تشهد ليبيا تحركات امنية واسعة النطاق في مختلف مناطقها لضبط المهاجرين غير النظاميين وتصحيح اوضاع العمالة الوافدة في ظل تصاعد المخاوف الشعبية من التداعيات الامنية والديمغرافية لهذه الظاهرة.
وتاتي هذه الخطوات في اطار خطة وطنية شاملة تهدف الى فرض سيادة القانون وضبط الحدود ومنع اي محاولات قد تهدف الى توطين المهاجرين على الاراضي الليبية.
واكدت السلطات في شرق البلاد التزامها بتنفيذ تعليمات القيادة العامة بشان انهاء مظاهر الوجود غير القانوني للاجانب حيث تمكنت الاجهزة الامنية من ضبط الاف المخالفين في مدن مثل طبرق ودرنة والبيضاء واجدابيا.
واوضحت التقارير الميدانية ان الحملات شملت مداهمات لاحياء ومواقع يشتبه في ايواء مهاجرين لا يحملون وثائق رسمية تمهيدا لترحيلهم او احالتهم للجهات القانونية المختصة.
وشددت مديريات الامن في المناطق الشرقية على ملاك العقارات بضرورة الالتزام بالقوانين وعدم ايواء اي اجانب دون استيفاء الاجراءات الرسمية محذرة من ان المخالفين سيتعرضون للمساءلة القانونية الصارمة.
وبينت السلطات ان هذه الاجراءات تاتي ضمن مساعي حثيثة للسيطرة على تدفقات الهجرة وضمان عدم استغلال المساكن في انشطة غير مشروعة.
تحركات ميدانية غرب ليبيا وتدابير احترازيةواضافت حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس جهودها الى هذه المساعي من خلال اجتماع موسع ضم وزراء الداخلية والعمل لبحث خطة وطنية ترتكز على تعزيز امن الحدود وتنظيم العمالة الوافدة.
واوضحت الحكومة ان الخطة ترفض بشكل قاطع اي مقترحات تتعلق بتوطين المهاجرين معتبرة ان ذلك يمثل خطا احمر يمس الامن القومي للبلاد.
وكشفت بلدية زوارة الساحلية عن فرض حظر تجول ليلي على الاجانب والمقيمين لتعزيز الامن والسلامة العامة في المنطقة.
وذكرت اللجنة المختصة بحصر الاجانب ان هذا القرار ياتي كتدبير احترازي للحد من التجمعات والتحركات الليلية غير المبررة داعية الشركات واصحاب العمل الى ابلاغ عمالتهم بضرورة حمل الوثائق الثبوتية في كل الاوقات.
واظهر الشارع الليبي حالة من الغضب تجاه تزايد اعداد المهاجرين حيث اعلن حراك ابناء سوق الجمعة واعيان عين زارة رفضهم التام لمشاريع التوطين.
وطالبت هذه الفعاليات الشعبية السلطات بضرورة اتخاذ خطوات حاسمة وتشديد الرقابة على الحدود وملاحقة شبكات تهريب البشر التي تستغل الاوضاع الراهنة.
موقف المنظمات الدولية من التطورات الاخيرةوبينت المفوضية السامية للامم المتحدة لشؤون اللاجئين ان عملها في ليبيا يقتصر فقط على تقديم المساعدات الانسانية للفئات الاكثر هشاشة.
ونفت المفوضية بشكل قاطع وجود اي دور لها في تنفيذ مشاريع لتوطين المهاجرين داخل الاراضي الليبية مؤكدة ان جهودها تركز على دعم برامج العودة الطوعية الامنة او اعادة التوطين في دول ثالثة.
وكشفت مصادر محلية عن رصد اجراءات لوجستية داخل مقر المفوضية بطرابلس تزامنا مع دعوات احتجاجية شعبية واسعة ضد الهجرة غير النظامية.
واشارت المفوضية الى انها تمارس انشطتها الانسانية بالتنسيق الكامل مع السلطات الليبية منذ عقود مع الالتزام التام بالقوانين المحلية والسيادة الوطنية للبلاد.
واضافت الاجهزة الامنية ان عمليات الحصر والضبط ستستمر بوتيرة متصاعدة لضمان استقرار الاوضاع الامنية والاجتماعية في كافة المدن الليبية.
وشددت على ان الهدف الاساسي هو معالجة ملف الهجرة وفق الاطر القانونية وبما يخدم المصلحة الوطنية العليا ويحمي البلاد من التداعيات الاقتصادية والامنية المرتبطة بتدفقات المهاجرين غير النظاميين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك