يواصل معهد صبحي شعيب للفنون التشكيلية في مدينة حمص أداء دوره الثقافي والفني، بوصفه إحدى المؤسسات الفاعلة في تنمية المواهب التشكيلية وصقل الطاقات الإبداعية، عبر دورات تدريبية ومعارض دورية أسهمت على مدى عقود في تنشيط الحركة الفنية المحلية.
للحديث عن المعهد، أوضحت مديرته رفاء حامد في تصريح لـ سانا، أن المبنى الذي يحتضن المعهد يُعد معلماً ثقافياً بطابع معماري يزيد عمره على 80 عاماً بتصميم يعود إلى الطراز الفرنسي، وهو مملوك لوزارة الثقافة، ما يمنحه قيمة رمزية وتاريخية إلى جانب دوره التعليمي.
وأكدت حامد أن الهدف الأساسي للمعهد يتمثل في توفير بيئة تعليمية محفّزة تمكّن الفنانين من تطوير تقنياتهم وأساليبهم، وإتاحة الفرصة للهواة لصقل مهاراتهم وصولاً إلى مستويات متقدمة، وذلك بإشراف مدربين مختصين يمتلكون خبرات أكاديمية ومهنية.
من جهته، أشار المدرب يوسف محمد، خريج كلية الفنون الجميلة بجامعة دمشق منذ نحو 39 عاماً، إلى أن التدريب يشمل مختلف الأعمار والمستويات، وأن المرحلة الأولى تركز على إتقان أساسيات الرسم باستخدام أقلام الرصاص، قبل الانتقال إلى المستويات المتقدمة التي تتضمن الرسم بالألوان الزيتية وتقنيات الباستيل الزيتي والشمعي، إضافة إلى تقنيات الحفر، لافتاً إلى الإقبال الملحوظ على دورات المعهد.
من جانبها، عبّرت المتدربة آني سكجيان، وهي معلمة موسيقا، عن تقديرها للدور الذي يؤديه المعهد في تطوير مهاراتها في الرسم، مشيرةً إلى أن الأجواء التفاعلية داخل القاعات الدراسية عززت الحوار الفني بينها وبين زملائها والمدربين، ما انعكس إيجاباً على تجربتها الإبداعية.
ويقع مقر المعهد في شارع عبد الحميد الدروبي بحي الدبلان في مدينة حمص، ويُعد وجهة ثقافية احتضنت خلال السنوات الماضية العديد من معارض الفن التشكيلي التي عرضت أعمال فنانين هواة ومحترفين، مؤكداً حضوره المستمر في المشهد الثقافي بالمحافظة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك