قالت صحيفة يديعوت أحرنوت الإسرائيلية، إنه في شقة فاخرة في موسكو سيتي، تبدو حياة بشار الأسد هادئة ومريحة، يعيش الآن حياة مترفة على نفقته الخاصة، أو بالأحرى اعتماداً على المليارات التي تمكن من تحويلها إلى روسيا خلال سنوات حكمه.
يمتلك الأسد نحو عشرين شقة في موسكو، اشتراها خلال فترة رئاسته، ويقضي هو وعائلته وقتهم الآن بين عنوانين.
شقة فاخرة في حي موسكو سيتي، قلب العاصمة الروسية، وفيلا في حي روبليوفكا الراقي غرب المدينة، حيث يختلط أثرياء روسيا بالنخبة السياسية، وفي الفيلا، يستطيع حتى أن يلوح لجاره ورفيقه في المنفى، الرئيس الأوكراني المخلوع فيكتور يانوكوفيتش.
وأفادت مصادر مقربة من الأسد أنه حوالي الساعة الحادية عشرة صباحاً، ظهرت فرقة أمنية عند برج موسكو سيتي، فتبعهم الأسد إلى الردهة (القصد أنهم يحرسونه عندما يخرج)، جلس هناك وشرب القهوة، انكب بداية على قراءة كتب طب العيون قبل أن ينتقل إلى ألعاب الكمبيوتر ويحاول تعلم اللغة الروسية.
بعد ساعتين أو ثلاث، أشار إلى الحراس وعاد إلى الطابق العلوي، وعندما حاول مخاطبتهم بالروسية التي يحاول تعملها، تظاهروا بعدم الفهم.
ومنذ فراره من سوريا لم يغادر الأسد مجمع الشقق أو الفيلا، لا إلى مراكز التسوق، ولا إلى دور السينما، ولا حتى للتنزه في شوارع موسكو، وقد شوهد أبناؤه الثلاثة وزوجته، في بعض الأحيان، في متاجر فاخرة، كما سافروا إلى أبوظبي لقضاء عطلة، وعند عودتهم توسلوا للانتقال إلى هناك بشكل دائم، لكن حاكم الإمارة رفض طلبهم رفضاً قاطعاً.
قال لهم مسؤولون أمنيون إماراتيون: “هذا خطر حقيقي، ستصبحون أهدافاً سهلة للاغتيال”.
واضطرت زين أيضاً إلى التوقف عن دراستها في فرع جامعة السوربون الفرنسية في أبوظبي بعد احتجاجات شعبية وإهانات من طلاب كشفوا هويتها، انتقلت لاحقاً إلى معهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية، وحصلت العام الماضي على شهادة البكالوريوس في حفل حضرته والدتها وشقيقاها فقط، بينما منع والدها من الحضور.
وبأوامر من بوتين، منع الصحافيون من دخول المجمع حيث يقيم الأسد، ولم يتمكن أحد حتى الآن من تصويره.
يقال أيضاً إن علاقته بزوجته أصبحت أكثر هشاشة من أي وقت مضى، وبحسب ما هو معروف، فإن صحتها مستقرة نسبياً الآن، وتخضع لفحوصات دورية ومتابعة طبية في موسكو.
وحرص بوتين على أن تنشر وسائل الإعلام الروسية أنه لم يلتقِ بالأسد، وأنه لا ينوي دعوته إلى الكرملين -رغم مناشدات الأسد- كما منعه من التحدث إلى وسائل الإعلام الروسية أو الدولية أو العربية، بل وصرّح قائلاً: “ولا حتى بودكاست”.
وأكد كتاب الأعمدة الروس أيضاً على عدم اكتراث بوتين بالأسد، وقال كتاب في صحيفتي “برافدا” و”إزفستيا” إن بوتين يحتقر الضعفاء.
“لم يعد الأسد مثيراً للاهتمام، ليس لديه ما يقدمه، إنه شخص تافه، حتى بوتين لا يشفق عليه”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك