بعد تشديد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، على أن الدولة بمؤسساتها الدستورية هي “الجهة الوحيدة” التي تمتلك حق قرار الحرب والسلم في البلاد، خصوصاً بعد بيان الإطار التنسيقي الداعم للقوات المسلحة التي “ستقف بقوة ضد أي طرف يحاول جر العراق للتورط في الصراعات الإقليمية الجارية” بتعبير السوداني، اختارت حركة النجباء التي يتزعمها أكرم الكعبي، لغة اعتراض وانتقاد لمواقف بغداد والإطار، فـ”الهجمة علينا وعلى الجمهورية الإسلامية”، تتطلب موقفاً مستقلاً عن موقف الدولة الرافض للدخول في هذا الصراع، كما يقول عضو حركة النجباء مهدي الكعبي، خلال حوار مع الإعلامي ياسر عامر وتابعته شبكة 964، المحتج على الإطار التنسيقي وموقفه “الضعيف” الذي لا يرتقي لحجم الدعم الذي كانت تقدمه إيران للعراق.
مهدي الكعبي – عضو حركة النجباء:
لا يوجد غرابة في بيان الإطار التنسيقي، والجنبة السياسية واللغة الدبلوماسية واضحة جداً، وربما هناك خوف على العملية السياسية والبعض منهم خائف على المكتسبات.
الحرب المعلنة على الإسلام وعلى الهوية الإسلامية، ومشروع إسرائيل الكبرى في المنطقة، لا يحتاج إلى فتوى من الجمهورية الإسلامية، فالتكليف واضح وكل إنسان يعرف مدى الخطورة التي تتعرض لها المنطقة.
موقف الإخوة في الإطار ضعيف ولا يرقى لهذا الدم الطاهر، ولا يرقى إلى مواقف الجمهورية الإسلامية مع العراق، فخلال 23 عاماً كانت الجمهورية الإسلامية داعمة للنظام السياسي في العراق، لكن نقول قضية السلطة وقضية الخوف من أميركا والخوف من مشروع أميركا واضح لدى الفرقاء السياسيين، وحتى البرلمان العراقي موقفه ضعيف بسبب القيادات التي تقوده.
خطورة الموقف والوضع في المنطقة وخطورة الهجمة علينا وعلى الجمهورية الإسلامية، تتطلب موقفاً مستقلاً عن الدولة، مقاومتنا وحركتنا مستقلة عن الدولة، ونابعة من الشعب العراقي وجماهيرنا ومن تكليفنا الشرعي، ولا نتقاطع ولا نتصادم مع الحكومة، فإذا كان الموقف الحكومي يتخادم مع المشروع الأميركي فلن نكون جزءاً من هذا المشروع ولن نكون جزءاً من الحرب على الجمهورية الإسلامية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك