سكاي نيوز عربية - ترامب: فكرة اجتماع بوتين وزيلينسكي أمر رائع الجزيرة نت - بعد عقوبة تركية.. مورينيو يلجأ إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان سكاي نيوز عربية - بوتين يعتبر الاتهامات "سخيفة".. وزيلينسكي يدعوه إلى مفاوضات وكالة شينخوا الصينية - الصين تطلق برنامجا تجريبيا تعاونيا مشتركا بين الوزارة والمقاطعات لابتكار وتطوير تقنيات الجيل السادس الجزيرة نت - كأس العالم 2026.. فرصة ذهبية أم معركة خسائر لشركات المراهنات؟ قناة الغد - «النواب الأميركي» يقر حزمة عقوبات «واسعة» ضد روسيا ومساعدات لأوكرانيا قناة التليفزيون العربي - المستشار العسكري للمرشد الإيراني يوجه رسالة لإسرائيل ويحذر واشنطن من انسداد أفق المفاوضات قناة الجزيرة مباشر - الرئيس الأوكراني يوجه دعوة إلى نظيره الروسي لوقف القتال بين البلدين وبوتين يرفض القدس العربي - النفط دون تغير يذكر وسط حالة من الغموض بشأن التطورات بين أمريكا وإيران CNN بالعربية - وزير أمريكي: سياسات الديمقراطيين السبب الرئيسي لارتفاع أسعار البنزين وليس حرب إيران
عامة

العراق أمام مفترق طرق: الوحدة الوطنية أم هاوية الفوضى؟

إيلاف
إيلاف منذ 3 أشهر
2

ثمة قلقٌ حقيقي يسكن قلب كل متابع لمسار الأحداث في منطقتنا، قلقٌ لا تُغذّيه المبالغة ولا تصنعه الدراما، بل تفرضه وقائع موضوعية متراكمة تُنبئ بأن المنطقة تسير نحو منعطفٍ بالغ الخطورة. والعراق، بموقعه ال...

ملخص مرصد
العراق يواجه تحديات خطيرة تهدد وحدته الوطنية، في ظل تباين المواقف السياسية تجاه القصف الذي تعرض له إقليم كوردستان، وتراكم الأعباء الاقتصادية والأمنية، واستمرار تهديدات داعش. الأحزاب الشيعية الكبرى أمام تحدٍ تاريخي لاختيار الشراكة الوطنية الحقيقية أو الانزلاق نحو الفوضى.
  • العراق يواجه تحديات اقتصادية وأمنية متفاقمة
  • الأحزاب الشيعية أمام خيار تاريخي بين الشراكة أو الفوضى
  • داعش لا يزال يشكل تهديداً رغم إعلان هزيمته
من: الأحزاب الشيعية الكبرى والنخب السياسية العراقية أين: العراق

ثمة قلقٌ حقيقي يسكن قلب كل متابع لمسار الأحداث في منطقتنا، قلقٌ لا تُغذّيه المبالغة ولا تصنعه الدراما، بل تفرضه وقائع موضوعية متراكمة تُنبئ بأن المنطقة تسير نحو منعطفٍ بالغ الخطورة.

والعراق، بموقعه الجغرافي وثقله التاريخي وتنوّعه المجتمعي، ليس بمنأى عن هذا المسار، بل هو في قلبه.

ولذلك فإن السياسات الاعتيادية وردود الأفعال الارتجالية باتت عاجزةً تماماً عن مواكبة ما يجري، وما قد يجري.

في هذا السياق، جاءت التطورات الأخيرة في منطقة الخليج لتُقدّم نموذجاً يستحق التأمل العميق.

فدول مجلس التعاون الخليجي، التي طالما يُشكك البعض في متانة علاقاتها، أبدت في لحظة الاختبار الحقيقي وحدةً سياسيةً صلبةً ومشهودةً لها، فوقفت صفاً واحداً، وتكلّمت بصوتٍ واحد، وأرسلت رسالةً واضحةً إلى العالم مفادها أن الأمن المشترك يعلو فوق أي خلافٍ جانبي.

هذا الموقف ليس ترفاً دبلوماسياً، بل هو حصيلة عملٍ مؤسسيٍ دؤوب وإدراكٍ مشترك للمصير.

في المقابل، كان المشهد العراقي صادماً بامتياز.

فحين تعرّض إقليم كوردستان للقصف، كان المنتظر أن يرتفع صوتٌ عراقيٌ موحّد رافضٌ ومنتقد، استناداً إلى دستورٍ صوّت عليه الملايين ونصّ صراحةً على الشراكة والتوافق.

لكن ما جرى كان العكس تماماً، تباينٌ في المواقف وضعفٌ في الرد وصمتٌ يُثير التساؤل.

وهنا يحق لكل مواطن أن يتوقف ليسأل: أيّ وحدةٍ هذه التي نتحدث عنها، وأيّ دستورٍ هذا الذي نتباهى به، إن كانت أراضينا تُقصف ومؤسساتنا لا تُحرّك ساكناً؟لا يمكن فصل هذا المشهد السياسي عن حجم الأعباء الاقتصادية والأمنية التي تنوء بها البلاد.

فالأوضاع المعيشية في محافظاتٍ عديدة تُنذر بأزماتٍ اجتماعيةٍ حقيقية، فيما يبقى شبح إغلاق مضيق هرمز سيفاً مسلطاً على الاقتصاد الوطني.

وفوق كل ذلك، لم يُقضَ على تنظيم داعش الإرهابي قضاءً نهائياً، بل لا يزال يتحيّن الفرص ويتربّص بكل ثغرةٍ يجدها في جدار الوحدة الوطنية.

وفي ظل هذه الأعباء المتراكمة، يبدو البرلمان العراقي مشغولاً بمعاركه الجانبية بدلاً من أن يكون درعاً للمواطن ومنبراً للتشريع الرشيد.

أمام الأحزاب الشيعية الكبرى اليوم تحدٍّ تاريخي بامتياز: هل تختار قيادة مرحلة الشراكة الوطنية الحقيقية؟ أم تواصل الانزلاق نحو التنافس الفئوي الضيق؟ الإجابة ستحدد ملامح العراق لأربع سنواتٍ قادمة.

والشراكة الحقيقية المنشودة لا تعني التنازل عن الهوية أو المصلحة المشروعة، بل تعني الاعتراف بأن لا مستقبل لأحدٍ في بلدٍ يتشظّى، وأن الكل يخسر حين تسود الفوضى، وأن العراق بعربه وكورده وتركمانه ومكوناته جميعاً أكبر من أن يُختزل في حساباتٍ ضيقة.

خاتمةً، أقولها بصراحة من يحمل هذا البلد في قلبه: الفوضى ليست سيناريو افتراضياً، بل هي بوابةٌ مفتوحةٌ تدفع إليها كل خطوةٍ تُخطأ وكل فرصةٍ تُهدر.

لكن الأمل لم يمت، وإمكانية الإنقاذ قائمة، شريطة أن تتقدم النخب السياسية بشجاعة الاعتراف بالأخطاء وجرأة تصحيح المسار.

فالتاريخ لا يرحم من يتأخر، ولا يُعوّض الشعوب عن الفرص الضائعة.

وإن كانت وحدة الخليج في محنته درساً، فليكن للعراق في سلمه حكمةٌ أكبر.

فالبلد يستحق قيادةً توقظها المسؤولية لا المصلحة، وتحرّكها الوطنية لا الزعامة، وترى في المواطن غايةً لا وسيلة.

نحن أمام فرصةٍ تاريخيةٍ لبناء شراكةٍ وطنيةٍ صادقة، تصون الكرامة وتحقن الدماء وتفتح أبواب المستقبل، والحليمُ تكفيه الإشارة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك