وأوضح خلال حلقة برنامج" قيمة"، على قناة الناس اليوم الثلاثاء، أن في عام 2007 تعرضت بطلة في الطيران الشراعي، كانت تبلغ من العمر 35 عامًا، لاختبار قاسٍ أثناء تدريبها استعدادًا لبطولة العالم، حيث ارتفعت في الهواء بمظلتها كالمعتاد، لكن غيومًا سوداء تجمعت فجأة وتحولت السماء إلى عاصفة عنيفة، وحاول زملاؤها إعادتها إلى الأرض لكنها كانت في قلب العاصفة، وسط رياح ودوامات شديدة جذبتها إلى أعلى، حتى وصلت إلى ارتفاع بلغ 9946 مترًا، وهو ارتفاع يفوق قمة جبل إيفرست، في درجة حرارة وصلت إلى 45 درجة مئوية تحت الصفر، ومع نقص الأكسجين فقدت وعيها وتجمد جسدها كقطعة من الجليد.
وأضاف أن المظلة ظلت محافظة على توازنها لأكثر من 40 دقيقة، ومع تراجع العاصفة بدأت في الهبوط ببطء حتى وصلت إلى الأرض وهي لا تزال على قيد الحياة، رغم أن وجهها كان منتفخًا وأطرافها متجمدة وأصيبت بفقدان مؤقت للذاكرة، مشيرًا إلى أن الأطباء فسروا نجاتها بأن جسدها دخل في حالة تبريد وقائي أبطأت وظائفه الحيوية فحمتها من نقص الأكسجين، وأصبحت قصتها بعد ذلك دراسة علمية في مجال الطيران والمخاطر الجوية وقصة ملهمة على مستوى العالم.
وأشار إلى أن البطلة نفسها أكدت أنها تعلمت من التجربة معنى الإيمان بالله، وقالت إنها وصلت إلى مكان لا يصل إليه البشر، وإن نجاتها لم تكن صدفة بل تدبيرًا إلهيًا، موضحًا أن الإيمان هو الحقيقة الثابتة في حياة الإنسان، وهو الذي يجعله يرى أن المستحيل يمكن تجاوزه بإرادة الله، وأن الثقة في الله قادرة على أن تدفع الإنسان للوصول إلى ما يظنه بعيد المنال.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك