يروي متحف محمد عبد الوهاب ملامح مشوار حياة" النهر الخالد" من خلال عدة قاعات، إحداها تحمل اسم (قاعة الذكريات) وتنقسم إلى جناحين؛ الأول يلقي الضوء على طفولته ونشأته وخطواته الأولى في عالم الموسيقى العربية والسينما المصرية، وعلاقته بالكتاب والفنانين، والجوائز والتكريمات التي حصل عليها.
أما الجناح الثاني فيضم مقتنيات من منزله، منها غرفة نومه ومكتبه الخاص ومجموعة من قطع الأثاث المفضلة لديه وبعض متعلقاته الشخصية التي أهدتها للأوبرا أرملته السيدة نهلة القدسي، هذا إلى جانب قاعة للسينما تضم كل الأفلام التي قام بتمثيلها وتعرض للزائرين على شاشات خاصة، بالإضافة إلى قاعة للاستماع والمشاهدة تضم مكتبة كاملة لأعماله من موسيقى وأغاني وألبومات صوره الخاصة ومع الشخصيات العامة والفنانين، ويمكن للزائر تصفحها من خلال برنامج إلكتروني على شاشات تعمل بنظام اللمس.
أما متحف الآلات الموسيقية فيشمل مجموعة من الآلات القديمة التي تم العثور عليها أثناء ترميم المبنى، وتم تجديدها بعناية وعرضها طبقا لطبيعتها، وتتنوع بين الوتريات وآلات النفخ والإيقاع وغيرها، ويوجد بجوار كل منها لوحة إرشادية تشرح موجزا عنها، بالإضافة إلى جهاز يصدر صوتها، ومنها آلات نادرة مثل" بيانو الثلاثة أرباع تون" المخصص للمعزوفات الشرقية، وآلة" الكوتو" اليابانية، وآلة" السينتار" الهندية، وآلة" السانتور"، وآلة" المندولين" المعدنية التي عزف عليها محمد عبد الوهاب في أغنية" عاشق الروح" بفيلم غزل البنات.
المعروف أن الموسيقار محمد عبدالوهاب ولد في 13 مارس بحي باب الشعرية بالقاهرة، ويعد أحد أعلام الموسيقى العربية؛ لقب بعدة ألقاب منها" موسيقار الأجيال" و" النهر الخالد"، وعمل كملحن ومؤلف موسيقي وممثل سينمائي.
بدأ حياته الفنية مطربا بفرقة فوزي الجزايرلي عام 1917، وفي عام 1920 درس آلة العود بمعهد الموسيقى العربية، بعدها بدأ العمل في السينما عام 1933 وفي الإذاعة عام 1934، وارتبط بأمير الشعراء أحمد شوقي بعد أن وضع ألحانا للعديد من قصائده التي غنى معظمها بصوته.
تعاون معه الكثير من المطربين المصريين والعرب، منهم: أم كلثوم، ليلى مراد، عبدالحليم حافظ، نجاة، فايزة أحمد، وردة، فيروز، أسمهان، وطلال مداح، رحل عن عالمنا في 4 مايو 1991 بعد أن أثرى الحياة الموسيقية بأعماله الفنية التي ما زالت تحيا في وجدان الشعب المصري والعربي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك