المسار | أكدت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم، أن القوات المسلحة تمرس “أقصى درجات الحذر” والتدقيق العملياتي عند استهداف القواعد العسكرية التابعة للولايات المتحدة في المنطقة، مشددة على أن الأولوية القصوى تكمن في ضمان عدم وقوع أضرار في صفوف المدنيين أو المنشآت غير العسكرية.
وفي تصريح رسمي يعكس حساسية المرحلة الراهنة، أوضحت الخارجية أن العمليات التي تنفذها طهران تأتي في إطار “الدفاع المشروع” رداً على الاعتداءات الأخيرة التي طالت منشآتها وسيادتها.
وأشار المتحدث باسم الخارجية إلى أن بنك الأهداف الإيراني يتركز بدقة على “مراكز انطلاق العدوان” داخل القواعد الأمريكية، مع اتخاذ تدابير تقنية لتقليل الهوامش الجانبية للضربات الصاروخية وبالطائرات المسيرة.
يأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه المنطقة استنفاراً غير مسبوق، حيث تسعى طهران من خلال هذه اللغة الدبلوماسية إلى طمأنة دول الجوار بأن صراعها المباشر ينحصر مع الوجود العسكري الأمريكي، وتجنب أي انزلاق نحو مواجهة شاملة قد تتسبب في خسائر بشرية مدنية واسعة النطاق.
من جانبهم، يراقب المحللون العسكريون مدى التزام الميدان بهذه المعايير، خاصة مع تداخل بعض القواعد العسكرية مع المناطق الحضرية والمدنية في عدة دول بالمنطقة، مما يجعل “جراحية” الضربات اختباراً حقيقياً للقدرات التقنية والسياسية لجميع الأطراف المشتبكة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك