هو ربنا بيحبني رغم إني أحيانًا بكذب ومبسمعش كلام ماما؟هل ربنا هيسامحني ويديني فرصة تانية؟هذا السؤال البريء يكشف عن قلبٍ صغير يبحث عن الأمان والحب قبل أي شيء، وأول ما ينبغي أن ينتبه إليه الأب أو الأم أو المعلم أن الطفل الذي يسأل هذا السؤال غالبًا يحمل بداخله خوفًا أو شعورًا بالذنب، وربما يعيش تحت ضغط أو يتعرض للزجر الشديد؛ فيلجأ إلى الكذب أو العناد هروبًا من العقوبة.
وتجيب دار الإفتاء المصرية عن هذا السؤال فيما يلي:
الإجراء الأول: البحث عن السبب قبل العقاب.
ينبغي أولًا البحث عن الأسباب التي تدفع الطفل إلى الكذب أو رفض التوجيه، مع توفير مساحة آمنة له للتعبير عن مشاعره دون خوف أو تهديد، وإشعاره بأنه محبوب ومقبول حتى عند الخطأ.
الإجراء الثاني: تصحيح الصورة الذهنية عن الله.
من المهم فك الارتباط في ذهن الطفل بين العقوبة أو التأنيب وبين صورة الله تعالى؛ فالله ليس مصدر خوف وانتقام، بل هو مصدر رحمة وأمان.
ويكون ذلك من خلال الاستماع الجيد للطفل، وإشعاره بقيمته، وغرس حب القيم والأخلاق عبر أمثلة بسيطة تناسب عمره، تُظهر أثر الصدق والطاعة في إسعاد الطفل وأسرته ومجتمعه.
الإجراء الثالث: ترسيخ معنى حب الله ومغفرته.
ينبغي الحديث مع الطفل عن حب الله لعباده بأسلوب بسيط يناسب سنه، مع التركيز على معاني المغفرة والرحمة والفرح بالتوبة.
يمكن تقريب المعنى له بسؤال: " مين أكتر حد بيحبك في الدنيا؟ ".
فيقال له: " تخيل إن ربنا بيحبك أكتر من ماما وبابا وكل الناس، وبيفرح لما ترجع تعتذر عن غلطك وتحاول تصلحه.
".
وإذا سأل: " إزاي بيحبني وأنا غلطت؟ " يُوضَّح له أن حب الله يظهر في أنه يفتح باب التوبة دائمًا، ويعد بالمغفرة لمن يندم ويعاهد نفسه على الإصلاح.
وفي هذا المعنى يقول النبي ﷺ فيما يرويه عن ربه:
«أنا عند ظن عبدي بي… ولله أفرح بتوبة عبده من أحدكم يجد ضالته بالفلاة…» (رواه مسلم).
فالله تعالى يفرح بتوبة عبده، ويمنحه فرصة بعد فرصة، ما دام يعود إليه بقلب صادق.
الرسالة التي يجب أن تصل إلى الطفل:

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك