طلبت لجنة الرقابة في مجلس النواب الأميركي إجراء مقابلات مسجلة مع عدد من الشخصيات البارزة، بينهم مؤسس" مايكروسوفت" بيل غيتس، والمؤسس المشارك لـ" أبولو غلوبال مانغمنت" ليون بلاك، ضمن تحقيقات تتعلق بعلاقاتهم السابقة بالممول الراحل جيفري إبستين.
ووجّه رئيس اللجنة، جيمس كومر، خطابات إلى سبعة أشخاص يوم الثلاثاء، يدعوهم فيها إلى المثول لجلسات استماع مغلقة، مشيراً إلى أن المعلومات المتاحة للجنة – بما في ذلك وثائق لوزارة العدل ووثائق حصلت عليها اللجنة – تشير إلى أن لديهم معطيات قد تسهم في سير التحقيق، بحسب ما نقلته" بلومبرغ"، واطلعت عليه" العربية Business".
إلى جانب غيتس وبلاك، شملت القائمة كاثرين رويميلر، المستشارة العامة ل" غولدمان ساكس"، التي قالت عبر متحدث إنها ترحب بالإجابة عن أسئلة اللجنة، وكذلك الملياردير في قطاع التكنولوجيا تيد ويت.
وتشير إفادات سابقة إلى أن غيسلين ماكسويل – المدانة بالتورط مع إبستين – كانت على علاقة مع ويت بين عامي 2003 و2010، وأنها حضرت حفل زفاف تشيلسي كلينتون كضيفة له.
الخطابات تضمنت مواعيد محددة لظهور كل شخصية أمام اللجنة خلال الأشهر المقبلة.
غيتس: العلاقة كانت" خطأً كبيراً".
وصف غيتس سابقاً علاقته بإبستين بأنها خطأ كبير، لكنه نفى ارتكاب أي مخالفات.
وقال متحدث باسمه إن غيتس" يرحب بالإجابة عن أسئلة اللجنة" وإنه لم يشارك أو يشاهد أي سلوك غير قانوني من إبستين.
يأتي التحرك الجديد امتداداً لمحاولات الجمهوريين في مجلس النواب تسليط الضوء على شبكة علاقات إبستين مع شخصيات ثرية ونافذة.
وقد أدلى الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون وزوجته هيلاري بشهادتيهما في جلسات مغلقة الأسبوع الماضي، قبل نشر مقاطع مصورة منهما لاحقاً.
نشرت وسائل إعلام، منها" نيويورك تايمز" عام 2019، أن غيتس التقى إبستين عدة مرات بدءاً من 2011، بينها زيارة مطوّلة لمنزله في نيويورك، رغم أن إبستين كان قد أدين سابقاً بتهم تتعلق بالدعارة.
قال غيتس إن الاجتماعات كانت بغرض مناقشة مشروع خيري، وإنه أنهى التواصل حين تراجعت فرص التمويل.
أما ليون بلاك فكان أحد أبرز مصادر الدخل لإبستين بعد إدانته عام 2008 بتهم تشمل" استقدام قاصر لأعمال غير قانونية".
وأسس بلاك علاقات مالية مع إبستين استمرت سنوات، قبل أن يتنحى عن قيادة" أبولو" عام 2021.
وأكدت" أبولو" أنه لا توجد أي علاقة بين الشركة أو صناديقها وإبستين، رغم محاولاته التواصل مع قياديين آخرين فيها.
كشفت وثائق أصدرتها وزارة العدل مؤخراً أن إبستين لعب أدواراً مالية وشخصية مؤثرة في حياة بلاك، بدءاً من تقليل أعبائه الضريبية ووصولاً إلى إبداء رأيه في استراتيجيات الاستثمار.
وأظهرت الوثائق أنه تدخل أحياناً في شؤون مكتب العائلة التابع لبلاك، واقترح تغييرات في القيادات.
كما أظهرت رسائل بريدية، بحسب" بلومبرغ"، تورط إبستين في تقديم مشورة لبلاك أثناء تعامله مع شريكة سابقة من روسيا، إضافة إلى مساعدته امرأة أخرى تلقت هدايا مالية من بلاك في التعامل مع تدقيق ضريبي من" IRS".
واعترف بلاك سابقاً بدفع 158 مليون دولار لإبستين على مدار السنوات، مقابل خدمات استشارية في مجال التخطيط الضريبي وإدارة الثروات.
طلبت اللجنة حضور غيتس إلى واشنطن في 19 مايو، بينما حدد يوم 13 مايو موعداً لمقابلة ليون بلاك.
ولم يصدر تعليق فوري من ممثلي بلاك بشأن طلب اللجنة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك