك تتقبل مشاعره، الدعم العاطفي يسبق أي دعم معرفي، عندما يشعر بالأمان والتفهم، يصبح أكثر استعدادًا لسماع اقتراحاتك، بعد ذلك، يمكنك مساعدته على رؤية الصورة من زاوية أوسع، أو التفكير في خطوات عملية للخروج من أزمته، دون فرض وجهة نظرك عليه.
من الطبيعي أن نرغب في إنقاذ من نحب، لكن تولي زمام الأمور بالكامل قد يُشعره بالعجز، الأفضل أن تسأله: " ما الخيارات التي تراها ممكنة" أو" كيف تحب أن أساعدك؟ "، عندما يشارك في صنع الحل، يستعيد إحساسه بالسيطرة على حياته، وهو عنصر أساسي في التعافي النفسي.
الحديث المطول عن المشكلة دون البحث عن مخرج قد يتحول إلى دائرة سلبية تُعرف نفسيًا بـ" الاجترار المشترك"، حيث يغرق الطرفان في المشاعر السلبية دون تقدم حقيقي، بعد الاستماع والتعاطف، حاول إدخال عناصر إيجابية أو أنشطة بسيطة تكسر حدة التوتر، مثل الخروج في نزهة قصيرة أو ممارسة نشاط مشترك يعيد التوازن النفسي.
لكل ما يخص مسلسلات رمضان 2026.
اضغط هنا للدخول إلى بوابة دراما رمضان 2026.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك