قناة الجزيرة مباشر - الرئيس الأوكراني يوجه دعوة إلى نظيره الروسي لوقف القتال بين البلدين وبوتين يرفض القدس العربي - النفط دون تغير يذكر وسط حالة من الغموض بشأن التطورات بين أمريكا وإيران CNN بالعربية - وزير أمريكي: سياسات الديمقراطيين السبب الرئيسي لارتفاع أسعار البنزين وليس حرب إيران العربي الجديد - الهروب من المخاطرة: غموض المفاوضات الأميركية الإيرانية يربك الأسواق العربي الجديد - الضفة الغربية | شهيد في رام الله وهجمات للمستوطنين في عدة مواقع وكالة شينخوا الصينية - ارتفاع حصيلة إصابات الإيبولا في الكونغو الديمقراطية إلى 381 حالة و63 وفاة العربي الجديد - ترامب يرشح محامياً قاضى أونروا وترافع لصالح إسرائيل سفيراً إلى مصر العربية نت - أطعمة ومشروبات قد تساعدك على النوم BBC عربي - هل سنتمكن يوماً ما من إنجاب أطفال في الفضاء؟ وكالة شينخوا الصينية - ترامب: الولايات المتحدة ترحب باحتمالية إجراء محادثات مباشرة بين زيلينسكي وبوتين
عامة

"برلين السينمائي" تحت الوصاية: شروط جديدة لقمع الصوت الفلسطيني

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 3 أشهر
4

لم تنتهِ عاصفة السجالات التي ضربت مهرجان برلين السينمائي مع إسدال الستار على دورته الأخيرة. فبعد أسابيع من الاتهامات والسجالات السياسية حول حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، قرّرت لجنة الإشراف على المه...

ملخص مرصد
قررت لجنة الإشراف على مهرجان برلين السينمائي إبقاء تريشيا تاتل في منصبها رئيسة للمهرجان مع فرض شروط جديدة مشددة، أبرزها مدونة سلوك تتضمن حظراً صريحاً على ما يُصنف معاداة للسامية. جاء القرار بعد أزمة غير مسبوقة شهدها المهرجان عقب دورته الأخيرة، حيث تحول إلى ساحة سجال سياسي حول حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة. تثير هذه الإجراءات تساؤلات حول التوازن بين مكافحة معاداة السامية وحماية حرية التعبير في الفعاليات الثقافية.
  • إبقاء تريشيا تاتل في منصبها مع فرض مدونة سلوك جديدة
  • فرض حظر صريح على ما يُصنف معاداة للسامية
  • تثير تساؤلات حول التوازن بين مكافحة معاداة السامية وحرية التعبير
من: تريشيا تاتل، لجنة الإشراف على مهرجان برلين السينمائي أين: برلين، ألمانيا

لم تنتهِ عاصفة السجالات التي ضربت مهرجان برلين السينمائي مع إسدال الستار على دورته الأخيرة.

فبعد أسابيع من الاتهامات والسجالات السياسية حول حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، قرّرت لجنة الإشراف على المهرجان، في اجتماع عقد أمس الأربعاء، إبقاء تريشيا تاتل في منصبها رئيسة له، لكنها مُلزمة بالخضوع لشروط جديدة مشددة، أبرزها فرض" مدونة سلوك" تتضمّن حظراً صريحاً على ما يُصنَّف" معاداة للسامية".

يأتي القرار في خضم أزمة غير مسبوقة شهدها مهرجان برلين السينمائي عقب دورته السادسة والسبعين، التي أُقيمت بين 12 و22 فبراير/شباط الماضي.

فقد تحوّل الحدث إلى ساحة سجال سياسي تصاعد من اتهامات بالرقابة إلى نقاشات حادة حول حرية التعبير وحدود الخطاب السياسي في الفعاليات الثقافية المدعومة حكومياً.

اندلع هذا النقاش عندما سُئلت لجنة التحكيم عن صمتها إزاء حرب الإبادة الجماعية التي شنّها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، فأجاب رئيس اللجنة، المخرج الألماني فيم فيندرز، بأن على السينما أن تبقى" خارج السياسة"، معتبراً أن دخول صُنّاع الأفلام في السياسة يجعلهم يتصرفون بوصفهم سياسيين لا فنانين.

أثارت هذه التصريحات سجالاً داخل المهرجان وخارجه، وأشعلت ما وصفتها إدارة المهرجان لاحقاً بـ" عاصفة إعلامية".

بحسب ما أوردته صحيفة بيلد الألمانية المحافظة أمس الأربعاء، فإن وزارة الثقافة لم تتوصل إلى اتفاق مع تريشيا تاتل بشأن إنهاء عقدها الذي لا يزال يتبقى منه ثلاث سنوات.

بدلاً من ذلك، جرى الاتفاق على استمرارها في منصبها مقابل قبولها إنشاء مجلس استشاري جديد واعتماد مدونة سلوك يُطلب من جميع المشاركين في المهرجان التوقيع عليها.

ووفق الصحيفة، ستتضمن هذه المدونة نصاً صريحاً يفرض" حظراً على معاداة السامية"، ينطبق على جميع الضيوف وصنّاع الأفلام.

يأتي التشديد على" حظر معاداة السامية" في سياق أوسع تستغل فيه الحكومة الألمانية هذا المفهوم لتقييد الأصوات المنتقدة للحرب الإسرائيلية على غزة.

فمنذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، شددت برلين قيودها على على التظاهرات والفعاليات الثقافية المتضامنة مع الفلسطينيين، إلى جانب إجراءات طاولت ناشطين وفنانين وحتى رموزاً ثقافية مثل الكوفية الفلسطينية.

في هذا السياق، وصفت المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيز، ألمانيا بأنها باتت تبدو" دولة بوليسية".

وقالت ألبانيز، في تصريح لـ" العربي الجديد" خلال يناير/كانون الثاني الماضي: " ترفض ألمانيا أي صوت ضد سرديتها بشأن فلسطين، وتحاصر كل من يتظاهر أو يقول رأياً مخالفاً.

وتنكر الحكومة الألمانية أنها دولة بوليسية، برغم ما نراه في شوارع برلين من عنف مفرط وغير مبرر ضد المتظاهرين، وكذلك توقيف من يلبس الكوفية أو يصرح علناً برفضه الممارسات الإسرائيلية والإبادة التي لا تتوقف في غزة".

تثير هذه الاتهامات تساؤلات متزايدة حول التوازن بين مكافحة معاداة السامية من جهة، وحماية حرية التعبير والنقاش السياسي في الفضاء الثقافي من جهة أخرى.

يذكر أن أزمة مهرجان برلين تفاقمت في حفل الختام، حين استغل عدد من الفائزين كلماتهم لإعلان مواقف مؤيدة للقضية الفلسطينية.

وكان من أبرزهم المخرج السوري-الفلسطيني عبد الله الخطيب، الذي فاز فيلمه الوثائقي" وقائع زمن الحصار" بالجائزة الكبرى في قسم" وجهات نظر"، ووجّه انتقادات حادة إلى الحكومة الألمانية، متهماً إياها بالشراكة في الإبادة الجماعية في غزة.

وعلى إثر ذلك، غادر وزير البيئة الاتحادي كارستن شنايدر القاعة احتجاجاً.

كما تعرضت تاتل لانتقادات في وسائل إعلام يمينية بسبب صورة التُقطت لها خلال عرض الفيلم، ظهرت فيها إلى جانب صنّاع العمل وهم يرتدون الكوفية ويحملون أعلاماً فلسطينية.

وفي مقابلة مع صحيفة راينيشه بوست، وصف وزير الثقافة الألماني فولفرام فايمر ما جرى بأنه تخلله" خطاب كراهية" و" هجمات ناشطين" و" كراهية لإسرائيل"، مشدداً على ضرورة وضع إطار تنظيمي يمنع تكرار مثل هذه الوقائع.

يُشار إلى أن الحكومة الألمانية المموّل الرئيسي للمهرجان، إذ تغطي نحو 40% من ميزانيته.

غير أن ما أثار نقاشاً أكبر هو أن التصريحات والرموز التي فجّرت الأزمة ليست مخالفة للقانون الألماني، ما يطرح تساؤلات حول كيفية مواءمة مدونة السلوك الجديدة مع ضمانات حرية التعبير.

وأفادت" بيلد" بأن من بين مطالب الوزارة أيضاً تعزيز الحضور الهوليوودي في المهرجان، في مسعى إلى استعادة بريقه الدولي.

في المقابل، حظيت المديرة، تريشيا تاتل، بدعم سياسي وثقافي لافت؛ فقد أعرب رئيس لجنة الثقافة والإعلام البرلمانية سفين ليمان عن ترحيبه باستمرارها، معتبراً أن الحملة ضدها أظهرت" قوتها والتزامها بالمهرجان".

ووقّع عشرات من مديري المهرجانات الكبرى (من كان إلى تورونتو وصندانس) بياناً مشتركاً يؤكد الثقة بها ويدعو إلى حماية استقلالية المهرجانات بوصفها فضاءات للنقاش الحر وتبادل الأفكار.

كذلك، وقّع آلاف السينمائيين والعاملين في القطاع عريضة دعم، من بينهم شون بيكر وتيلدا سوينتون وتود هاينز، فيما وجّه مئات من موظفي البرليناله رسالة مفتوحة مساندة لها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك