التلفزيون العربي - فيفا يطرح لعبة "كأس العالم" على نتفليكس.. إليكم موعد الإطلاق والتفاصيل وكالة الأناضول - مقتل قائد دبابة إسرائيلي بجنوب لبنان يرفع قتلى الجيش إلى 28 العربية نت - ترامب: لسنا بحاجة لاتفاق مع إيران للحصول على اليورانيوم المخصب الجزيرة نت - التبادل التجاري بين الصين وروسيا يسجل 85.2 مليار دولار في أربعة أشهر قناة الشرق للأخبار - إيران والنووي.. خطر أعلى مما كان قبل الحرب قناة التليفزيون العربي - تصويت مجلس النواب بتقييد صلاحيات ترمب في حربه على إيران.. هل يصطدم التنفيذ بحق النقض لدى الرئيس؟ العربي الجديد - رونالدو ينافس ميسي... من كرة القدم إلى عالم الأعمال القدس العربي - معادلة غزة المعقدة: لماذا يحتاج الجميع بقاء حماس؟ قناة الجزيرة مباشر - Why target airports at this time? قناة الشرق للأخبار - ترمب لن يوقع على اتفاق يتضمن إرسال أموال لإيران والسبب
عامة

انتصار النهايات.. رغم كل شيء هناك متسع للأمل

الوطن
الوطن منذ 3 أشهر
2

لم تنتصر الشركة المتحدة للمنطق الحسابى الجاف ولا للمعادلات التجارية الباردة التى تختزل الفن فى نسب مشاهدة وأرقام إعلانات بل انحازت بوعى جمالى نادر إلى الحياة ذاتها وإلى الإنسان بوصفه جوهر الحكاية وغاي...

ملخص مرصد
أعمال الشركة المتحدة في النصف الأول من رمضان قدمت نهايات ملهمة تركز على الأمل والإنسانية، متجاوزة المعادلات التجارية الباردة. الدراما تحولت من مجرد وسيط حكائي إلى بوصلة أخلاقية تقدم مسارات للنجاة وتعيد الاعتبار للفن كفعل مقاومة للنسيان. النهايات لم تغلق الحكايات بل فتحت الأسئلة وحافظت على شعلة الأمل مشتعلة في عيون المشاهدين.
  • نهاية مسلسل "صحاب الأرض" قدمت رسالة شعرية عن صمود الإنسان أمام الفناء
  • مسلسل "اتنين غيرنا" انتصر للحب كقيمة وجودية ومعنى أخلاقي
  • أعمال الشركة المتحدة تحولت من الترفيه إلى التأمل والنصوص ذات الأثر العميق
من: الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية أين: مصر

لم تنتصر الشركة المتحدة للمنطق الحسابى الجاف ولا للمعادلات التجارية الباردة التى تختزل الفن فى نسب مشاهدة وأرقام إعلانات بل انحازت بوعى جمالى نادر إلى الحياة ذاتها وإلى الإنسان بوصفه جوهر الحكاية وغايتها القصوى.

انحازت إلى الروح فى زمن الضجيج وإلى المعنى فى زمن الاستهلاك فجاءت نهايات أعمال النصف الأول من رمضان وكأنها بيانات شعرية مكتوبة على جسد الدراما لا تغلق الحكايات بل تفتح الأسئلة ولا تطفئ الضوء بل تبقى شعلة الأمل مشتعلة فى عيون المشاهدين.

لم يكن هذا المسار وليد المصادفة بل امتداد لرؤية فكرية وجمالية اتخذت من الوعى منهجاً ومن الإنسانية خطاباً ومن الفن أداة خلاص.

ففى أغلب الأعمال التى شاهدناها لم تعد الدراما تكتفى بتشخيص الألم بل راحت تقترح مسارات نجاة.

أرقام المجلس القومى للمرأة لمن يتعرض للعنف، وهيئة الدواء لمن يشك فى علاج، ومباحث الإنترنت، وكأن الشاشة تحولت من مجرد وسيط حكائى إلى بوصلة أخلاقية ومن مرآة تعكس الأزمات إلى نافذة تطل على إمكانات الحل.

هكذا صار الفن ممارسة معرفية وصارت الحكاية درساً فى الفهم.

وللمرة الأولى منذ زمن طويل نشأت حالة من الرضا العميق تجاه النهايات.

تلك اللحظة التى اعتادت الدراما أن تخذلنا فيها أو أن تسلمنا إلى الفراغ هذا العام كما أردد دائماً هو حجر الزاوية فى الدراما المصرية الحديثة عام التحول من الترفيه إلى التأمل ومن الحكاية العابرة إلى النص الذى يترك أثراً فى الذاكرة والوجدان.

وقد أدركت الشركة المتحدة منذ البداية خطورة هذا المنعطف فاختارت أن تخوض التحدى عبر أعمال تتبنى فلسفة الوعى والفهم مع الدهشة الجمالية والبناء الدرامى المختلف والمتعة البصرية والعمق الإنسانى فى توليفة نادرة تجعل الفن فعل مقاومة للنسيان.

بلغ هذا الانحياز قمته فى نهاية مسلسل «صحاب الأرض» ذلك العمل الذى لو لم تقدم الشركة غيره هذا العام لكفاها.

جاءت نهايته كجملة شعرية كبرى: لم ينتهِ القصف ولم تتوقف الحياة.

رسالة تقول إن الوجود أقوى من الفناء وإن الإنسان مهما تهشم قادر على إعادة بناء المعنى من بين الركام إنها رؤية المخرج بيتر ميمى الذى يخطو كل يوم خطوة أوسع وأكثر ثباتاً نحو مكانته المستحقة كمخرج كبير يصوغ الصورة بوصفها موقفاً أخلاقياً والمشهد بوصفه شهادة تاريخية فى نهاية العمل لم يكن الوداع ختاماً بل ولادة جديدة لفكرة أن أهل غزة باقون صحاب الأرض وأن الحياة لا تُستأصل بالقصف وهنا تستيقظ فى الذاكرة مقولة غسان كنفانى: ليس المهم أن يموت أحدنا.

المهم أن تستمروا.

كأن الدراما استعارت هذه الجملة وحوّلتها إلى صورة وإلى موسيقى وإلى صمت ناطق.

كانت نهاية «صحاب الأرض» انتصاراً للإنسانية فى أنقى صورها.

ومن «صحاب الأرض» إلى «اتنين غيرنا» ذلك العمل الذى انتصر للحب لا بوصفه عاطفة عابرة بل كقيمة وجودية ومعنى أخلاقى.

تزوج «حسن» من «نور» وسط فرحة جماعية لا باعتبارها نهاية سعيدة تقليدية بل باعتبارها تتويجاً لمسار إنسانى طويل من الاختبار والصبر والانكسار ثم النهوض.

من حق «حسن» الذى وُضع فى امتحان قاسٍ أن يحب، ومن حق «نور» التى انتظرت الرجل المناسب أن تجد طمأنينتها، ومن حقنا نحن المشاهدين أن نرى نموذجاً ثرياً إنسانياً يستمر وينجح دون أن يقاس بمنطق الربح والخسارة.

لم تكن هذه نهاية رومانسية فقط بل كانت إعلاناً فلسفياً بأن الحب أحد أشكال العدالة وأن القلب حين ينتصر يكون أكثر صدقاً من أى حبكة درامية مصطنعة.

أما فى «عين سحرية» فجاء الانتصار ربانياً، وعداً بأن الخير وإن تأخر لا بد أن يعلو وأن الشر مهما تجبر مصيره معروف.

كان لا بد من معاقبة «شهاب» على ما بدر منه وكان لا بد أن يخرج «زكى وعادل» ببداية جديدة، كأن الدراما هنا تعيد كتابة مفهوم العدالة بوصفه قدراً لا يفلت منه أحد.

وفى «كان يا ما كان» الحالة الإنسانية تنتصر ورغم أن الأحداث تبدو مألوفة من تفاصيل حياتنا اليومية، فإن تصرف الدكتور «مصطفى» فى نهاية العلاقة قدم النموذج الأسمى.

قد تتعثر العلاقات وقد تنكسر القلوب وقد يخوننا الحلم لكن الإنسانية يجب أن تظل القيمة العليا التى لا تسقط مهما سقطت الأشياء من حولنا.

إن نهايات الأعمال التى قدمتها الشركة المتحدة فى النصف الأول من رمضان تجعلنا نؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن هناك تخطيطاً حقيقياً وبناء واعياً وأعمالاً لم تكتب على عَجل بل صيغت بتأنٍ ودراسة وعمق فلسفى وجمالى.

لا مكان هنا للصدفة ولا للارتجال بل نحن أمام موسم كُتب بعقل مفكر وقلب شاعر، موسم يعيد الاعتبار للدراما بوصفها فناً يحمل رسالة ويجعل من الصورة نصاً ومن النهاية موقفاً ومن المشاهدة تجربة وجودية كاملة.

لقد انتصرت «المتحدة» للحياة وحين تنتصر الدراما للإنسان فإنها لا تنتصر لواقع بعينه بل تنتصر للفن ذاته وللقدرة الأبدية للحكاية على أن تنقذنا من القسوة، وتعيد إلينا إيماننا بأن فى هذا العالم -رغم كل شىء- متسعاً للأمل ومكاناً للجمال وحقاً أصيلاً فى الاستمرار.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك