قال رجل الدين الإيراني أحمد خاتمي، عضو مجلس خبراء القيادة ومجلس صيانة الدستور الإيرانيين، اليوم الأربعاء، إن المجلس يقترب من اختيار القائد الجديد للبلاد بعد الانتهاء من تحديد الخيارات، مؤكدًا أن العملية ستتم" وفق مقتضى القانون"، وستحصل في" أفضل فرصة ممكنة".
وأوضح خاتمي في تصريحات للتلفزيون الإيراني، أن التأخير في حسم اختيار القائد الجديد الذي سيخلف المرشد الراحل علي خامنئي، يرجع إلى ظروف الحرب التي تواجهها الدولة، مشيرًا إلى أن هدف الهجمات الأميركية بعد اغتيال خامنئي كان هو استهداف مجلس الخبراء، مؤكدًا في الوقت ذاته أن المجلس القيادي المؤقت يقود البلد في الوقت الراهن.
إلى ذلك، قال رجل الدين مجتبى حسيني، عضو لجنة المادة 109 التابعة لمجلس خبراء القيادة، إنه لم يتحدد بعد الوقت الذي ستستغرقه عملية اختيار القائد الجديد، معلناً أن هذا الأمر يتطلب دراسة مجموعة من الشروط التي يجب أن تتوفر وإجراء التشاورات.
وأضاف أن لجنتي 109 و111 بالإضافة إلى هيئة مكونة من ثلاثة أعضاء، تقومان بعملهما فيما يتعلق بتحديد الأشخاص المؤهلين إلى قيادة البلد لترشيحهم.
وشدد على ضرورة عقد مجلس خبراء القيادة جلسة يتم فيها تقديم الأشخاص الذين يتمتعون بأفضلية لإجراء التصويت، موضحاً أن الشخص الذي سيحصل على ثلثي الأصوات أو أكثر سيصبح قائد إيران.
وقال مجتبى حسيني إنه في ظل الظروف الراهنة، لم يتحدد بعد كيفية إتمام هذا الأمر، ولكنه أكد أن" مجلس القيادة المؤقت جرى تشكيله لمنع حدوث أي فراغ في تسيير شؤون الدولة".
في غضون ذلك، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، في منشور على" إكس" إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعامل مع المفاوضات النووية وكأنها" صفقة عقارات"، مضيفاً: " حينما تشوّه الأكاذيب الكبيرة الحقائق، فإن التوقعات غير الواقعية لن تتحقق أبداً".
وأضاف أن النتيجة كانت" قصف طاولة المفاوضات بدافع الحقد والعناد"، مؤكداً أن" ترامب خان الدبلوماسية، وكذلك خان الأميركيين الذين انتخبوه".
من جهته، أكد السياسي الإيراني محمد مخبر كبير مساعدي المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، اليوم الأربعاء، في حوار مع التلفزيون الإيراني أن بلاده لا تنوي إجراء أي تفاوض مع أميركا، مؤكداً عدم الثقة بالجانب الأميركي، وأن بلاده على استعداد لمواصلة الحرب" لأي وقت".
كما قال أمين لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية البرلمانية، بهنام سعيدي، اليوم الأربعاء، لقناة الخبر الإيرانية، إن القوات المسلحة الإيرانية" تستطيع ضرب أي نقطة أرادت ضربها"، مضيفاً أنها" وجهت ضربات مهلكة للكيان الصهيوني واستهدفت مكتب رئيس الوزراء والمصافي والمنشآت العسكرية الصهيونية".
إلى ذلك، قررت إيران تأجيل مراسم التشييع الرسمية للمرشد الأعلى علي خامنئي بعدما كان مقررا إقامتها مساء الأربعاء في طهران.
وأعلن التلفزيون الرسمي أنه" تم تأجيل مراسم وداع الإمام الشهيد.
مع توقع حضور جماهيري غير مسبوق"، لافتا إلى أنه سيتم الإعلان عن الموعد الجديد لاحقا.
وفي وقت سابق الأربعاء، أعلن رئيس مجلس تنسيق الدعاية الإسلامية محسن محمودي أن الليلة القادمة ستشهد تنظيم مراسم في مسجد الإمام الخميني لوداع زعيم البلاد خامنئي، على أن تستمر لمدة 3 أيام.
في اليوم الخامس من العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران، ما زالت الهجمات المكثفة على العاصمة ومدن إيرانية أخرى مستمرة، إذ شهدت طهران منذ صباح اليوم عدة غارات شديدة، طاولت عدداً من المناطق، فضلاً عن محافظة ألبرز (غرب طهران)، ومدناً رئيسية أخرى بينها أصفهان وأورومية، فضلاً عن مناطق في محافظتي كردستان وأذربيجان الشرقية شمال غربي البلاد.
إلى ذلك، أعلنت القوات المسلحة الإيرانية، اليوم الأربعاء، تنفيذ هجمات جديدة على أهداف أميركية وإسرائيلية وإسقاط عدة مسيرات أخرى في عدة مناطق في إيران.
كما أعلن الحرس الثوري الإيراني، إسقاط مسيرتين من طراز" هيرميس" الإسرائيلية المتطورة في كرمان جنوب شرقي إيران وأخرى في مدينة اشتهاد في محافظة ألبرز غربي طهران.
وبذلك تصل حصيلة المسيرات الأميركية والإسرائيلية التي أسقطها الحرس منذ بدء الحرب من السبت الماضي إلى 28، وذلك بالإضافة إلى مسيرات أخرى أسقطها الجيش الإيراني الذي قال أمس الثلاثاء إنها بلغت 35.
من جانب آخر، أعلنت السلطات المحلية في محافظة أصفهان الإيرانية، مقتل 5 مواطنين في مدن أصفهان ونجب أباد ومباركة وأران بيغدل وكاشان في هجمات فجر اليوم، مشيرة إلى أضرار كبيرة ومتوسطة لحقت بعدد من المحال التجارية ومزرعة لتربية المواشي و15 وحدة سكنية نتيجة الهجمات.
كما أعلنت سلطات طهران مقتل طالبين جامعيين في الهجمات، فضلاً عن 8 مواطنين أيضاً في مدينة كوهدشت في محافظة لورستان غربي إيران.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك