باع أثاث منزله ليطارد حلمه، ورغم رفضه في اختبارات الغناء، عاد ليصنع ألحانا هزت القلوب وغيرت شكل الطرب للأبد، إنه الموسيقار محمد الموجي، الذي تحل اليوم 4 مارس، ذكرى ميلاده، فالموسيقار الراحل خرج من مدينة بيلا كفر الشيخ 1923، ليصبح أحد أعمدة الموسيقى العربية وصاحب البصمة الأكثر جرأة وتجديدًا في تاريخ الأغنية المصرية.
كشف الموجي خلال لقاء تلفزيوني قديم له مع الإعلامي مفيد فوزي، عن ملامح شخصيته بعيدًا عن الأضواء، مؤكدًا أنه لم يكن يميل إلى القسوة، ونشأته في الريف غرست بداخله الحنان والبساطة، مشيرا إلى أن مدينته كانت زاخرة بالمواهب، من بينهم الفنانة وداد حمدي، وحلمي أمين، والكاتب الصحفي عبدالسلام أمين، والمخرج جميل المغازي.
لم يكن طريق الفن مفروشًا بالورود، فبدأ الموجي حياته العملية كناظر زراعة، قبل أن يدفعه أحد أصدقائه للسفر إلى القاهرة والتقديم في اختبارات معهد الموسيقى العربية، في خطوة غيرت مسار حياته بالكامل.
كان طريق محمد الموجي مليئًا بالفشل والرهان والخسارة، وباع أثاث منزله ليسافر إلى القاهرة سعيًا وراء حلم الغناء، للتقديم في اختبارات معهد الموسيقى كمطرب، وأقام لدى شقيقته، مؤمنًا بأن الفن يستحق التضحية مهما كان الثمن.
أول فشل في حياة الموسيقار محمد الموجي.
لم يُقبل في اختبارات المعهد كمطرب، ليصطدم بأول فشل حقيقي في مشواره، اضطر للعمل محضرًا للعلوم بوزارة المعارف، ثم اتجه للغناء في كازينو صفية حلمي، قبل أن يكتشف الجميع موهبته الحقيقية كملحن سيصبح لاحقًا أحد أهم صناع الأغنية العربية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك