القدس العربي - نيمار يغيب عن البرازيل في مواجهة مصر الودية سكاي نيوز عربية - ترامب يكشف عن خطة لم تنفذ وكالة الأناضول - قدم.. منتخب اليمن يكمل عقد المتأهلين لكأس آسيا 2027 بالسعودية وكالة الأناضول - قدم.. نيمار يغيب عن البرازيل في رحلة كليفلاند لمواجهة مصر الودية وكالة الأناضول - الأجندة اليومية للنشرة العربية - الجمعة 5 يونيو 2026 CNN بالعربية - علماء يكتشفون بالصدفة خيار بحر يتمتع بأنسجة "خالدة" لا تموت فرانس 24 - نهائي أن بي أيه: ترامب سيحضر المباراة الثالثة في نيويورك روسيا اليوم - إصلاحها يحتاج عاماً كاملاً.. سي إن إن تنقل شهادات وتفاصيل جديدة عن حريق "جيرالد فورد" (فيديو) روسيا اليوم - تقرير دولي عن مصير يورانيوم إيران المخصب سويس إنفو - الحياد السويسري: لماذا تراجعت سويسرا عن فرض عقوبات على أوكرانيا؟
عامة

اغتيال المرشد: شهادة وفاة نظام الردع في الشرق الأوسط

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 3 أشهر
5

في فجر 28 فبراير/شباط 2026، لم يُغتل مرشد الثورة الإيرانية فحسب، بل اغتيل معه نظام كامل من قواعد الاشتباك غير المكتوبة التي حكمت الشرق الأوسط لعقود. عملية" زئير الأسد" الأمريكية الإسرائيلية لم تكن مجر...

ملخص مرصد
في 28 فبراير 2026، اغتيل المرشد الإيراني في عملية أمريكية إسرائيلية مشتركة، مما أدى إلى انهيار نظام الردع القديم في الشرق الأوسط وبدء مواجهة مباشرة بين القوى الكبرى. العملية تمثل انتقالاً من حرب الظل بالوكالة إلى مواجهة مصيرية مفتوحة على كل الاحتمالات.
  • اغتيال المرشد الإيراني يمثل انهياراً كاملاً لنظام الردع القديم
  • الولايات المتحدة أصبحت طرفاً مباشراً في المواجهة العسكرية
  • إيران ردت بإطلاق مئات الصواريخ والطائرات المسيرة على أهداف إسرائيلية وأمريكية
من: الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران أين: الشرق الأوسط

في فجر 28 فبراير/شباط 2026، لم يُغتل مرشد الثورة الإيرانية فحسب، بل اغتيل معه نظام كامل من قواعد الاشتباك غير المكتوبة التي حكمت الشرق الأوسط لعقود.

عملية" زئير الأسد" الأمريكية الإسرائيلية لم تكن مجرد ضربة عسكرية، بل كانت إعلانا صريحا بوفاة عصر" حرب الظل" وولادة عصر المواجهة المباشرة.

على مدى أجيال، ظلت القيادات العليا في الإقليم محصنة بهالة ردع مقدسة: يمكن استهداف القواعد، والوكلاء، وحتى القادة العسكريين، لكن رأس الهرم يبقى خطا أحمر.

واليوم، ومع تأكيد واشنطن وتل أبيب مقتل آية الله خامنئي، لم يعد السؤال: " هل سقطت القاعدة؟ "، بل: " ماذا سيحل محلها؟ ".

نحن لا نشهد مجرد تصعيد، بل انهيارا كاملا لبنية الردع التي عرفناها، ودخولا عنيفا في المجهول.

على مدى عقدين، كانت الحروب بالوكالة هي الأداة المثالية لإدارة الصراع بتكلفة منخفضة، لكن ما نشهده اليوم هو إعلان إفلاس هذا النموذج؛ إذ لم يعد الوكلاء كافين لردع الخصم أو تحقيق الأهداف الإستراتيجية.

من" إدارة الصراع" إلى" حرب البقاء".

منذ غزو العراق عام 2003، أتقنت القوى الإقليمية لعبة" إدارة الصراع" تحت سقف محسوب.

كانت المواجهات تدار عبر وكلاء في ساحات مفتوحة كالعراق وسوريا ولبنان واليمن، بينما تتجنب القوى الكبرى الصدام المباشر.

حتى اغتيال قاسم سليماني عام 2020، الذي كان بمثابة صدمة، تم احتواؤه ضمن منطق" الضربة والرد المحدود".

لكن اغتيال المرشد نفسه هو انتقال نوعي لا كمي؛ إنه تحول من استهداف أدوات النظام إلى استهداف عقله ورمزه.

في منطق الردع، حين يستهدف رأس الهرم، لا يعود الرد خيارا إستراتيجيا، بل يصبح ضرورة وجودية.

عملية" الوعد الصادق 4" الإيرانية، التي استهدفت قلب إسرائيل وقواعد أمريكية في الخليج، لم تكن ردا انتقاميا بقدر ما كانت صرخة بقاء لنظام يرى نفسه في مواجهة مصيرية.

لم تعد الحرب الشاملة احتمالا نظريا، بل هي حقيقة دامية تتكشف على الأرض.

انخراط الولايات المتحدة بشكل مباشر في عملية" الغضب الملحمي" جنبا إلى جنب مع إسرائيل، ورد إيران بإطلاق مئات الصواريخ والطائرات المسيرة، وتوسع القصف ليشمل جبهة لبنان، كلها مؤشرات على أن قواعد اللعبة القديمة قد أحرقت بالكامل.

المشهد الحالي يتجاوز كل سوابقه:

التزام أمريكي مطلق: لم تعد واشنطن تكتفي بالدعم، بل أصبحت طرفا مباشرا في الهجوم، مما يرفع سقف المخاطر إلى مستوى غير مسبوق.

رد إيراني وجودي: لم يعد لدى طهران ترف الحسابات التقليدية؛ الضغط الداخلي والخارجي يدفعها نحو رد يهدف إلى إثبات قدرتها على البقاء والصمود.

إسرائيل في لحظة الفرصة: ترى تل أبيب في هذه الفوضى فرصة تاريخية لإعادة هندسة المنطقة، وفرض معادلة ردع جديدة بالقوة المطلقة، مهما كان الثمن.

نحن لم نعد في منطقة رمادية، بل في قلب عاصفة جيوسياسية مفتوحة على كل الاحتمالات.

على مدى عقدين، كانت الحروب بالوكالة هي الأداة المثالية لإدارة الصراع بتكلفة منخفضة، لكن ما نشهده اليوم هو إعلان إفلاس هذا النموذج؛ إذ لم يعد الوكلاء كافين لردع الخصم أو تحقيق الأهداف الإستراتيجية.

عندما تقصف طهران تل أبيب مباشرة، وتقصف تل أبيب طهران مباشرة، فهذا يعني أن الصراع قد انتقل من" إدارة النفوذ" عبر الأذرع إلى" حرب البقاء" بين الرؤوس.

ومع ذلك، لن يختفي الوكلاء، بل سيتغير دورهم؛ سيتحولون من أدوات رئيسية في حرب الظل إلى جبهات ثانوية في حرب شاملة، تهدف إلى استنزاف الخصم وتشتيت جهوده بالتزامن مع المواجهة المركزية.

يقف الشرق الأوسط اليوم في قلب لحظة انتقالية وحشية؛ لقد انهار نظام الردع القديم، وتناثرت معه كل الخطوط الحمراء.

كل حرب كبرى في الشرق الأوسط أعادت رسم خرائط النفوذ والتحالفات، واغتيال المرشد وبدء هذه المواجهة المفتوحة ليس استثناء، بل قد يكون الحدث الأكثر تأثيرا منذ عقود، فاتحا الباب أمام إعادة تشكيل جيوسياسي عنيف:

مصير النظام الإيراني: أستؤدي الحرب إلى تماسك الجبهة الداخلية تحت راية القومية، أم ستكون القشة التي تقصم ظهر نظام منهك بالفعل؟موقف القوى الإقليمية: أستنجر دول الخليج، التي أصبحت ساحة لتبادل الضربات، إلى الصراع بشكل أعمق، أم ستسعى للحياد بأي ثمن؟الهدف النهائي لواشنطن: أتسعى الولايات المتحدة إلى احتواء سريع بعد تحقيق هدفها، أم إن الهدف الحقيقي هو تغيير النظام في إيران وفرض واقع جديد بالقوة؟الإجابات على هذه الأسئلة ستحدد ما إن كنا أمام حرب محدودة الأهداف، أم بداية مؤلمة لشرق أوسط جديد يرسم بالدم والنار.

يقف الشرق الأوسط اليوم في قلب لحظة انتقالية وحشية؛ لقد انهار نظام الردع القديم، وتناثرت معه كل الخطوط الحمراء.

لم يعد الحديث عن" إعادة ضبط التوازن"، بل عن البحث عن توازن جديد فوق أنقاض القديم.

المؤكد أن قواعد اللعبة التي حكمت المنطقة لعقود قد ماتت مع المرشد الإيراني، وبينما تبحث القوى المتصارعة عن معادلة جديدة للبقاء، يبقى سكان المنطقة رهائن لهذا الصراع المفتوح، معلقين بين أمل ضعيف في احتواء الكارثة، وخوف حقيقي من الانجراف نحو انفجار إقليمي شامل أكبر من الجميع.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك