العربية نت - أسطورة البرازيل.. قايض ذهبية مونديال 1970 بجرعة كوكايين الجزيرة نت - من رونالدو إلى توني ومحرز.. 24 نجما من الدوري السعودي يغزون مونديال 2026 يني شفق العربية - خامنئي: إسرائيل لا تقبل بوجود إيران مستقلة متقدمة قناة الغد - الإمارات تتصدر الدول الجاذبة للاستثمار العقاري عالمياً قناة التليفزيون العربي - ترمب يكشف مصير يورانيوم إيران ويرد على قرار تقييد صلاحياته قناة العالم الإيرانية - أمين عام حزب الله: لا نقبل بأي تسوية تمسّ سلاح المقاومة أو سيادة لبنان قناه الحدث - حزب الله يعتبر الاتفاق مع إسرائيل "انهزام" الجزيرة نت - اغتالت الحروب غاباتها.. أشجار صغيرة تبعث آمالا كبيرة في أفغانستان Euronews عــربي - تقرير إسرائيلي: حماس تستخدم مراهقين وذوي إعاقة لجمع معلومات عن تحركات الجيش في غزة يني شفق العربية - حزب الله يشن 4 هجمات على تجمعات الاحتلال جنوبي لبنان
عامة

جمال الغيطانى، الأديب النساج الذي برع في سرد ليالي رمضان زمان

بوابة فيتو
بوابة فيتو منذ 3 أشهر

اهتم الكاتب الصحفى جمال الغيطانى بموضوعات التراث والتاريخ خاصة التاريخ الإسلامى، فى شهر رمضان له كتابات كثيرة عن الشهر الكريم ومظاهر احتفال الدولة الفاطمية بهذا الشهر، خاصة أنه ولد ونشأ فى حى الجمالية...

ملخص مرصد
الكاتب الصحفى جمال الغيطانى تناول فى كتاباته مظاهر احتفال الدولة الفاطمية بشهر رمضان، مستنداً إلى نشأته فى حى الجمالية. وصف احتفالات الفاطميين بالرؤية وإقامة الإفطارات الجماعية وإضاءة الشوارع، كما تطرق إلى العادات الشعبية كالفوانيس والكنافة والقطايف، مؤكداً أن رمضان يمثل امتزاج الإيمان بحب الحياة خاصة فى مصر.
  • الدولة الفاطمية أقامت احتفالات رسمية بالرؤية وإفطارات جماعية وإضاءة الشوارع
  • العادات الشعبية شملت الفوانيس والكنافة والقطايف وصنع كعك العيد
  • جمال الغيطانى يربط رمضان بذكريات الطفولة والجمع الأسرى والحياة الشعبية بالقاهرة القديمة
من: جمال الغيطانى أين: حى الجمالية بالقاهرة

اهتم الكاتب الصحفى جمال الغيطانى بموضوعات التراث والتاريخ خاصة التاريخ الإسلامى، فى شهر رمضان له كتابات كثيرة عن الشهر الكريم ومظاهر احتفال الدولة الفاطمية بهذا الشهر، خاصة أنه ولد ونشأ فى حى الجمالية فى قلب قاهرة المعز.

ويذكر التاريخ أن الدولة الفاطمية عنيت بشهر رمضان فكانت له عندهم منزلة خاصة من حيث كثرة مظاهر الاحتفالات، كان الفاطميون حريصون على استمالة قلوب المصريين بالمظاهر، لذلك كان رمضان مناسبة لإقامة العديد من الاحتفالات.

وفي مقال كتبه الأديب جمال الغيطانى عن مظاهر رمضان زمان وذكرياته فى رمضان فى يوميات الأخبار عام 1990 قال فيه: أول احتفال بالشهر الكريم في الدولة الفاطمية، كان موكب الرؤية يخرج فيه الخليفة وكبار رجال الدولة من باب الفتوح إلى جبل المقطم، حيث مرصد النجوم، لاستطلاع هلال الرؤية، وكان الحاكم بأمر الله من أهم علماء الفلك في الدولة الفاطمية، وأثناء سير الموكب توزع الصدقات على الفقراء والمساكين، وبعد ثبوت الرؤية تصدر الأوامر بعدم بيع المسكرات وتوقع عقوبة الجلد والسجن على المخالف، وتعلق الزينات وتضاء المساجد والشوارع.

وفى شهر رمضان يقيم الحاكم الفاطمى إفطارا جماعيا بحضور الخليفة وكبار رجال الدولة والفقراء حتى يقال ن الخليفة يأكل مع أبناء شعبه، كما يصلي الخليفة الفاطمي الجمعة الثانية من رمضان في جامع الحاكم بأمر الله، والثالثة بالجامع الأزهر، والرابعة بمسجد عمرو بن العاص.

من العادات الثابتة فى شهر رمضان يقول جمال الغيطانى: فانوس رمضان، وهو موجود قبل العصر الفاطمي، فكانت القاهرة تضاء بالفوانيس، وصنعوا أشكالا مصغرة منها، وأضافوا إليها بهجة أشياء جديدة مثل صناعة الكنافة والقطايف، وفى الأيام الأخيرة من رمضان يتم صنع كعك العيد، وهى عادة لم تعرف إلا مع الفاطميين.

يضيف جمال الغيطانى: أيضا تنشط الأسواق في شهر رمضان، منها سوق الشماعين بالنحاسين لصناعة الشموع، كما يصنع فيه حلوى السكر بأشكال مختلفة تسمى" العلايق"، وهناك سوق السكرية ببوابة المتولى بالغورية، وهو يعج بأنواع الياميش وقمر الدين، وكانت وكالة" قوصون" بشارع باب النصر بمثابة مقر لتجار الشام لبيع الفستق والخروب والتمر والجوز واللوز، وما يعرف بتجارة المكسرات.

حب الله والتمتع بالحياة صفات المسلم المصرى.

وعن ذكرياته مع شهر رمضان يقول جمال الغيطانى: يمثل الشهر الكريم لكل مسلم وخاصة المصرى امتزاج حب الإيمان والتقرب إلى الله مع حب الحياة والتمتع بها، وقد حضرت شهر رمضان فى العديد من دول العالم ولكنى لم أرَ جمال ذلك الشهر سوى فى مصر، خاصة فى الأحياء القديمة ومنها الحسين والأزهر، وبالنسبة لى يعد شهر رمضان من العلامات الفارقة البارزة منذ أن وعيت به وبما يرتبط به من مباهج، ففى طفولتى كنت أنتظر قدوم أول أيامه كما أنتظر حلول ضيف عزيز يصحب معه كل جميل، فكنت أتصور أن هناك شيخ مهيب يأتى إلينا برمضان.

وأضاف الغيطانى: عندما يهل رمضان أتذكر طفولتى وشبابى وكنافة أمى اليومية التى لم أذق مثلها أبدا، وذكريات انتظار أذان المغرب وسماع صوت الشيخ محمد رفعت رحمه الله فى الإذاعة لرفع الأذان، وبعد الأذان والإفطار يصطحبنى والدى إلى الجامع لصلاة التراويح بالحسين ثم الخروج إلى الشارع واللعب بالفوانيس المضاءة بالشموع.

يقول الأديب جمال الغيطانى: أول شئ يراودنى عندما يحل رمضان كل عام ذلك الشعور العميق بالاطمئنان، فطبقا لما يقوله أبى ويؤكده أن العفاريت تحبس فى رمضان.

وبذلك يمكن لنا نحن الأطفال أن يمتد لعبنا ومرحنا فى الحارة إلى ساعة متأخرة من الليل، كنا نسكن حارة عتيقة من حارات القاهرة القديمة اسمها درب الطبلاوى.

ولأن العفاريت تفقد حريتها فى رمضان، فهذا يعنى الحرية والانطلاق واللعب مع الأقران إلى ما بعد منتصف الليل، بسرعة أيضا تبدأ ملامح الحياة فى التغير، باعة الفول لكل منهم موقع معلوم ويبدأ طواف باعة الزبادى هو من لوازم السحور، يحمل كل منهم طاولة خشبية مستديرة فوق رأسه، كان الزبادى يباع وقتئذ فى أوان صغيرة من الفخار، اسم الواحدة" سلطانية" ما زلت أذكر مذاقه.

أما المسحراتى فكان يخرج بالليل حاملًا طبلته الشهيرة يدق عليها ينبه الناس إلى السحور، وكم استمتعنا ونحن صغار بحكاوى المسحراتى وهو يدق على طبلته ومعه طفل يحمل له القنديل المضاء بالشمعة، كان المسحراتى ينادى على البيوت بأسماء أصحابها، وكانت هناك عطية من العملة او الحلوى له مقابل ذلك.

يحكى جمال الغيطانى: كانت تجمعنا مائدة واحدة في إفطار وسحور رمضان، أجلس الى جوار أمى وأبى واشقائى ذلك الشعور بالجمع، باللمة لا يكون إلا فى شهر رمضان.

، كنت وأنا صغير يكون الإفطار حتى الظهر، ولكن بعد السابعة كنت أصر وأواصل الصيام.

كان ذلك يشعرنى بالمساواة مع الكبار وعند الغروب يكتسب الإفطار مذاقا خاصا، فلا يخلو يوم من مرق وخضار ولحم، أما الحلوى فتكون في طبق حلو المذاق إما كنافة أو قطائف.

كنا ننتظر أن ينطلق المدفع فوق هضبة المقطم حتى منتصف الخمسينيات، كان ممكنا للمدينة كلها أن تصغى إليه وترتفع صيحة جماعية (هيه)، ثم يسود صمت بعد انتهاء أذان المغرب حيث ينشغل كل بإفطاره، أجلس أمام المائدة أمد يدى إلى كوب قمر الدين، حتى نهاية الخمسينيات لم يكن التلفزيون قد بدأ بعد، وكانت الإذاعة بمفردها، تقدم للقراء القرآن الكريم، مسلسل ألف ليلة وليلة، وفوازير آمال فهمى.

ويختتم جمال الغيطانى ذكرياته ويقول: عند الفجر يتجمع الرجال بعد الوضوء للذهاب الى مسجد سيدنا الحسين لأداء صلاة الفجر، ولطالما صحبت والدى للصلاة فيه، واستمرت هذه العادة في سن الشباب، وكان كبار المقرئين يأتون إلى مساجد الجمالية فقد سمعت الشيخ مصطفى إسماعيل وعمرى اثنى عشر عاما فى مسجد سيدى مرزوق بالجمالية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك