أكدت وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف أن مملكة البحرين ماضية في تطوير منظومتها العدلية والقضائية بما يعزز مكانتها مركزًا ماليًا وقانونيًا جاذبًا للأعمال والاستثمارات الدولية، مشيرة إلى أن التقاضي باللغة الإنجليزية في المحاكم الوطنية أصبح متاحًا وفق ضوابط قانونية محددة وبناءً على اتفاق الأطراف.
جاء ذلك في رد وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف نواف بن محمد المعاودة على السؤال المقدم من عضو مجلس الشورى دلال جاسم الزايد بشأن اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لتشكيل الكادر القضائي المختص وتخصيص محكمة تنفيذ تتولى تنفيذ الأحكام أو القرارات الصادرة باللغة الإنجليزية دون الحاجة إلى ترجمتها إلى اللغة العربية.
وأوضح الرد أن الوزارة، بالتنسيق مع المجلس الأعلى للقضاء، تحرص على تعزيز تنافسية مملكة البحرين كمركز مالي متطور يضم أفضل الكفاءات البشرية ويوفر بيئة أعمال داعمة للنمو والاستثمار، وذلك من خلال تطوير المنظومة القضائية والاستجابة للمتغيرات المتسارعة في مجالات التجارة والأعمال الدولية.
وأشار إلى أن من أبرز المبادرات في هذا الإطار إتاحة التقاضي باللغة الإنجليزية في المحاكم الوطنية بناءً على اتفاق الأطراف، وبحسب لغة العقد محل النزاع، وذلك في عدد من المجالات المرتبطة بالأنشطة التجارية والاقتصادية، مثل قضايا الشركات والبنوك والمؤسسات المالية والعلامات التجارية وحقوق الملكية الفكرية والنقل البحري والجوي والمقاولات.
وبيّن الرد أن المرسوم بقانون رقم (27) لسنة 2021 بتعديل بعض أحكام قانون السلطة القضائية نص على أن اللغة العربية هي اللغة الرسمية للمحاكم، مع جواز اتفاق أطراف النزاع كتابةً قبل رفع الدعوى على استخدام لغة أخرى غير العربية من اللغات التي يمكن استخدامها أمام المحاكم.
كما صدر القرار رقم (28) لسنة 2023 لتحديد اللغة التي يمكن استخدامها أمام المحاكم وغرفة البحرين لتسوية المنازعات غير اللغة العربية وآلية تطبيقها، وذلك بهدف الارتقاء بمكانة مملكة البحرين كمركز دولي متخصص في حل النزاعات باللغة الإنجليزية.
ولفت الرد إلى أن القرار حدد نطاق تطبيق استخدام اللغة الإنجليزية في المنازعات وفق معايير تتعلق بقيمة النزاع أو موضوعه أو أطرافه، إضافة إلى تنظيم شروط الاتفاق على اللغة، ولغة العقد محل النزاع، والقواعد المنظمة للترجمة وسماع الشهود.
وأكدت الوزارة أن المجلس الأعلى للقضاء عمل بالتنسيق مع معهد الدراسات القضائية والقانونية على إعداد وتدريب الكوادر القضائية، لاسيما في مجال اللغة الإنجليزية، إلى جانب تأهيل قضاة متخصصين في المنازعات التجارية والعقود الدولية.
كما تم إطلاق برنامج «قضاة المستقبل» الذي يهدف إلى إعداد قضاة قادرين على مواكبة التطورات التشريعية والتقنية الحديثة، بما يعزز كفاءة القضاء البحريني في التعامل مع القضايا ذات الطابع الدولي.
وأشار الرد إلى أن القضاء البحريني شهد بالفعل تطورًا نوعيًا في هذا المجال، حيث صدرت أحكام قضائية باللغة الإنجليزية، من بينها أحكام صادرة عن محكمة التمييز، الأمر الذي يعكس جاهزية المنظومة القضائية والمؤسسية لإدارة الدعاوى والمنازعات التجارية ذات البعد الدولي بكفاءة عالية.
وأكدت الوزارة في ختام ردها أن هذه الخطوات تأتي ضمن رؤية متكاملة لتعزيز ثقة المستثمرين والشركات العالمية في البيئة القانونية بمملكة البحرين، وترسيخ مكانتها مركزًا إقليميًا رائدًا لتسوية المنازعات التجارية الدولية.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك