روسيا اليوم - بيلاروس.. علماء آثار يكتشفون قطعا نادرة تعود للسلافيين القدماء في مينسك روسيا اليوم - دراسة: الوجبات السريعة في الطفولة قد تعيد برمجة الدماغ وتؤثر على الشهية الجزيرة نت - "هزيمة نادرة" لترمب.. هل يتمكن النواب الأمريكيون أخيرا من إنهاء حرب إيران؟ روسيا اليوم - اكتشاف جديد يعمق حيرة العلماء حول أصل "شبيه القمر" المرافق للأرض روسيا اليوم - بورليايف: سوق السينما يبحث عن التسلية لا الأفكار العميقة وعلينا إحياء "غوسكينو" السوفيتية Independent عربية - هل يترك "الاتفاق المحتمل" إيران مثخنة بالجراح لكن دون انكسار؟ العربي الجديد - عبد الله مكسور في "عبور مؤجل" على هامش التغريبة الفلسطينية روسيا اليوم - خبير: روسيا تختار بدقة أهدافها وأسلحتها عند قصف أوكرانيا روسيا اليوم - انتهى زمن الحلاوة: واشنطن ستتوقف عن تمويل حلفائها في منطقة المحيط الهادئ روسيا اليوم - عشرات الدول الأفريقية تطلب مساعدة روسيا في مكافحة الإرهاب
عامة

المظلة النووية الفرنسية: انضمام 8 دول أوروبية إلى "الردع المتقدم"

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 3 أشهر
1

في خطوة استراتيجية تعكس تحولات كبرى في الأمن الأوروبي، اختار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون جزيرة لونغ في خليج بريست، شمال غرب فرنسا، مقر قاعدة الغواصات النووية الفرنسية، لإلقاء خطاب كشف فيه عن توسع د...

ملخص مرصد
أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن توسيع المظلة النووية الفرنسية لتشمل 8 دول أوروبية، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الردع الأوروبي وتعزيز الاستقلال الاستراتيجي عن المظلة الأميركية. وشملت الدول المنضمة ألمانيا وهولندا وبلجيكا وبولندا والسويد واليونان والمملكة المتحدة والدنمارك، مع احتفاظ فرنسا وحدها بحق اتخاذ قرار إطلاق السلاح النووي.
  • أعلن ماكرون زيادة عدد رؤوس الترسانة النووية الفرنسية إلى 290 رأساً
  • تقدمت 8 دول أوروبية بطلبات الانضمام إلى المظلة النووية الفرنسية
  • تشمل الاستراتيجية نشر طائرات نووية فرنسية على قواعد جوية لدول أوروبية
من: الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون و8 دول أوروبية أين: أوروبا

في خطوة استراتيجية تعكس تحولات كبرى في الأمن الأوروبي، اختار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون جزيرة لونغ في خليج بريست، شمال غرب فرنسا، مقر قاعدة الغواصات النووية الفرنسية، لإلقاء خطاب كشف فيه عن توسع دور الترسانة النووية الفرنسية نحو شراكات أوروبية ضمن ما أسماه" الردع المتقدم" (dissuasion avancée)، وفقاً لما شرحت" لوموند" أول من أمس.

في الإطار، أعلن ماكرون زيادة عدد رؤوس الترسانة النووية الفرنسية إلى نحو 290 رأساً نووياً، وهي أول زيادة منذ عقود، إلى جانب التوقف عن الإعلان عن حجم الترسانة بشكل مفتوح، ما يعكس توجهاً نحو" الغموض الاستراتيجي" جزءاً من الردع.

وفق ما أعلنَه ماكرون، تقدّمت الدنمارك وسبع دول أوروبية أخرى بطلبات الانضمام إلى المظلة، تشمل ألمانيا، هولندا، بلجيكا، بولندا، السويد، اليونان، والمملكة المتحدة، من خارج الاتحاد الأوروبي، في ظل تزايد حالة عدم اليقين الأمني العالمي، سواء بسبب الحرب الروسية في أوكرانيا أو تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، ما دفع الأوروبيين للبحث عن بدائل للمظلة النووية الأميركية التقليدية ضمن حلف" ناتو" الذي رحب بدوره بالخطوة، بحسب ما نقلت بروكسل تايمز.

أحد العناصر الأساسية للاستراتيجية الفرنسية هو التمركز الفعلي للأسلحة النووية، إذ يمكن للطائرات التابعة لقوة الضربة النووية الفرنسية أن تُنشر على قواعد جوية لدول أخرى، ما يشكل ما وصفه ماكرون بـ" أرخبيل من القوى"، يزيد من قيمة الردع ويصعّب على الأعداء تقدير تحركاتهم المضادة.

وأكد في السياق وزير الدفاع الدنماركي ترولز لوند بولسن أن الأسلحة النووية لن توضع على الأراضي الدنماركية، لكن الدول المشاركة ستتمكن من المشاركة في التدريبات والمناورات النووية الفرنسية، حيث ستبدأ ألمانيا هذا العام أولى مشاركاتها العملية.

المظلة النووية الفرنسية: استقلالية وسيادة القرار.

تتجاوز المظلة النووية الفرنسية الدفاع عن فرنسا وحدها، لتقدم قدرة أوروبية موسعة على الردع ضد التهديدات المحتملة، مع إشراك الدول الأوروبية في التدريبات والتنسيق، مع احتفاظ فرنسا وحدها بحق اتخاذ قرار إطلاق السلاح النووي.

ويختلف هذا النهج عن المظلة الأميركية في" ناتو" بوضوح: فالرئيس الفرنسي يمتلك السلطة المطلقة للضغط على الزر النووي، بينما تُدار القدرات النووية الأميركية ضمن تحكم واشنطن.

الهدف الفرنسي يركز على تعزيز الردع الأوروبي مع الحفاظ على السيادة الوطنية، مع تقديم ضمان إضافي في حال تقلب السياسة الأميركية، بينما المظلة الأميركية تعتمد على توزيع الأسلحة وفق خطط جماعية متفق عليها.

وفي سياق توسيع الاستقلالية الدفاعية، أطلق ماكرون مبادرة" النهج الأوروبي للضربات بعيدة المدى" (ELSA)، بالتعاون مع ألمانيا والمملكة المتحدة وإيطاليا وبولندا والسويد، لتطوير قدرات صاروخية وطائرات مسلحة بعيدة المدى، بما يعزز القدرة على إدارة التصعيد بالوسائل التقليدية ضمن إطار الدفاع الأوروبي المتكامل.

بدأت فرنسا تطوير أسلحتها النووية في عام 1954، بعد أن شعرت بالحاجة إلى الدفاع عن نفسها بعد الاحتلال الألماني خلال الحرب العالمية الثانية.

اليوم تحتل فرنسا المرتبة الرابعة عالمياً بين القوى النووية بعد الولايات المتحدة وروسيا والصين، وتستند استراتيجيتها إلى الردع المتوازن: القدرة على إلحاق ضرر بالغ بخصم أقوى لضمان ردعه، وفق فلسفة الرئيس الفرنسي الأسبق شارل ديغول: " خلال عشر سنوات، سنتمكن من قتل 80 مليون روسي.

لا أعتقد أن أحداً سيرغب بمهاجمة من يمكنه قتل 80 مليون شخص".

تسعى الدول الأوروبية المنضمة إلى المظلة، بما فيها الدنمارك، للحصول على حماية من قوة نووية مكتفية ذاتياً، حيث تتحمل فرنسا وحدها مسؤولية تطوير الأسلحة وإنتاجها ونشرها، مع احتفاظ الرئيس الفرنسي وحده بالحق في الضغط على الزر الأحمر بحسب دستور فرنسا، ما يضمن السيادة الكاملة لباريس في القرارات النووية.

وأكد ماكرون أن المظلة الفرنسية لا تحل محل التعاون النووي في حلف" ناتو"، بل تكمله، وتتيح للدول الأوروبية توسيع مشاركتها العملية في الردع النووي من خلال التدريبات والمناورات المشتركة، مع الحفاظ على السلطة المطلقة لفرنسا في أي قرار إطلاق للأسلحة النووية.

تشمل استراتيجية" الردع المتقدم" نشر طائرات نووية فرنسية على قواعد جوية لدول أوروبية، ما يشكل" أرخبيل القوى"، ويزيد من قيمة الردع ويصعّب على أي خصم تقدير خطواته المضادة.

كما ستشارك الدول الثماني في التدريبات والمناورات النووية لتعزيز التنسيق الأوروبي من دون المساس بسيادة فرنسا على قرارات الردع.

ويهدف هذا التوسع إلى تعزيز الأمن الأوروبي في مواجهة تهديدات متعددة، من روسيا إلى أي توترات محتملة في الشرق الأوسط، ويمثل خطوة أوروبية نحو الاستقلال الاستراتيجي عن المظلة الأميركية التقليدية.

روسيا والصين: التحفظات والمخاوف.

في الوقت الذي توسعت فيه فرنسا بمظلتها النووية لتشمل ثماني دول، لم تغب ردات الفعل الدولية.

من ناحيتها، ترى روسيا أن المظلة الفرنسية تحدٍّ مباشر للتوازن الاستراتيجي في أوروبا، وتعتبر نشر القوات النووية الفرنسية ضمن" أرخبيل القوى" الأوروبي تهديداً يدفع موسكو لتعزيز قدراتها النووية والصاروخية في سياق سباق تسلح نووي محتمل.

أما الصين فتتبنى موقفاً أكثر تحفظاً، مركّزاً على ضرورة الاستقرار الدولي ومنع سباق التسلح النووي، وتشدد على أن أي نشر للقدرات النووية يجب أن يتم وفق معايير واضحة وضمن إطار حوار متعدد الأطراف لتقليل المخاطر.

مع تصاعد دور فرنسا في تقديم المظلة النووية الأوروبية، تتفاقم تحديات الأمن الاستراتيجي على المستويين الأوروبي والدولي، حيث تتشابك مصالح القوى الكبرى وتصعد مخاطر سباق تسلح نووي محتمل.

الخطوة تعكس رغبة أوروبية متزايدة في الاستقلال الاستراتيجي عن الولايات المتحدة، لكنها تثير تساؤلات حول التصعيد الروسي واحتمال سباق تسلح جديد، وحول تردد بعض الدول الأوروبية في استضافة الأسلحة النووية.

في المقابل، يمثل التعاون النووي الفرنسي امتداداً عملياً لاستراتيجية" تقاسم عادل للأعباء"، بما يعزز الأمن الأوروبي ويتيح لباريس الاستفادة سياسياً وعسكرياً في ظل تراجع الثقة بالمظلة الأميركية التقليدية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك